Sunday, February 17, 2013

وإيه ذنب العلمانية مع اللي نفذوها, اللي نفذوها نفذوها غلط 6/10/2010

خاطرة كتبتها يوم 6 أكتوبر 2010 أتمنى أن تفيد...لأن الوضع والرؤى تقريبا لم يتغيرا...

من كم سنة حصل لقاء بين د. عبدالوهاب المسيري رحمه الله و سيد القمني على قناة الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس.

قام مذيع الجزيرة سأل سيد القمني (ألم تُقام كل الحكومات العلمانية على الإستبداد وسفك الدماء والعنصرية تحت إسم العلمانية)

قام رادد سيد القمني بكل ثقة وقال ( وإيه ذنب العلمانية مع اللي نفذوها, اللي نفذوها نفذوها غلط)

قام ردّ عليه المذيع وقال له (بس عمرها ماتنفذت إلا كده)

قام رد سيد القمني وقال (وإيه ذنب العلمانية, العلمانية دي قيم وأسس ومبادئ ,يمكن تنفيذها على حسب كل إنسان ونيته لكن الإنسان لمّا يرتكب جرائم ماتنسبوهاش للعلمانية لأن العلمانية ماقالتلوش اقتل)

قلت في نفسي كلام جميل جدا جدا جدا وممتاز وعدّاه العيب

بس عايز أعلق تعليق واحد بس يا ريت نشيل كلمة علمانية من كلام سيد القمني ونضع كلمة (الشريعة الإسلامية) ونشوف الكلام يمشي ولّا لأ, ده لو افترضنا إن الحكومات الإسلامية أقيمت على سفك الدماء وده ماحصلش وإن عمرها ماتنفذت صح إلا في زمن الخلفاء الراشدين فقط وده برده غلط لأن صح من وجهة نظر مين وغلط من وجهة نظر مين , المهم لو قلنا نفس الكلام ده على الشريعة الإسلامية وجيبنا أمثلة إسلامية عرفت تنفذ الشرع صح بدون تعصب ولا جهل, يبقى كلام سيد القمني حجة عليه مش ليه..ويبقى اللي بيسوق عربية مرسيدس وتتقلب بيه ويموت أو يدوس بيها حد أو يخمّس بيها ويبهدلها  ماحدش بيقول العيب في العربية المرسيدس، لأن الكل عارف إن العربية حسب ماتسوقها وحسب ماتعلمت تسوقها.



https://www.facebook.com/notes/aly-abdel-baky-fahmy/%D9%88%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%B0%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A-%D9%86%D9%81%D8%B0%D9%88%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A-%D9%86%D9%81%D8%B0%D9%88%D9%87%D8%A7-%D9%86%D9%81%D8%B0%D9%88%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D9%84%D8%B7/428274594735

Friday, February 15, 2013

شعب يحب المفترِي

بما أننا شعب أثبت حبه وشغفه بالدكتاتور وحكم الفرد فأحببت أن أكتب هذه السطور..

طبعا السؤال : لماذا أقول أننا شعب يحب "المفترِي" على الرغم من قيامنا بثورة أسقطنا بها شخصا افترى علينا ؟

لأن قطاعا عريضا من هذا الشعب سرعان ما ذهب لينتخب آخر رئيس وزراء معين في زمن هذا المفترِي...
ثم ما لبث أن هاج وماج قطاع آخر ليسقط أول رئيس منتخب عرفه في تاريخه منذ أيام الفراعنة ..كل ذلك بسبب إعلان دستوري يطهر به القضاء ويعيد به محاكمات القتلة ويعوض أهالي الشهداء ويحصن مؤسستين منتخبتين من قضاء فاسد أقر تعديلات دستورية لتوريث الحكم وتأصيل الحكم الفردي وأشرف على التزوير...

هذا هو الشعب المصري...ينزل للهتاف ضد الرئيس المنتخب ويرفع صور جمال عبد الناصر !

يسخر من رئيس منتخب ويكتب سبابا بالأم والدين على أسوار قصر الرئاسة ثم يحلف بأيام مبارك والسادات... ثم ينعته بالدكتاتور القاتل..

يقاوم بكل ما أوتي من قوة لكي يعطل أي اجراء يعطي للشعب حق اختيار دستوره/برلمانه...إلخ

بعد أن من الله عليه بانهاء حكم عسكري يسعى للاستنجاد به تارة عن طريق اختياره له لكتابة الدستور بتوافق وطني وتارة عن طريق دعوته ليكون طرفا في حوار سياسي..وتارة لارسال رسالة غير مباشرة له أنه لو نزل الشارع من جديد ومسك زمام الأمور سوف يكون مرحَبا به من الشعب !

يحاول دائما إلصاق كل مشكلة بالرئيس على الرغم أنه يعلم علم اليقين أن النظام كما هو والرئيس في حرب دائمة مع التطهير في كل المؤسسات وليس الآمر الناهي الذي يسيطر على كل المؤسسات التي كانت منذ أيام تهدده هو وجماعته أنه إن خسر الإنتخابات فسوف يرجعون جميعا إلى السجون ! ولكن اعتياد الحكم الفردي جعلنا ننسى كل ذلك ونهاجمه هو في الكبيرة والصغيرة...

