Friday, December 7, 2012

إعدلوا ... هو أقرب للتقوى

البعض يقول أن مرسي مثل مبارك والإخوان مثل الحزب الوطني ولذلك يطالبون باسقاطه ويبررون حرق مقرات جماعته ويطالبون باسقاط الدستور بحجة أنه دستور جماعته ويرسخ للدكتاتورية !


فلنقارن معاً مقارنة لم أكن أحب يوماً أن أقوم بها


‏١. مبارك جاء عن طريق تعيين السادات المعين عن طريق عبدالناصر الذي جاء بانقلاب عسكري على انقلاب عسكري ولم يأتِ واحد منهم بانتخابات شرعية على مدار ٦٠ عام !‏-مرسي جاء بانتخابات شارك فيها ٢٥ مليون مصري مثل أي رئيس منتخب في أي دولة ديمقراطية

‏٢. مبارك حكم مصر لمدة ثلاثين عام بدون أدنى شرعية فأفسد وسرق وخطط للتوريث وأخذ من أموال وخيرات مصر هو وحزبه ما لا نعلمه‏- مرسي منتخب من أربعة أشهر ولا يأخذ راتبه أصلا

٣. مبارك كان يقمع معارضته ويلقي بهم في السجون بأحكام عسكرية
‏- مرسي أخرج كل من حكم عليه عسكريا !
‏٤. مبارك كان يقتل الثوار في ٢٥ و٢٨ يناير
مرسي أصدر قرارا باعادة محاكمة كل من قتل وحرض على القتل خلال وبعد الثورة ! والذين تم قتلهم في الأيام السابقة قُتلوا على أيدي مدنيين لا نعلمهم...لا من الثوار ولا من الاخوان..والله أعلم

‏٥. مبارك غير في دستور ٧١ لكي يتناسب مع نظامه المستبد وللتوريث وقامت المحكمة الدستورية العليا بالتصديق على هذه التعديلات على مرأى ومسمع جميع القضاة الذين يهللون الآن ولم يحركوا ساكنا وقتها !
مرسي لم يتدخل في كتابة ولو مادة في الدستور ولا يظهر في الدستور أي مادة تخدمه أو تخدم جماعته والذي كتب الدستور هم أعضاء الجمعية التأسيسية التي جائت عن طريق مجلس شعب منتخب شارك في انتخابه ٣٢ مليون مواطن
- غير أن مرسي يحارب ويطهر هذا القضاء الفاسد الذي كان يمرر تعديلات دستورية ترسخ الحكم الفردي والتوريث ويشرفون على انتخابات مزورة في حين بعض قياديي الثورة ينسقون معهم ويساندونهم !

‏٦. الحزب الوطني كان مليئا بالفاسدين الذين لم يقولوا كلمة الحق في وجه مبارك لأنهم كانوا من أصحاب الثقة الذين جاؤوا بالتزوير ليمرروا قوانين مجحفة
الإخوان لم يسرقوا ولم يوزعوا أملاك المصريين عليهم وكانوا يشكلون معارضة قوية وقت مبارك ولهذا السبب تم اقصاؤهم تماما في انتخابات 2010 وكانوا دائما زوار السجون بأحكام عسكرية...وان اعترضت عليهم فلا تستطيع نفي ذلك...

الإخوان يحمون الميدان يوم موقعة الجمل ويشارك رموزهم من أول يوم في الثورة ويُقتل منهم آخرون.....ثم يقول الإعلام: هم الذين قاموا بموقعة الجمل !

الإخوان تُقذف أوتوبيساتهم وبها زوجاتهم وأطفالهم بالحجارة في يوم وتُحرق في يوم آخر ولم يردوا ثم يُقال: الإخوان الجبناء اعتدوا علينا !
الإخوان تُحرق مقراتهم وبدون ردع من الشرطة...ثم يُقال: يستاهلوا !
الإخوان يُسب رئيسهم ويُلقى بالمولوتوف على قصره وتُكتت أفظع الشتائم على سور القصر  ثم يُقال: ميليشيات الإخوان البلطجية اعتدوا علينا بسبب وجود بلطجية ملتحين كما حدث وقت اعتصام العباسية !

يخطئون ...نعم يخطئون لأنهم بشر...ولكنهم ليسوا كالحزب الوطني ومرسي ليس كمبارك



إعدلوا  ... هو أقرب للتقوى

Monday, December 3, 2012

الثوار الذين رضوا بالدنية في ضمائرهم


جاء قرار الرئيس في الفترة الأخيرة ليظهر أن أبناء الثورة ليسوا على قلب رجل واحد كما كان يحدث من قبل...

أنا شخصيا عندما اتخذ هذا القرار قلت في نفسي "هذه القرارات ترجعنا لكي نكون يداً واحدة" ما كنت أتصور أبداً أن أجد الثوار يتحدون مع الفلول ضد الرئيس مرسي لأنه بزعمهم "يخلق من نفسه دكتاتوراً بقراراته تلك" !

ولهذا الحدث الرهيب "تحالف الثوار مع الفلول في مواجهة الإخوان" كان لي من الاندهاش نصيب كبير لأنه لولا وسائل الإعلام لما كنت أصدق ما حدث...وأنا هنا لا أدين أحداً ولكني فقط أضع النقاط على الأحرف من وجهة نظري لقراءة أكثر عمقاً للمشهد المعقد

أريد هنا أن أتكلم عن الثوار:
الثوار الذين انقسموا لى نصفين ...نصف مع القرار وآخر ضد القرار...الثوار هم أكثر الناس قراءة للتفاصيل وأكثرهم متابعة فيخيل لك أنهم أكثر الناس انصافاً وفهماً...غير أن الواقع يظهر عكس ذلك...