هو لم يستطع أن يحمي جماعته من حرق عشرين مقر وقتل حوالي تسعة منهم أو أكثر ومهاجمة موكبه ورمي المولوتوف على قصره واقتحام القصر بالونش !! كل ذلك يحدث ثم يقولون هو الرئيس وهو المسئول وهو من يعطي الأوامر...هذا لأننا اعتدنا النظام الشمولي الفردي ولم نكلف أنفسنا للتفكير بعمق أكثر واعتبرنا التفكير بالمنطق "تبريرا"

نعم هو الرئيس وهو من يعطي الأوامر...ولكن هل الشرطة تسمع وتطيع ؟ لا....هل الجيش يقف في صفه كما كان وقت حكم المجلس العسكري ؟ بالطبع لا...هل يسيطر على رجال الأعمال ومفاصل الدولة المختلفة  (وأغلبهم من الفلول) كما كان يسيطر مبارك الذين تربوا وكبروا في عصره ؟ لا....

نحن من يصنع الدكتاتور وما تم سرده أعلاه يثبت أن لو كان الرئيس مرسي دكتاتورا بحق واتبع أساليب الدكتاتوريين المحبوبين أمثال السادات وناصر ومحمد علي باشا لكان مَجده فريق كبير من المصريين وبرر له الجرائم ومجد في انجازاته المادية..

هذا هو قطاع عريض من الشعب المصري للأسف....نحن شعب يحب المفترِي ويمجده..ولا يحب أن يفكر ويفضل التسرع بالأحكام لكي يريح نفسه.

اللهم ارنا الحق حقا وأرزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه

Wednesday, February 13, 2013

رسالة لشباب التيار الإسلامي على مواقع التواصل الإجتماعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لا أدري من أين أبدأ ولكن ما دفعني لكتابة هذه السطور هو احاساسي المفاجئ بأهمية الوقت وخطورة ما نكتب بالأخص بعد موت بعض الأشخاص التي لا نعرفها على هذه المواقع ...رحمهم الله جميعا... وأعلم جيدا أن أغلبكم يعلم كل كلمة سوف أكتبها ولكن هذه محاولة فقط للتذكرة ببعض الآيات مع اضافة تحليل بسيط للعبد لله...
وراجعوني إن أخطأت..

- كل كلمة نكتبها هي شاهدة علينا يوم القيامة وفي الدنيا وكلما قرأها إنسان توضع إما في ميزان حسناتنا أو في ميزان سيئاتنا والعياذ بالله...

وأذكركم بالحديث النبوي:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا ، يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ "

إذاً الموضوع ليس بالهين...وكثرة الكلام تُوقعنا في الأخطاء...

أنا هنا أريد أن أقول رأيي سريعا عن كيفية استخدامها والتي سوف أبدأ جاهداً بنفسي لتنفيذ هذا الإستخدام إن شاء الله..


أولا... دعوني أحكي لكم حكاية جديدة حدثت هذه الأيام...الكثير منا سمع عن ما حدث لشخص يفترض أنه كان مقترحا لأن يكون وزيرا للاتصالات في ظل حكومة د. عصام شرف ...المهم هذا الشخص دائم التحريض على النزول للتظاهر وما إلى ذلك والغريب أن يراه شخص ويكتب أنه رآه في "مول" يقوم بالتسوق في نفس يوم دعى فيه للنزول للتظاهر ! والغريب أن الرجل اعترف فعلا أنه لم ينزل وأنه لازال في "المول" ....

الشاهد من القصة....هل فَرَق أي شيء من فضيحة هذا الرجل ؟ بالنسبة له: زاد كبرياؤه وأخذ يسب ويلعن ...بالنسبة لنا: تأكدنا أكثر من أنهم لا شيء إلا أبواق للفتنة....ونأتي للجزء الأخير والأهم: بالنسبة لمتابعيه ومريديه: لا شيء بل أخذوا يسبون معه !!

هنا حضرتني الآيات:

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً } الفرقان43

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }القصص56


إذاً إخوتي لا فائدة من فضح الكاذبين ولا فائدة من الجدل مع من يتبع هواه...لا فائدة من كل ذلك...نحن نهلك أنفسنا ونضيع أوقاتنا مع أناس يرون الحقيقة أمام أعينهم ويصرون على ألا ينظروا إليها..

ثانيا... هل هذا طلب لترك الناس والعزلة ؟ لا ولكني أدعو لترك الجدل اللا فائدة منه..ودعوني أضع بين أيديكم هذه الآيات لعلها توصل ما لا أستطيع قوله وما يجب علينا فعله:

 {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ }القصص55

 {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً }الفرقان72

 {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ }المؤمنون3

 {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28

{وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ{68} اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ{69} الحج

وأخيراً...لا أدري ما الإستخدام المثالي لهذه المواقع غير أني قابلت أناساً أحببتهم في الله واستفدت من محبتهم وصداقتهم...وأيضا لنشر الأفكار المفيدة لنا ولديننا ولحياتنا ولمشاركة المواضيع المهمة التي ترتقي بنا في مختلف المجالات....ولا أنسى فائدة هذه المواقع في العمل الخيري...

إذاً هذا نداء فقط لترك اللغو الذي نهى عنه ربنا وألا نتجادل مع إخوة لنا من الأفضل أن ندعو لنا ولهم بظهر الغيب أن يهدينا وإياهم لما يحبه ويرضاه وللحق بإذنه ونتفرغ نحن لإصلاح أنفسنا التي بها من العيوب ما بها....