أغلب من تكلمت معهم من الثوار المشتركين في ثورة يناير "ولا أتكلم عن مدعين الثورية من الفلول" كانت تعليقاتهم عاطفية وتفتقد الموضوعية وغالباً على هذا النحو:

1. يعني البرادعي وصباحي وكل الناس دي بالقضاة بالمحامين بالنشطاء كلهم غلط ؟؟؟!!!
(تحليل عاطفي جداً وينسى أن لكل من هؤلاء أجندة سياسية مبنية على تحيز فكري وسياسي اقصائي وأغلبهم يرتابون ولا يثقون بالاخوان وهذه هي المشكلة الحقيقية) غير أن هؤلاء القضاة أغلبهم كان يشرف على انتخابات مبارك المزورة وقليل منهم شرفاء غير أن هؤلاء القضاة يوجد أمامهم قضاة آخرون يقفون مع قرارات مرسي ! إذاً لا تنخدع بالعدد...

2. ما أكيد يعني في حلول تانية كتيرة....ثم أسأله: ما هي الحلول ...فيجاوب: كذا وكذا وكذا...فأسأله وهل هذه الحلول تنفع بدون تحصين للقرارات ! بمعنى آخر: كيف تضمن لي أنه بعد كل هذه الحلول البديلة أن المحكمة الدستورية العليا لا تقوم ببطلانها جميعا ! فلا أجد رداً  غير أننا يجب وقتها الاستسلام للأمر الواقع والسكوت على حل جميع مؤسسات الدولة المنتخبة وبطلان نتيجة انتخابات الرئاسة ونرجع لنقطة الصفر!

3. ليه يحصن التأسيسية ! دي حتى التاسيسية كلها إخوان والدستور كله بيخدم الإخوان ! .......فتسأله عن المواد التي تخدم الإخوان ونسبة الإخوان في التأسيسية فلا تجد رداً.....أحدهم قال لي أن مادة الذات الإلهية تدل على الأخونة !! وآخر قال لي أن مادة عزل الفلول هي مادة أخونة !!!! وإلى الآن لم أجد ردا مقنعا عن الأخونة المزعومة ! فإن كان كارهاً للتيار الإسلامي أجد أن حل التأسيسية "على قلبه زي العسل"

4. ليه يحصن  مجلس الشورى ! مجلس الشورى على الرغم من الاقبال الشعبي الضعيف عليه في الانتخابات "٥ مليون" إلا أنه هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب غير رئيس الجمهورية وبعد حل البرلمان .. فهل تريد له حلاً هو الآخر كمجلس الشعب المنتخب من ۳۲ مليون مصري بجرة قلم من قضاة معينين من  قِبَل نظام مبارك ! فإن كان كارهاً للتيار الإسلامي أجد أن حل الشورى "على قلبه زي العسل"

5. ليه يحصن قراراته ابتداء من حكمه إلى الآن ! فأجاوب أنه حسب التسريبات وعلى لسان كثيرين من داخل وخارج التيار الإسلامي وعلى سبيل المثال من خارجه "الدكتور محمد الجوادي" فكان يوجد مخطط من قِبَل المحكمة الدستورية ببطلان حكم الرئيس مرسي وبطلان التأسيسية والشورى فترجع السلطة التشريعية للمجلس العسكري والتنفيذية لشفيق !! وهنا أجد الاجابة الغريبة...فإن كان كارهاً للتيار الإسلامي أجد أن حل جميع المؤسسات المنتخبة والرئيس "على قلبه زي العسل"

السؤال الآن بعد كل هذا الجدل اللانهائي: هل لو كانت هذه القرارات بالتحصين جائت من شخص تثق به لتحصن برلمانا وتأسيسية غالبيتهما ممن تحبهم، هل رد فعلك كانت سوف تكون هي هي !

إذا كانت الإجابة بنعم إذاً أنت شخص حقاني وتقدم مصلحة المؤسسات الغير منتخبة بل والمعينة على المؤسسات المنتخبة لأنك تمشي بالورقة والقلم وهنا أنا أتعجب لمشاركتك للثورة بالأساس لأنه عمل غير دستوري يهدف لشل مؤسسات الدولة وقلب نظام الحكم وقطع الطرق واتلاف المشآت العامة وإن كانت الثورة مستمرة فعلا فكيف لك أن تقف مع الفلول ضد قرار ثوري باقالة فلول وتحصين مؤسسات منتخبة من ملايين الشعب المصري !

أما إذا كانت اجابتك بلا..فأهلا بك في عالم النخبة السياسية والإعلامية التي تبلع لحبيبها الزلط وتتمنى لعدوها الغلط وتتشكل مبادئها حسب الوضع السياسي وحسب من يصدر القرار وليس القرار نفسه

اسأل نفسك بتجرد تام أرجوك ولا تتسرع بالرد

وفي النهاية: لمَ تحالفت مع الفلول .. أو بمعنى آخر كيف تقبلت تحالف صباحي والبرادعي وخالد علي وغيرهم وأنت تحبهم مع عمرو موسى وسامح عاشور في مقر حزب الوفد وفي ميدان التحرير بدون أن تستنكر ذلك ولو حتى بقلبك !!
غالبا سيكون الرد: طب ما الاخوان قعدوا مع عمر سليمان ومرسي عين فلول في الحكومة !! طب مش الاخوان دول اللي طول عمرك بتشتمهم وبتخَوِّنهم عشان قعدوا مع عمر سليمان وقت الثورة !! دلوقتي بتدافع عن اللي بيعمل أكثر منهم !! ده لو افترضنا أصلا ان الاخوان جلسوا مع عمر سليمان ماسكين إيده وبيهتفوا معاه "إيد واحدة"
رد آخر: الفلول تابوا !! أنت تتقبل توبة الفلول الذين كانوا يسبونك ويحللون تعرية الفتيات وسحلهن واباحة دمك ولا تتقبل الإخوان بعدما أثبت مرسي مرارا وتكرارا أنه مع الثورة بعد عفوه عن جميع المعتقلين والمسجونين وبعد تعويض أهالي الشهداء وبعد قرار إعادة المحاكمات !!! كل ذلك ولا ترضى بوجود الإخوان في التحرير وتعتبرهم خونة وترضى بالفلول لأنهم تابوا !!

...أنتم تبررون لأشياء كنتم تعدون ربعها قديما خيانات وصفقات وبيعا للثورة ودنية...لكن الآن طالما الحرب ضد الإخوان وضد مرسي فكل الوسائل مباحة والمبادئ تتغير في ثانية

راجعوا أنفسكم

توضيحات كثيرة أراها مطلوبة هذه الأيام

بداية فلنشرح أنواع الشعب المصري "المشترك في الصراع"

1. ناصريون: مبررون لدكتاتورية الرئيس الراحل جمال عبدالناصر "التي استمرت طوال سنوات حكمه" بزعمهم أنها لم تكن من أجل دعم حكمه الشمولي العسكري بل من أجل أهداف الثورة وحماية الوطن من الإخوان...وفي نظرهم لا يوجد مقارنة بين الإثنين أصلاً

2. ساداتيون: مبررون لدكتاتورية الرئيس الراحل محمد أنور السادات "التي استمرت طوال سنوات حكمه" بزعمهم أنها لم تكن من أجل دعم حكمه الشمولي العسكري بل من أجل استقرار الوطن وحمايته من الإخوان...وفي نظرهم لا يوجد مقارنة بين الإثنين أصلاً

3. مباركيون "فلول": مبررون لدكتاتورية الرئيس محمد حسني مبارك "التي استمرت طوال سنوات حكمه" بزعمهم أنها لم تكن من أجل دعم حكمه الشمولي العسكري وتوريث لحكم ابنه وأصدقاءه رجال الأعمال بل من أجل استقرار الوطن وحمايته من الأخونة...وفي نظرهم لا يوجد مقارنة بين الإثنين أصلاً

4. إخوانيون: يبررون أيضا لدكتاتورية الرئيس محمد مرسي "المؤقتة" بزعم أنها أيضا من أجل انقاذ الثورة وحماية مؤسسات الدولة المنتخبة ومنعها من الحل من قِبَل قضاة عينهم مبارك...من أجل استقرار الوطن وحمايته من الفلول...وفي نظرهم لا يوجد مقارنة بين رئيس منتخب ورؤساء جاؤوا بوضع اليد وباستفتاءات مزورة كانت نتائجها ۹۹%

5. ثوار: لا ينتمون لأي من هؤلاء المذكورين أعلاه وهم مع القرار نفسه "اقالة الناب العام والقضاة الفلول واعادة المحاكمات وتعويض أهالي الشهداء....إلخ" ..ولكنهم منقسمون لقسمين: مع وضد تحصين قرارات الرئيس..

6. بسطاء: هؤلاء يرون في الرئيس رجلا بسيطا متدينا يصلي بينهم ويمشي وسطهم بحراسة بسيطة ولا يغلق الطرق بالساعات لكي يخرج من قصره ويُسَب يوميا بشكل لا يطيقه انسان على ألسنة الصغير والكبير، في السر وفي العلن ... وفي النهاية يقول: ليس لي حقوق ! ويحمل هَمَّ بلد مثل مصر بعدما تركها له مبارك مليئة بالمشاكل والفساد والدمار...

7. عوام: مذبذبون وحسب من يتكلم معهم ولكن أكل العيش يمنعهم من التركيز في التفاصيل والمشاركة في أي فعالية...

ما أريد أن أقوله ..

أن النخبة والمسيسين والفلول والإخوان يبررون لكلٍ حسب ثقتهم وحبهم لهم ورؤيتهم وأولوياتهم وأجنداتهم وكلهم يدعون الوطنية والتاريخ هو الحكم ثم الشعب...

أما الثوار فهم عاطفيون وأغلب تحركاتهم بعد الثورة بائت بالفشل لعدم وجود رؤية وخطة ومنهجية للتعامل مع الشعب واحترام اختياراته والتعامل معها بموضوعية بل وتعاملوا معها على أنها جهل يجب تيغيره بالقوة لمجرد الاختلاف في الرأي ولا يعون حجم قوتهم الحقيقية بعد الثورة وأنهم لم يكونوا هم الثورة بل كانوا جزءا صغيرا منها مثلهم مثل باقي القوى السياسية وأن الشعب ليس بضعة خراف يؤمرون بثورة فيفعلون.....

أما البسطاء الذين لا يجلسون أمام التلفزيون ولا يقرأون الجرائد ولا يتابعون مواقع التواصل الاجتماعي فيرون الرئيس برؤية أكثر بساطة وهؤلاء هم قلب الشعب المصري والحَكَم في الانتخابات وفي دعم ومباركة أو رفض واستنكار كل تحرك ثوري....