هذا تذكير لنفسي قبلكم..وأسأل الله الإخلاص في القول والعمل وأن لا أقول شيئا وأفعل غيره...والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Monday, February 4, 2013

ما أنتظره من الرئيس مرسي

على مدار ستين عاما من القمع واستخدام الشرطة كأداة أساسية في قمع المعارضين...وتعذيبهم في المعتقلات وسحلهم وجلدهم وقتلهم ..على مدار ستين عاما ابتداء بعبدالناصر ومرورا بالسادات وانتهاء بمبارك...وزارة الداخلية مع المؤسسة العسكرية ساهمتا في قمع الشعب المصري ولولاهما لكانت مصر شيئا آخر....

ما الذي أنتظره أنا شخصيا من الرئيس مرسي بعدما جاء على هذا الحال ؟

بالتأكيد لا أنتظر منه أن يحول الفسيخ إلى شربات..ولا أتخيل فجأة أن يتحولوا ضباط الشرطة إلى ملائكة وحِملان...يخدمون المواطن..ويسهرون على راحته...ويقدرون إنسانيته وكرامته...

لا أنتظر منهم شيئا...ولن أهيء نفسي لأن أرى أي تطور في هذا الجهاز إلا بعد سنين وسنين...لأن التطهير ليس عن طريق فصل قيادات وتعيين آخرين..أو عن طريق تأديب وسجن .... بل أزعم أن الأمر أعمق وأعقد من ذلك بكثير ويتطلب أعواما لكي تتغير العقلية القمعية التي تربوا عليها...فلو تخيلنا طفلا تربى على شيء حتى كبر وأصبح عمره ثلاثين سنة فلا ننتظر منه تغيرا في يومين إلى حال آخر...فهذا من قبيل التخاريف...ومجرد تأديبه أو تغيير قائده لن يفيد بشيء...

إذاً ما العمل ! هل نسكت على ما يحدث من انتهاكات للداخلية لكرامة الانسان بذريعة أنه بلطجي أو أن الداخلية لا تعرف غير هذا النهج وإلا فعيشوا في خوف وعدم استقرار ! هذا لو تخيلنا أن السحل والضرب قد أديا إلى الاستقرار أصلا !

أغلبنا لاحظ في الآونة الأخيرة أن الشرطة عندما تتدخل إما تستخدم القوة المفرطة أو تترك الساحة تماما للبلطجية... ! إذاً ما المخرج ؟

هل نسكت ونتحمل ولا نلقِ اللوم على الرئيس لأنه جاء على هذا الوضع ونرى السحل والتعرية وعلى الجانب الآخر نرى المسخرة ف التحرير من سيطرة البلطجية عليه لشهور وكأننا في بلد بلا نظام ولا أمن...يسيطر فيه شرذمة من البلطجية على منطقة بأكملها لتكون مركزا للتحرش بل وللاغتصاب والحرق والتدمير !

رأيي أن الرئيس مرسي يجب أن يخرج علينا مصارحاً ومشاركاً الشعب - "المتضرر والمُهان" من هذا الجهاز...سواء ببطشه تارة أو بسلبيته تارة أخرى -  ليُدخل الشعب في هذه القضية ولا يكتفي بإبداء استياءه من ممارسات بعض أفراد الداخلية أو تقصيرها والمطالبة بالتحقيق...بل ويفند المشكلة وكيفية علاجها ويشرك معه جميع الجهات سواء أطباء نفسيين أو حتى خبراء أجانب لكي تُحل هذه المشكلة ويعطينا تصورا للحل لكي نتكاتف جميعا لحل هذه المشكلة بل الأزمة التي تقضي على الشعب المصري سواء بالاحساس الدائم بانعدام الأمن والأمان أو باحساس غياب كرامة المواطن وفي الحالتين كل ذلك يعود على السياحة لغياب الاستقرار الذي جعلنا أسوأ من أفغانستان ومثيلاتها..

نحن في أزمة حقيقية....محيط ميدان التحرير مُحتل ويحدث فيه ما يحدث ومُحرم على الداخلية...وعلى الصعيد الآخر سور قصر الاتحادية ومسجد عمر بن عبدالعزيز تم حرقهما...وعلى الصعيد الآخر يُعرى ويسحل آخرون...نحن لا نريد الداخلية أن تسكت على أعمال عنف ولا نريدها أداة للبطش...

نريد بلداً  آمناً....جهازاً أمنياً يعرف واجبه....شعباً مسئولاً...ورئيساً حكيماً

اللهم أَجِرنا في مصيبتنا

Monday, January 14, 2013

فلنكن جميعاً "محمود"


منذ حوالي أربعة أعوام تقابلت مع أصدقاء المدرسة الذين لا اأقابلهم إلا قليلا جدا نظرا لظروف العمل والحياة, وفوجئت بواحد بينهم (وهو صديقهم وليس صديقي) وكل اهتماماته كرة القدم ولا يتلفظ بكلمة إلا ويسب قبلها أو بعدها بأفظع السباب, وجلس يسب ويسب حتى شعرت بالإشمئزاز منه.....وبعدما انتهت الجلسة قلت في نفسي أني أخطأت عندما جلست في جلسة كهذه....

مرت سنة تقريبا ويكلمني صديق لي من ضمن أصدقاء المدرسة ، يكلمني من خارج مصر ليخبرني أن هذا الشخص قد توفاه الله وأنه يدعوني للقيام بواجب الدفن وصلاة الجنازة, فصعقت لهذا الخبر لصغر سنه وضحكه الدائم وأحلامه الصغيرة التي كان يحكيلي صديقي عنها ولم أتخيل أبدا أن هذا الشخص يموت في هذا السن ولكنه الموت.......

المهم...كنت وقتها في حفل للأطفال فتركته وذهبت للدفن ورأيت وسط الزحام صديق ملتحٍ "محمود", وكنت قد علمت من أصدقائي قبلا أنه يحفظ القرآن كاملاً ويؤم الناس في صلاة القيام برمضان وأحسبه على خير ولا أزكيه على الله......ولكني تعجبت من وجوده في الجنازة وكان واضحا عليه الهم.....وعلمت فيما بعد أنه جاره.

وبعد مرور حوالي عام ونصف على وفاته رأيته يوما وأنا نائم وكنت أدري أنني نائم وأشعر بكل ما يحدث حولي...شعور غريب..فإنه ليس حلم لا تشعر به إلا بعد الاستيقاظ بل تشعر به وتعلم أنك نائم...المهم وجدته هادئا ينظر إليّ ورأيت أناسا كثيرة تمر من حولنا متجهين إلى اتجاه غير مرئي...فاستوقفته وسألته وكأني أخاف أن يمشي هو الآخر ويغادر، (يا فلان إزاي ربنا غفرلك) ؟ والعجيب أني سألته وكأني أعلم ومتأكدً من أن الله قد غفر له !! فأجابني وكان مشتت التركيز وكأنه يريد أن يتابع السير (أنا و(محمود) قعدنا نعمل..........لحد ما...........) أنا لا أسمع جيدا ما يقول فأكرر السؤال, فيرد بنفس الرد مرتين ولا أسمع ما يقول ...ثم تركني ورحل.........وانتهى الحلم ..المنام أو سمه ما تشاء....

وأنا إلى الآن لا أدري ما فعل صديقنا ولم يخبرني بعد......!

يعلم الله أنني لم أرد أن أكتب ما رأيته إلا بعد ما رأيته هذه الأيام من سلوك بعض إخواني مع عوام الناس...

لا تنفروا الناس بالله عليكم

Sunday, January 13, 2013

فتنة جيلنا



منذ فترة وأغلبنا يلاحظ الظاهرة الجديدة وهي النفور من الدين شكلا وموضوعاً والهرولة ناحية إراحة الناس ولو على حساب الدين...يعني مثلا لو وجدنا في الإسلام ما يقول أن الشهيد في الإسلام ينبغي أن تكون مسلماً وأن يكون له شروط..مثل الجهاد في سبيل الله، أو من مات دون عرضه، ماله، بيته، أو بِدَاءٍ في بطنه أو غريقا..إلخ....لو نظرنا إلى ما يقوله الدين ثم رأينا من مات دونا عن هذه الشروط أو على غير ديننا من الأساس سميناه شهيداً وأضفنا في ديننا ما يناسب أهواءنا "وعشان مانزعلش حد"....وكأننا ملكنا الدنيا والآخرة....لنوزع في الدنيا ألقاباً ليس لها علاقة بالدنيا بل بالآخرة ! من يحدد من يدخل الجنة ومن يحدد من يدخل النار ؟ نحن...نحن من يحدد الشهيد وبالتالي ندخله الجنة بلا حساب ! (ويبقى نهار أبوه إسود اللي يقول غير كده)...بل ونسترسل في وصف الشهيد تارة أنه يجلس في الجنة حزينا وهو يشاهد الثورة لم تحقق أهافها ! وتارة ينزل لينظر إليك وأنت تدلي بصوتك في الاستفتاء ..وما إلى ذلك..

لماذا هذا "الفَتْي" في الدين وتوزيع ما لا نملك بغير علم على الجميع واتباع أهواءنا بدلا من اتباع كلام الله عز وجل ورسوله (صلّ الله عليه وسلم) إن كنا حقاً نؤمن بهما ؟

أنا هنا لكي أولا أحلل ما أدى إلى ذلك ثم لأوضح الصورة كاملة لعل غيري يراها كما أراها.

بداية الظاهرة: هذه الظاهرة بدأت مع الثورة، حينما وجد كثير من الشباب الكثير من الشيوخ والعلماء المعروفين من يخرج ليحرم الخروج على الحاكم والآخر يتم استخدامه في التليفزيون المصري ليوقف (ويُعَقّل) الشباب، ثم نجد من الشيوخ من يسب سباباً لا يليق بعالم (كرد فعل على فيلم دنيء من أناس دُنئاء) ونجد آخراً يضحك على من عُريَت في الشارع على ايدي الجيش المصري ودهست..ويقول أنها (بشكل غير مباشر) تستاهل لأنها من دفعتهم لذلك وكأنه كان هناك وراى بعينه بل ويحلل سحلها وتعريتها والوقوف عليها بالبيادة !

باختصار وبدون دخول في تفاصيل: هيبة العلماء ذهبت بسبب أخطاء بعضهم، ولم يفهم الناس أن هؤلاء الشيوخ هم بعض وليس كل...وأنهم في النهاية بشر لا ملائكة..وأن أخطاءهم تعود عليهم هم يحاسبهم عليها الله ولا ينبغي ترك كلامهم الذي هو مجرد نقل لعلم بسبب خطأ بشري.

في النهاية..أتمنى أن أرسل رسالة: هاجم من تريد ...ولكن لا تُفتي في دينك ولا تغمض عينيك عن النماذج المحترمة، ولا تُحرم وتُحلل في دين الله ما يتناسب مع هواك وخذ دينك من المصدر...ووجود شيوخ مخطئين ليس عذرا لتحريف دينك لكي تجامل غيرك أو لكي تريح نفسك من أوامر ونواهي هي في الأساس تنتمي لدينك وليس للشيوخ.