أما العوام  فحسب من يتكلم معهم وحسب ما يشاهدونه وما يسمعونه في التليفزيون والراديو وفي خطابات الرئيس ولا يعبأون بالهولوكوست ولا بالبوذيين ولا بالمادة ۲۲۰ التي وصفها البابا بالكارثية ولا يعبأون بكل هذه الحوارات النخبوية التي لا تسمن ولا تغني من جوع ... وهؤلاء مع البسطاء هم السواد الأعظم من الشعب المصري المنسي

Tuesday, November 20, 2012

آخر تغريدة للدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله على موقع (تويتر)

10 فبراير 2012

ابتعد عن الأشخاص الذين يحاولون التقليل من طموحاتك بينما الناس العظماء هم الذين يشعرونك أنك باستطاعتك أن تصبح واحدا منهم

Monday, November 19, 2012

الإنتهازيون وقت المصائب....عندما تتجسد الوقاحة

انفصلت بضعة أيام عن مواقع التواصل الإجتماعي  وكانت بكل تأكيد من أجمل أيام حياتي....أتعامل مع الأحداث بشكل سطحي وأهتم فقط بالمهم....أهتم بالعمل الميداني والتخطيط له غير الاهتمام بنفسي وبحياتي الشخصية....ثم حدثت حادثة قطار أسيوط...فتألمت كما تألم الجميع وفكرت هل الآن من يعيش معنا في مصر من يترك الدماء التي تسيل والموقف الإنساني والتعامل مع الحدث بتجرد تام بعيدا عن الانتهازية السياسية ليستغل الموقف لبعض المكاسب السياسية ؟ وكانت الإجابة : نعم وبكل تأكيد...فهذه على رأي صديق لي (عادتهم ولا هيشتروها) !

ففتحت مضطراً أو فضولاً الفيسبوك لأرى ردود الأفعال...ووجدت بالتأكيد ما كنت أتخيله....ولكن ليس هذا الذي صدمني أو شد انتباهي...بل كان الذي أدهشني حقا هجوم الفلول من أصدقائي ومحبي مبارك وابناء الفلول الغير عادي على مرسي وكأن مرسي من كان يحكم البلاد ثلاثين عاما إلى أن أدت إدارته "الحكيمة" إلى ما نحن عليه الآن من تدمير للبنية التحتية وجميع المرافق والمؤسسات بل وللشعب نفسه !

ووجدت فجأة روحهم الثورية التي لم أرها مطلقا في حياتي معهم ليتحرك قلبهم (الرُهَيف) "اللي عمره ماتحرك أيام مبارك" بل كانت ردودهم دوما: احمدوا ربنا ع اللي انتو فيه !!

فرأيتهم بمنتهى الثورية يسبون الرئيس مرسي بأقذع الشتائم ووصفه بأبشع الصفات..

وللأسف كعادة هذا الموقع اللعين يجرك لكي تكون رد فعل...فقلت أن مرسي فعلا فعل الشيء الصحيح الذي يحدث في أي بلد: اقالة، محاسبة وتحقيق، تعويض، اعتذار...ثم إصلاح وهذا ما ننتظره...وأن مبارك لم يفعل ذلك قط..

ثم سرعان ما رجعت لدهشتي...هل هؤلاء هم الفلول فعلا ؟
هل هؤلاء الذين عندما كنت أصيح في وجوههم عن جرائم مبارك كانوا يقولون لي "إحمد ربنا، احنا أحسن من غيرنا" !
هل هؤلاء هم المتخاذلون عن آخر دماء أُهدرت على أيدي المجلس العسكري ؟
هل هؤلاء من سكتوا وقت تعرية الفتيات وسحلهم وكانوا يقولون مقولتهم الخالدة "وهي إيه اللي نزلها" ؟
هل هؤلاء من كان لا قلب لهم لدرجة أن منهم من قال لي حرفياً أنه إذا طُلب منه أن يضرب مَن بالتحرير بالرصاص فسيفعل وبدون أدنى تردد لأنه يحمي القائد الأعلى للقوات المسلحة !

أين كنتم وقت غرق العَبَّارة ولم يأخذ الأهالي تعويضاً إلا بعد سنتين من المظاهرات والحكم الغيابي على صاحب العبارة فقط بدون إقالة أو محاسبة أي مسؤول ؟
أين كنتم وقت حادثة قطار العياط ؟
أين كنتم أثناء قتل خالد سعيد وغيره من الشباب ؟
أين كنتم أثناء الثورة وأنتم تهتفون لمن قتل الثوار وتبررون له ؟
اين كنتم وقت أحداث ماسبيرو  ومجلس الوزراء ومحمد محمود وقتل الشيخ عماد عفت ومينا دانيال وغيرهم من الشباب ؟ لم يسمع أحد لكم حساً عن أن المشير فاشل لأنه قتل وحرض على القتل ولم يحاسب أحداً ؟
أين كنتم وقت قتل جنودنا على الحدود أيام مبارك على أيدي الصهاينة ؟

الآن انتفضت الدماء في عروقكم ؟ وتعتقدون أننا سوف نصدقكم ؟ هل أنتم تصدقون أنفسكم ؟

يالحقارتكم

Monday, May 14, 2012

سؤال مهم !