Wednesday, January 2, 2013

الرد على مقالة الأستاذ أوسم وصفي -أيُّ الإسلامَينِ هو -الإٍسلام-؟

عادة لا أدخل في حوارات لاثبات صحة ديني الذي من السهل على أي انسان متعلم أن يبحث عبر "الانترنت" ليجد كل ما يريد وبمنتهى السهولة ولكن اندهشت عندما قرأت صدفة عن طريق صديق لي هذه المقالة وأردت أن أرد عليها بسبب ثقة كاتبها الملفتة وسؤاله إن كان لأسئلته جواب أم لا !


يقول الكاتب: 

 هل كل آيات التسامح مع الكل، اليهود والنصارى، بل وحتى الكُفّار هي آيات "مَكِّية" وآيات التكفير "كَفَرَ الذين..." والقتال هي آيات "مَدَنِيّة" أنا بالطبع لا أعرف على وجه الحصر، ومن ثَمَّ سؤالي هذا. ودعني أُوَجِّه السؤال بطريقة أخرى: " هل توجد آيات تسامح نزلت في المدينة، ولا أقصد في أوائل عصر المدينة (الذي يقابل الأيام الحالية بالتحديد في حكم الإخوان والتي لم يكتمل فيها التمكين بعد)، وإنما المرحلة التي أقصدها هي المرحلة المتأخرة في العصر المَدَني وبالتحديد بعد الانتصار التام على الكُفَّار وبداية الفتوحات (أي التمكين التام)؟ هل هناك مثل هذه الآيات؟ وما هي؟ 

ربما هناك بعض الآيات والأحاديث والأحداث (خاصة من الفترة المَكِّية تؤيد هذه الفطرة وهذا ما يستند عليه أحباء مسلمون كثيرون وأغبطهم على ذلك، لكن لا أظن أن هناك من هذا في فترة ازدهار الدين وانتشاره. وإذا أثبت لي أحدكم عكسَ ذلك، فأنا مستعدٌ لأن أشهر إسلامي غداً، وأموت أيضاً في سبيله. 

وهنا أحب أن أرد على كاتب هذه السطور لا لأن يدخل الإسلام...فالإسلام دخوله ليس لمجرد تحدي وبرهان بل بدراسة وتجرد لمعرفة الحق...

ما سأكتبه عبارة عن بحث ضعيف لم يأخذ من وقتي الكثير

كل الآيات من سور مدنية ومنها سورة المائدة التي نزلت في نهاية فترة النبوة في المدينة عكس ما يدّعي الأستاذ أوسم
الآيات سوف تحتوي إما دعوات للتسامح والعفو وإما دعوة بالحسنى وبالحوار والبرهان وإما دعوة لحرية الاعتقاد وإما دعوة للتعايش

بسم الله الرحمن الرحيم..

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ{47} وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ{48} البقرة

وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{109} البقرة

 {قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ } البقرة139

لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ{256} البقرة

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ{59} الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ{60} فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ{61} آل عمران

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ{64} يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{65} آل عمران

لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ{113} يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ{114} وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ{115} آل عمران

 {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران199

 {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً } النساء171

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{13}  المائدة

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ{15} يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{16} المائدة

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{19} المائدة

 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ{77} المائدة

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ{82} المائدة

وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ{6} التوبة

وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ{12} أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ{13} التوبة
ملحوظة: الآيات تحض على قتال من نكث العهد وبدأ بالعدوان أول مرة وليس قتال المسالمين..والقرءان في الأصل يحض على قتال الظالم وإن كان مسلماً

 {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } الممتحنة8

 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ{1} رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً{2} فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ{3} وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ{4} وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ{5} البَيِّنة

اثباتاً لكلامي بأن القرءان يحض ع محاربة الظالم وإن كان مسلماً: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } الحجرات9
الآيات تحض على قتال المسلمين إن ظلموا....إذا الأمر ليس له علاقة بالدين بل بالظلم

ويكفينا من السيرة موقف الرسول "صلَّ الله عليه وسلم" يوم فتح مكة وكان المنتظر من أي فئة كانت مستضعفة أن تنتقم وتقتص وهي في موقف القوة وكان من حقهم ولن يلومهم أحد ولكن كان الرد واضحاً: اذهبوا فأنتم الطلقاء

لا تنتهي الآيات فضلا عن المواقف في السيرة النبوية...فديننا ليس فيه وجهان ولا يكيل بمكيالين كما يدّعي الأستاذ أوسم، بل يتعامل مع البشر على اساس العدل وليس على أساس الدين أو العرق ولا يفرق بين الظالم المسلم وغير المسلم.

رابط المقال الأصلي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=339293

Friday, December 7, 2012

إعدلوا ... هو أقرب للتقوى

البعض يقول أن مرسي مثل مبارك والإخوان مثل الحزب الوطني ولذلك يطالبون باسقاطه ويبررون حرق مقرات جماعته ويطالبون باسقاط الدستور بحجة أنه دستور جماعته ويرسخ للدكتاتورية !