هل الأهم في هذه الفترة التوافق والإستقرار أم النهضة والتنمية بغض النظر عن التوافق والإستقرار أم الإثنين معا ؟؟؟

البعض سوف يقول : النهضة والتنمية طبعا, الشعب يريد أن يأكل ويشرب والإستقرار وحده لن يجلب له ذلك....

والبعض سوف يقول (وأنا منهم) : أن الرسول صل الله عليه وسلم قد ولّى عَتّاب بن أسيد أميراً على مكة بعد الفتح برغم حداثة إسلامه (فقد أسلم يوم الفتح) ولذلك آثر الرسول (صل الله عليه وسلم) الإستقرار مع الوضع في الإعتبار أن مكة كانت مستقرة (على ما أظن) إقتصاديا..ومع الوضع في الإعتبار أن الحكم آنذاك كان مصدره المدينة المنورة ولكن وجود شخص مثل "عتاب" يخف من الفتن في مدينة كبرى بها عدم استقرار مجتمعي مثل مكة...

نحن الآن متدهورون إقتصاديا وغير مستقرين مجتمعياً....

لذلك أرى الحل هو "د. أبو الفتوح" للإستقرار المجتمعي مع التعاون التام مع الحرية والعدالة ذات الأغلبية البرلمانية لتنفيذ مشروع النهضة الذي شُهد له أنه فعلا ليس مجرد مشروعا نظريا أو خطوط عريضة لفكرة دولة...

ليس الحل دائما اختيار الأفضل أو الممتاز, وكان يمكن للنبي (صل الله عليه وسلم) اختيار من هو الأكفأ من عتاب بن أسيد (رضي الله عنه) من المهاجرين المكيين الذين لهم تاريخ أقوى مع النبي وسياسته منذ بداية الرسالة ولكنه لم يفعل ذلك لأنه يعلم جيداً تداعيات هذا الإختيار على أهل مكة....

ولذلك سوف أعطي صوتي لأبو الفتوح إن:

1. نفذ مشروع النهضة وتوافق مع الإخوان ليقوموا بهذا التوازن الإقتصادي المجتمعي وأظهر هذه النية من الآن, وأعتقد أنهم لن يمانعوا في ذلك...
أو إن:
2. تم تأجيل مشروع النهضة هذه المدة القادمة وتقديم الإستقرار المجتمعي على النهضة والتنمية ونعتبر حكومة الدكتور عبدالمنعم حكومة تنمية مؤقتة.... 

في الحالة الأولى يوجد افتراض يجب أن لا نهمله وهو أن تأييد الدكتور عبد المنعم في الأساس أغلبه نابع من هجومه على الإخوان وتنصله منهم من ناحية ومن ناحية أخرى ضمان الحريات العامة وحرية الإبداع, ولذلك إن أبدى نيته للتعامل مع الإخوان سوف ينفضّ عنه كل من دعمه كرها ونكاية في الإخوان وسيُتهم فورا بأنه (الإخوانجي المتآمر) وسنصحو وننام يوميا إما على اتهامات إعلامية لأبو الفتوح بأنه إخواني وأنها كانت صفقة وحركة (في حالة التوافق) وإما صراعات يومية على صلاحيات لا نعرفها حتى الآن (في حالة عدم التوافق), وإن حدث هذا أو ذاك فلن نرى إستقرارا ولا تنمية.....

هذا الإفتراض أعتقد أنه مستحيل ! لأن الدكتور عبدالمنعم لم يترك الإخوان ويفعل كل ما فعله لكي يرجع إليهم من جديد وينفذ مشروعهم هو وفريقه الرئاسي....هذا يعد بالنسبة له انبطاحا بعد مشوار إعلامي وشعبي طويل يعرض نفسه على أنه المرشح المستقل فبالتأكيد لن يتحول فجأة لموظف الإخوان !!!

في الحالة الثانية نقطة مهمة وهي أن التنازل عن مشروع الإخوان يعني تنازلهم التام عن جميع صلاحيتهم التنفيذية (التي لم تُكتب بعد) وأن يتحولوا لموظفين لدى الرئيس وفريقه (كما كان يحدث مع مبارك), (حيث يفترض أنهم من يوافقوا على الموازنة المالية وليس هو وهم من يوافقون بل ويسطرون القوانين المطلوبة لأي مشروع وليس هو) وبالتالي يجب أن يكون دورهم في هذه الحالة هي سن القوانين التي يريدها الرئيس وأن يصبحون هم موظفين الرئيس !!!

- أن ننتخب أبو الفتوح ونحن نعلم جيدا أن الإخوان لن يتقبلوا بأن يكونوا موظفين له يعد لا شيء لأنه من الصعب جدا أن يتنازلوا عنها لشخص دائم الهجوم عليهم (أبو الفتوح) أو لشخص ينتوي حل المجلس مثل (خالد علي, صباحي, إلخ) .....كان يمكن ذلك إن كان أي من المرشحين قويا ويحترم الإخوان...ولكن لا يوجد....

- أن ننتخب أبو الفتوح ونحن نعلم جيدا أنه لن يقبل أن يكون مجرد موظفا لدى الإخوان يدير مشروعهم كرها ويكون الرئيس الديكور....فهذا أيضا يعد لا شيء..

الموضوع أكبر من مجرد انتخاب شخص لديه برنامج قوي فقط...بل هو اتزان واتفاق بين برلمان ورئاسة لم نعرف صلاحيتهما بعد !!

ولذلك ما يحدث في أي بلد في العالم أن الرئيس يأتي من الحزب......