فلنقارن معاً مقارنة لم أكن أحب يوماً أن أقوم بها


‏١. مبارك جاء عن طريق تعيين السادات المعين عن طريق عبدالناصر الذي جاء بانقلاب عسكري على انقلاب عسكري ولم يأتِ واحد منهم بانتخابات شرعية على مدار ٦٠ عام !‏-مرسي جاء بانتخابات شارك فيها ٢٥ مليون مصري مثل أي رئيس منتخب في أي دولة ديمقراطية

‏٢. مبارك حكم مصر لمدة ثلاثين عام بدون أدنى شرعية فأفسد وسرق وخطط للتوريث وأخذ من أموال وخيرات مصر هو وحزبه ما لا نعلمه‏- مرسي منتخب من أربعة أشهر ولا يأخذ راتبه أصلا

٣. مبارك كان يقمع معارضته ويلقي بهم في السجون بأحكام عسكرية
‏- مرسي أخرج كل من حكم عليه عسكريا !
‏٤. مبارك كان يقتل الثوار في ٢٥ و٢٨ يناير
مرسي أصدر قرارا باعادة محاكمة كل من قتل وحرض على القتل خلال وبعد الثورة ! والذين تم قتلهم في الأيام السابقة قُتلوا على أيدي مدنيين لا نعلمهم...لا من الثوار ولا من الاخوان..والله أعلم

‏٥. مبارك غير في دستور ٧١ لكي يتناسب مع نظامه المستبد وللتوريث وقامت المحكمة الدستورية العليا بالتصديق على هذه التعديلات على مرأى ومسمع جميع القضاة الذين يهللون الآن ولم يحركوا ساكنا وقتها !
مرسي لم يتدخل في كتابة ولو مادة في الدستور ولا يظهر في الدستور أي مادة تخدمه أو تخدم جماعته والذي كتب الدستور هم أعضاء الجمعية التأسيسية التي جائت عن طريق مجلس شعب منتخب شارك في انتخابه ٣٢ مليون مواطن
- غير أن مرسي يحارب ويطهر هذا القضاء الفاسد الذي كان يمرر تعديلات دستورية ترسخ الحكم الفردي والتوريث ويشرفون على انتخابات مزورة في حين بعض قياديي الثورة ينسقون معهم ويساندونهم !

‏٦. الحزب الوطني كان مليئا بالفاسدين الذين لم يقولوا كلمة الحق في وجه مبارك لأنهم كانوا من أصحاب الثقة الذين جاؤوا بالتزوير ليمرروا قوانين مجحفة
الإخوان لم يسرقوا ولم يوزعوا أملاك المصريين عليهم وكانوا يشكلون معارضة قوية وقت مبارك ولهذا السبب تم اقصاؤهم تماما في انتخابات 2010 وكانوا دائما زوار السجون بأحكام عسكرية...وان اعترضت عليهم فلا تستطيع نفي ذلك...

الإخوان يحمون الميدان يوم موقعة الجمل ويشارك رموزهم من أول يوم في الثورة ويُقتل منهم آخرون.....ثم يقول الإعلام: هم الذين قاموا بموقعة الجمل !

الإخوان تُقذف أوتوبيساتهم وبها زوجاتهم وأطفالهم بالحجارة في يوم وتُحرق في يوم آخر ولم يردوا ثم يُقال: الإخوان الجبناء اعتدوا علينا !
الإخوان تُحرق مقراتهم وبدون ردع من الشرطة...ثم يُقال: يستاهلوا !
الإخوان يُسب رئيسهم ويُلقى بالمولوتوف على قصره وتُكتت أفظع الشتائم على سور القصر  ثم يُقال: ميليشيات الإخوان البلطجية اعتدوا علينا بسبب وجود بلطجية ملتحين كما حدث وقت اعتصام العباسية !

يخطئون ...نعم يخطئون لأنهم بشر...ولكنهم ليسوا كالحزب الوطني ومرسي ليس كمبارك



إعدلوا  ... هو أقرب للتقوى

Monday, December 3, 2012

الثوار الذين رضوا بالدنية في ضمائرهم


جاء قرار الرئيس في الفترة الأخيرة ليظهر أن أبناء الثورة ليسوا على قلب رجل واحد كما كان يحدث من قبل...

أنا شخصيا عندما اتخذ هذا القرار قلت في نفسي "هذه القرارات ترجعنا لكي نكون يداً واحدة" ما كنت أتصور أبداً أن أجد الثوار يتحدون مع الفلول ضد الرئيس مرسي لأنه بزعمهم "يخلق من نفسه دكتاتوراً بقراراته تلك" !

ولهذا الحدث الرهيب "تحالف الثوار مع الفلول في مواجهة الإخوان" كان لي من الاندهاش نصيب كبير لأنه لولا وسائل الإعلام لما كنت أصدق ما حدث...وأنا هنا لا أدين أحداً ولكني فقط أضع النقاط على الأحرف من وجهة نظري لقراءة أكثر عمقاً للمشهد المعقد

أريد هنا أن أتكلم عن الثوار:
الثوار الذين انقسموا لى نصفين ...نصف مع القرار وآخر ضد القرار...الثوار هم أكثر الناس قراءة للتفاصيل وأكثرهم متابعة فيخيل لك أنهم أكثر الناس انصافاً وفهماً...غير أن الواقع يظهر عكس ذلك...