أنا أريد المشروع والإستقرار معاً ولا أعلم هل الإخوان قادرين على ذلك أم لا....ولكن الذي أعلمه جيدا أن انتخاب مرشح مستقل مجهول الصلاحيات يعد اتفاق على لا شيء..وشراء سمك يعوم في البحر !

أتمنى أن أكون مخطئاً 

Thursday, May 10, 2012

فضيحة شركة "كية يو" (كايو) KAYO Designs / Creatography

بسم الله الرحمن الرحيم...

سوف أسرد سريعا ما تم في هذه الشركة (KAYO) التي عملت لديها في الشهرين: مارس وأبريل 2012...

بدأ الموضوع عندما تم عرض الوظيفة عليّ ولم أكن أنا المقدم عليها, وقال لي صاحب الشركة ويدعى (مصطفى زكي) أنه يوجد مكتب هندسي يريد شخصا ذا خبرة على الأقل 5 سنوات ليدير لهم الشركة في غيابهم لأن الشركة لها فروع في دبي وقطر ولندن !!, فقلت له أنني خبرة 7 سنوات فقال لي (هذا مكتبي) ومصطفى هذا أنا أعرفه منذ حوالي 8 سنين....المهم عرض عليّ مبلغا كحد أدنى وقلت له أن هذا المبلغ أقل من آخر مبلغ تقاضيته بألفي جنيه, فقال لي (عندما تأتي ونتكلم سوف نتفق) وطلب مني أن آتي لكي تتم المقابلة مع شريكه ويدعى (أحمد العريان) وفي المقابلة عرضوا عليّ العمل فورا وقبلت شرطا أن آخذ المبلغ الذي كنت أتقاضاه في عملي الأخير, فوافقوا ولكنهم اشترطوا أن يكون أول شهر فقط بالسعر القليل (الذي يقل عن المبلغ المتفق عليه بألفي جنيه) وقالوا لي "عادة نحن نجعل فترة التجربة شهرين ولكن لأنك خبرة فسنكتفي بشهر واحد)...فوافقت على ذلك وبدأت العمل ووقعت عقدا مبدأيا (لدي نسخة منه) وموقع عليه الطرفان: (علي فهمي) و(مصطفى زكي) والعقد مكتوب باللغة الإنجليزية وموضح في العقد أن في أول 30 يوما أتقاضى الأجر الأقل وبعد ذلك تتم مقاضاتي بالمبلغ الأكبر بألفين جنيه.....

وبعد مرور شهرين على العمل وجدتهم يقولون لي أنهم لم يعودوا يريدونني بالعمل وهذا لأنهم مكتب صغير وأنا لدي خبرة تجعلني أعمل في مكاتب عالمية وكبيرة (وهذه هي خبرتي السابقة بالفعل) (وتبين لي أنه لا يوجد فروع في قطر أو لندن كما قيل لي), وأنهم لا يحتاجون هذا المستوى من العمل بقدر ما يحتاجون لشخص أضعف من الناحية الTechnical ولكن يعمل في كل شيء ..(مقاولات ورسومات الأعمال الكهربائية وتكييف وأعمال الصرف وحصر كميات وغيره من أعمال المقاولات) !!! فقلت لهم أن هذا ليس تخصصي وليس من المعقول أن تجد مهندسا معماريا يعمل في كل هذه الأقسام وأنني ليس عندي أي مانع من ترك المكتب أو العمل بشكل جزئي Part-time إن أرادوا أو تركه بالكلية وهذا شيء يرجع إليهم وليس عندي أي مانع في أي قرار يرجع لهما...فتقبلوا هذه الفكرة (العمل part-time) وقالوا لي (وكان هذا آخر يوم في شهر إبريل 2012) : تعال يوم 7/5/2012 لكي نتناقش في موضوع العمل بشكل جزئي بعد دراسة آخر مشروع لدينا !!

ذهبت في اليوم المحدد وكان المفترض أن آخذ مرتبي من يوم 25/3/2012 إلى يوم 25/4/2012...وفي حالة أن العقد سوف يتغير أو أنني سوف أترك العمل بالكلية فيجب عليهم أن يقاضونني أجر الخمس أيام المتبقية من يوم 26/4/2012 إلى يوم 30/4/2012 ....المهم أنني وجدت المرتب هو هو نفس المبلغ الأقل الذي كان متفقا عليه في أول شهر فقط (وينقص ألفي جنيه) فضلا عن باقية ال5 أيام المتبقية من الشهر !!!! سألت الموظف المسؤول عن القبض, فقال لي لا أعلم, وأمضاني على المبلغ وقال لي لو لديك ما يزيد تكلم معهم وستأخذه بالتأكيد, فذهبت لأتكلم مع الشريكين (أحمد العريان) و (مصطفى ذكي) فإذا بالأول يقول لي (هذا رأيي أن لا تأخذ أكثر من ذلك) فقلت له (رأيك على عيني ولكن يوجد ورق واتفاق مكتوب) فقال لي (إسأل مصطفى) فذهبت إلى (مصطفى) فقال لي (إسأل أحمد) فقلت له أنه لا يجب أن يكون الأمر تقديريا, فيوجد اتفاق وهذا الإتفاق مكتوب وموقع عليه, فقال لي إرجع لأحمد فقلت له إذاً تعال واحضر الكلام, وبمنتهى الوضوح قال لي (أحمد) أنه لن يعطي لي أكثر من هذا المبلغ وأنني فهمت خطأ وأن هذه فترة تجربة فقلت له أن فترة التجربة مكتوبة في العقد الإبتدائي ثلاثون يوما فقط ويوجد ورق ولدي نسخة منه, وسألته (هل لو أحضرنا الورقة وأثبتنا صحة كلامي سوف آخذ حقي) فأجاب مرة أخرى أن هذا رأيه وأنه لن يدفع أكثر من هذا وأنني فهمت خطأ !!!! فقلت له هذا تغيير في الإتفاق بمنتهى الوضوح....فبدأ يتكلم معي وكأنني أهنته لأني لم أكلمه بلقبه (الباشمهندس) !!! وأنني أتهمهم بتغيير كلامهم (وهذا مُثبت وموثق) ... وبدأ يعلي من صوته فقاطعته وقلت له (يا بشمهندس في ورق مكتوب واتفاق) .... فطردني من المكتب !!!! فشكرت (مصطفى) على هذه الحركة القذرة وتركت المكان....