أغلب من تكلمت معهم من الثوار المشتركين في ثورة يناير "ولا أتكلم عن مدعين الثورية من الفلول" كانت تعليقاتهم عاطفية وتفتقد الموضوعية وغالباً على هذا النحو:

1. يعني البرادعي وصباحي وكل الناس دي بالقضاة بالمحامين بالنشطاء كلهم غلط ؟؟؟!!!
(تحليل عاطفي جداً وينسى أن لكل من هؤلاء أجندة سياسية مبنية على تحيز فكري وسياسي اقصائي وأغلبهم يرتابون ولا يثقون بالاخوان وهذه هي المشكلة الحقيقية) غير أن هؤلاء القضاة أغلبهم كان يشرف على انتخابات مبارك المزورة وقليل منهم شرفاء غير أن هؤلاء القضاة يوجد أمامهم قضاة آخرون يقفون مع قرارات مرسي ! إذاً لا تنخدع بالعدد...

2. ما أكيد يعني في حلول تانية كتيرة....ثم أسأله: ما هي الحلول ...فيجاوب: كذا وكذا وكذا...فأسأله وهل هذه الحلول تنفع بدون تحصين للقرارات ! بمعنى آخر: كيف تضمن لي أنه بعد كل هذه الحلول البديلة أن المحكمة الدستورية العليا لا تقوم ببطلانها جميعا ! فلا أجد رداً  غير أننا يجب وقتها الاستسلام للأمر الواقع والسكوت على حل جميع مؤسسات الدولة المنتخبة وبطلان نتيجة انتخابات الرئاسة ونرجع لنقطة الصفر!

3. ليه يحصن التأسيسية ! دي حتى التاسيسية كلها إخوان والدستور كله بيخدم الإخوان ! .......فتسأله عن المواد التي تخدم الإخوان ونسبة الإخوان في التأسيسية فلا تجد رداً.....أحدهم قال لي أن مادة الذات الإلهية تدل على الأخونة !! وآخر قال لي أن مادة عزل الفلول هي مادة أخونة !!!! وإلى الآن لم أجد ردا مقنعا عن الأخونة المزعومة ! فإن كان كارهاً للتيار الإسلامي أجد أن حل التأسيسية "على قلبه زي العسل"

4. ليه يحصن  مجلس الشورى ! مجلس الشورى على الرغم من الاقبال الشعبي الضعيف عليه في الانتخابات "٥ مليون" إلا أنه هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب غير رئيس الجمهورية وبعد حل البرلمان .. فهل تريد له حلاً هو الآخر كمجلس الشعب المنتخب من ۳۲ مليون مصري بجرة قلم من قضاة معينين من  قِبَل نظام مبارك ! فإن كان كارهاً للتيار الإسلامي أجد أن حل الشورى "على قلبه زي العسل"

5. ليه يحصن قراراته ابتداء من حكمه إلى الآن ! فأجاوب أنه حسب التسريبات وعلى لسان كثيرين من داخل وخارج التيار الإسلامي وعلى سبيل المثال من خارجه "الدكتور محمد الجوادي" فكان يوجد مخطط من قِبَل المحكمة الدستورية ببطلان حكم الرئيس مرسي وبطلان التأسيسية والشورى فترجع السلطة التشريعية للمجلس العسكري والتنفيذية لشفيق !! وهنا أجد الاجابة الغريبة...فإن كان كارهاً للتيار الإسلامي أجد أن حل جميع المؤسسات المنتخبة والرئيس "على قلبه زي العسل"

السؤال الآن بعد كل هذا الجدل اللانهائي: هل لو كانت هذه القرارات بالتحصين جائت من شخص تثق به لتحصن برلمانا وتأسيسية غالبيتهما ممن تحبهم، هل رد فعلك كانت سوف تكون هي هي !

إذا كانت الإجابة بنعم إذاً أنت شخص حقاني وتقدم مصلحة المؤسسات الغير منتخبة بل والمعينة على المؤسسات المنتخبة لأنك تمشي بالورقة والقلم وهنا أنا أتعجب لمشاركتك للثورة بالأساس لأنه عمل غير دستوري يهدف لشل مؤسسات الدولة وقلب نظام الحكم وقطع الطرق واتلاف المشآت العامة وإن كانت الثورة مستمرة فعلا فكيف لك أن تقف مع الفلول ضد قرار ثوري باقالة فلول وتحصين مؤسسات منتخبة من ملايين الشعب المصري !

أما إذا كانت اجابتك بلا..فأهلا بك في عالم النخبة السياسية والإعلامية التي تبلع لحبيبها الزلط وتتمنى لعدوها الغلط وتتشكل مبادئها حسب الوضع السياسي وحسب من يصدر القرار وليس القرار نفسه

اسأل نفسك بتجرد تام أرجوك ولا تتسرع بالرد

وفي النهاية: لمَ تحالفت مع الفلول .. أو بمعنى آخر كيف تقبلت تحالف صباحي والبرادعي وخالد علي وغيرهم وأنت تحبهم مع عمرو موسى وسامح عاشور في مقر حزب الوفد وفي ميدان التحرير بدون أن تستنكر ذلك ولو حتى بقلبك !!
غالبا سيكون الرد: طب ما الاخوان قعدوا مع عمر سليمان ومرسي عين فلول في الحكومة !! طب مش الاخوان دول اللي طول عمرك بتشتمهم وبتخَوِّنهم عشان قعدوا مع عمر سليمان وقت الثورة !! دلوقتي بتدافع عن اللي بيعمل أكثر منهم !! ده لو افترضنا أصلا ان الاخوان جلسوا مع عمر سليمان ماسكين إيده وبيهتفوا معاه "إيد واحدة"
رد آخر: الفلول تابوا !! أنت تتقبل توبة الفلول الذين كانوا يسبونك ويحللون تعرية الفتيات وسحلهن واباحة دمك ولا تتقبل الإخوان بعدما أثبت مرسي مرارا وتكرارا أنه مع الثورة بعد عفوه عن جميع المعتقلين والمسجونين وبعد تعويض أهالي الشهداء وبعد قرار إعادة المحاكمات !!! كل ذلك ولا ترضى بوجود الإخوان في التحرير وتعتبرهم خونة وترضى بالفلول لأنهم تابوا !!

...أنتم تبررون لأشياء كنتم تعدون ربعها قديما خيانات وصفقات وبيعا للثورة ودنية...لكن الآن طالما الحرب ضد الإخوان وضد مرسي فكل الوسائل مباحة والمبادئ تتغير في ثانية

راجعوا أنفسكم

توضيحات كثيرة أراها مطلوبة هذه الأيام

بداية فلنشرح أنواع الشعب المصري "المشترك في الصراع"

1. ناصريون: مبررون لدكتاتورية الرئيس الراحل جمال عبدالناصر "التي استمرت طوال سنوات حكمه" بزعمهم أنها لم تكن من أجل دعم حكمه الشمولي العسكري بل من أجل أهداف الثورة وحماية الوطن من الإخوان...وفي نظرهم لا يوجد مقارنة بين الإثنين أصلاً

2. ساداتيون: مبررون لدكتاتورية الرئيس الراحل محمد أنور السادات "التي استمرت طوال سنوات حكمه" بزعمهم أنها لم تكن من أجل دعم حكمه الشمولي العسكري بل من أجل استقرار الوطن وحمايته من الإخوان...وفي نظرهم لا يوجد مقارنة بين الإثنين أصلاً

3. مباركيون "فلول": مبررون لدكتاتورية الرئيس محمد حسني مبارك "التي استمرت طوال سنوات حكمه" بزعمهم أنها لم تكن من أجل دعم حكمه الشمولي العسكري وتوريث لحكم ابنه وأصدقاءه رجال الأعمال بل من أجل استقرار الوطن وحمايته من الأخونة...وفي نظرهم لا يوجد مقارنة بين الإثنين أصلاً

4. إخوانيون: يبررون أيضا لدكتاتورية الرئيس محمد مرسي "المؤقتة" بزعم أنها أيضا من أجل انقاذ الثورة وحماية مؤسسات الدولة المنتخبة ومنعها من الحل من قِبَل قضاة عينهم مبارك...من أجل استقرار الوطن وحمايته من الفلول...وفي نظرهم لا يوجد مقارنة بين رئيس منتخب ورؤساء جاؤوا بوضع اليد وباستفتاءات مزورة كانت نتائجها ۹۹%

5. ثوار: لا ينتمون لأي من هؤلاء المذكورين أعلاه وهم مع القرار نفسه "اقالة الناب العام والقضاة الفلول واعادة المحاكمات وتعويض أهالي الشهداء....إلخ" ..ولكنهم منقسمون لقسمين: مع وضد تحصين قرارات الرئيس..

6. بسطاء: هؤلاء يرون في الرئيس رجلا بسيطا متدينا يصلي بينهم ويمشي وسطهم بحراسة بسيطة ولا يغلق الطرق بالساعات لكي يخرج من قصره ويُسَب يوميا بشكل لا يطيقه انسان على ألسنة الصغير والكبير، في السر وفي العلن ... وفي النهاية يقول: ليس لي حقوق ! ويحمل هَمَّ بلد مثل مصر بعدما تركها له مبارك مليئة بالمشاكل والفساد والدمار...

7. عوام: مذبذبون وحسب من يتكلم معهم ولكن أكل العيش يمنعهم من التركيز في التفاصيل والمشاركة في أي فعالية...

ما أريد أن أقوله ..

أن النخبة والمسيسين والفلول والإخوان يبررون لكلٍ حسب ثقتهم وحبهم لهم ورؤيتهم وأولوياتهم وأجنداتهم وكلهم يدعون الوطنية والتاريخ هو الحكم ثم الشعب...

أما الثوار فهم عاطفيون وأغلب تحركاتهم بعد الثورة بائت بالفشل لعدم وجود رؤية وخطة ومنهجية للتعامل مع الشعب واحترام اختياراته والتعامل معها بموضوعية بل وتعاملوا معها على أنها جهل يجب تيغيره بالقوة لمجرد الاختلاف في الرأي ولا يعون حجم قوتهم الحقيقية بعد الثورة وأنهم لم يكونوا هم الثورة بل كانوا جزءا صغيرا منها مثلهم مثل باقي القوى السياسية وأن الشعب ليس بضعة خراف يؤمرون بثورة فيفعلون.....

أما البسطاء الذين لا يجلسون أمام التلفزيون ولا يقرأون الجرائد ولا يتابعون مواقع التواصل الاجتماعي فيرون الرئيس برؤية أكثر بساطة وهؤلاء هم قلب الشعب المصري والحَكَم في الانتخابات وفي دعم ومباركة أو رفض واستنكار كل تحرك ثوري....

أما العوام  فحسب من يتكلم معهم وحسب ما يشاهدونه وما يسمعونه في التليفزيون والراديو وفي خطابات الرئيس ولا يعبأون بالهولوكوست ولا بالبوذيين ولا بالمادة ۲۲۰ التي وصفها البابا بالكارثية ولا يعبأون بكل هذه الحوارات النخبوية التي لا تسمن ولا تغني من جوع ... وهؤلاء مع البسطاء هم السواد الأعظم من الشعب المصري المنسي