هذه القصة حدثت بهذه التفاصيل والله على ما أقول شهيد....ولدي من الأوراق (نسخ) ما يثبت ذلك..والأصول لديهم ولدي ما يثبت أنني كنت أعمل لديهم, إضافة إلى كروت عمل Business Cards والتي تثبت أنني كنت قد تعديت فترة التجربة (لأنه ليس من المعقول أن أكون في فترة التجربة ويتم طبع مئات الكروت لي) !! فضلا عن أن هذه الفترة مكتوبة وموقع عليها !!!

أنا أحذر كل موظف من أن يعمل لدى هذه الشركة, فإذا كان قد حدث معي هذا الموقف ولم أستطع أن آخذ حقي بسبب أننا لسنا في دولة القانون التي تأخذ بالورق والعقود الموقعة, فعلى الأقل ينبغي عليّ أن أحذر الجميع من هؤلاء الناس...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهذه مواقع المكتب على الإنترنت للشركتين اللتين يمتلكاها http://kayo-designs.com/ http://creatography.com

ملحوظة: أي رد من مجهول يرد ردا عبثيا ليشكر ويبجل في الشركة من باب الدفاع عن الشركة وحفظ ماء الوجه ومحاولة تجميل وتبرير ما فعلوه سوف يتم مسح رده...
مديركم قال لي بلسانه أن المشكلة ليست فيَ ولكن المشكلة كانت في إختيارهما لي وأقر بكفائتي وأخلاقي وعندما سألته عن أي مشكلة تسببت فيها أو ما شابه ذلك لكي أعلم المشكلة بالتحديد قال لي بالحرف: "إحنا فعلا مش لاقيين فيك عيب" !!... إذاً ليست مشكلتي وأنا إحترمت قرارهما ورحبت به ورفعت الإحراج ولم يكن لدي مانع من أن أترك العمل فورا...ولكن أن يُبخس حقي وأُطرد لأنني أطالب بحقي وأتكلم بالورق الموقع من طرفين ؟؟؟
إن كان لديكم إثبات مادي لتكذيب ما قلته فقدموه, فيما عدا ذلك من محاولات لتجميل الشركة بالكلام المرسل يعد هراء.....مدير الشركة وقع على شيء ولم ينفذه وعندي الإثبات بتوقيعه...هذا لا يحتاج مقالة للرد والتفنيد والتسبيح بحمد مديريها ....

الآن تتكلمون عن العيب !! هل العيب فيمن يكتب أنه أُبخس حقه ويتكلم بالأوراق والأصول والإثباتات وليس فيمن يبخس الناس حقهم ولا يلتزم بما اتفق ووقع عليه ويطردهم لأنهم يطالبون بحقهم ؟؟؟

من يوقع على شيء ينفذه ... أنتم لم تعطوني باقي مرتبي (الخمس أيام) غير الألفين جنيه الموَقّع عليهم...... إنتهى الكلام

Thursday, April 19, 2012

رسالة للإخوان المسلمين

- هذه الرسالة ليس الغرض منها إدانة الإخوان أو أن تقول أنهم الوحيدون الذين يخطئون...ولكنهم أكبر فصيل سياسي نثق به واخترناه لقيادة مصر وملك للشعب وهذه محاولة لعكس الصورة التي عند العوام وليست للتشفي أو غيره..

أرجو أن تتسع صدروكم لما سوف أقول ولكم كل الإحترام إن أردتم أن تتجاهلوا الرسالة أو تصححوا لي أو تأخذوا ببعضها وتتركوا بعضها إن شئتم..

سوف أقوم بسرد أخطاء جماعة الإخوان المسلمين (الجماعة والحزب) "من وجهة نظري" والتي أعتقد أنه يتفق معي كثير من الناس ممن تكلمت معهم بمختلف المستويات الإجتماعية والفكرية وهذا من باب المراجعة لعل شيئا منها صحيحا فيتم مراجعته أو عدم تكراره فيما بعد:

- التصريحات والبيانات: كثير من التصريحات الإعلامية والبيانات التي تشخصن بعض القضايا في (اليساريين والعلمانيين ...إلخ) كلنا يعلم أنه ليس من الحنكة السياسية أن تتهم فريقا بعينه أو تيارا بعينه فأنت بالتالي تألب عليك هذا الفريق كله بمحايديه والموضوعيين منهم فضلا عن مؤيديهم حَسني النية الذين من المفترض أن تسعى أنت كتيار إسلامي أن تكسبه إلى صفك ..فعندما تهاجم تياره عامة في بياناتك فأنت توسع من دائرة العداء لتضم أناسا كانوا في الأصل خارج الدائرة !
 
- كثير من التصريحات الإعلامية والبيانات تجعل جل تركيزها على تيار أو جماعة (كمقالة الأناركيين وقناع بانديتا (فانديتا)) والكلام عن العلمانيين والليبراليين واليساريين (كافة) بدون ذكر كلمة (البعض من) أو أن تكون الرسالة موجهة (للي على راسه بطحة) بشكل غير مباشر أو بدون ذكر أيا من أي تيار من الأساس...

- خلق عدو وهمي وتعظيمه ونسيان العدو الحقيقي: فضلا عن أن كم التركيز لهؤلاء الشباب والتيارات سواء ثورية أو سياسية زائد عن الحد, فأنا أزعم أن الإخوان قد خلقوا منهم عدوا وهميا وكبروه وعظموه وبدأوا في محاربته ونسوا العدو الأصلي والذي هو أولى بالهجوم وهو بالتأكيد المجلس العسكري .... هؤلاء الشباب فعلا وعن تجربة لا يستطيعون أن يقوموا بثورة ثانية ... وقد جربوا ذلك فعلا مرارا وتكرارا وكل محاولاتهم بائت بالفشل والفضل لا يرجع لكم ولمحاربتكم إياهم بل لأنهم ليس لديهم في الأصل قاعدة شعبية.... فلِمَ التركيز عليهم وأنتم معكم أغلبية البرلمان والشورى ؟! 

هل تعلمون عدد الأناركيين في مصر ومدى تأثيرهم على الشارع سواء هم أو التيار الشيوعي بأكمله ؟! هل تعلمون أن بإعلانكم هذا في صفحة جريدتكم صغرتم من أنفسكم وأعطيتوهم دعاية مجانية ؟ 

- عيد الثورة: هل لهذه الدرجة تشعرون بالخطر تجاه هؤلاء الشباب لدرجة أن تخسروا كثيرا من شباب الثورة ومصابي الثورة وأهالي شهداء الثورة عندما تحتفلون بعيد الثورة (لتفويت الفرصة على من يريد الإنقلاب على شرعية البرلمان) ؟ ...وكانت حجتكم آنذاك (نحن نحتفل بما تم ونطالب بما هو قادم) !!! 

وما الذي تم بالله عليكم...الذي تم كان فرحة لحظية تختفي بإمضاء رئيس المحكمة الدستورية !!! هل هذا شيء نحتفل من أجله ؟ ما الذي تم ؟ (البرلمان) ؟ وهو دستوريا لديه القدرة على سحب الثقة من الحكومة والرئيس (المجلس العسكري) وهو الآن لا يستطيع أن يفعل شيئا أو يحاسب مسؤولا !! هل هذا شيء نحتفل من أجله ونخسر الناس من أجله (سواء بعض الثوار أو مصابي الثورة أو أهالي الشهداء) ؟؟ أنا على صلة بصديق من مصابي الثورة وهو صديق أيضا لأحد مصابي الثورة وهو أحمد حرارة وأخبرني أن لا هو ولا حرارة سعداء بما يسمى (بعيد الثورة) وما تم يومها في الميدان ... وأنا شخصيا لم أفقد بصري ولم أُضرب بخرطوش في يدي أو غيره وفعلا (دمي اتحرق) وتعجبت كثيرا أنا وغيري !!!

- الجزء الثاني من أحداث محمد محمود ميدانيا وسياسيا: لقد خسر الإخوان بعض الثوار (وليس كلهم) في الجزء الثاني من أحداث محمد محمود عندما امتلأ الميدان على آخره وانكشف مخطط المجلس العسكري على أنه يريد أن يجر الجماعة للميدان ليتم الإنفراد بهم ومن ثم ينسب الفوضى إليهم ثم يؤجل الإنتخابات التشريعية - وكنا جميعا مع موقفهم وأنا شخصيا كنت أنزل هذه الأيام وكنت أدافع عن موقف الجماعة في نفس الوقت - ولكن سرعان ما خرج بيان من المجلس العسكري بعد أيام من القتل (يوم الثلاثاء) وكانت مليونية آنذاك وقال أنه لن يؤجل الإنتخابات وأنه قلل الفترة الانتقالية عاما كاملا, وفي هذه اللحظة (من وجهة نظري) كان يجب على الإخوان أن يتدخلوا ويواجهوا المجلس العسكري ولو حتى بالتصريحات (التي نسمعها هذه الأيام من الأستاذ صبحي صالح والسيد المهندس خيرت الشاطر) كنا منتظرين أيامها أمام هذا القتل السافر وهذه الإنتهاكات للحرمات أن يخرج بيان واحد للإخوان المسلمين على غرار بياناتهم هذه الأيام يتهمون فيها الجلس العسكري بدلا من السكوت لآخر يوم -بالرغم من اكتمال الميدان على آخره وفي ساعتها كانت حجة المجلس العسكري بطلت لأنهم لن يسطيعوا آنذاك أن يتحججوا بكم لأن الميدان كان ممتلئا ووجودكم فيه لم يكن ليزيد الميدان عددا ولكنه دعم معنوي أو على الأقل للنصيحة أو للحماية أو أي شيء وانتظرنا حتى ولو بيانا واحدا يُحمّل المجلس العسكري المسؤولية وراء القتل ولم يحدث...وانتخبكم الناس (وأنا من ضمنهم) لأننا نضع الثقة فيكم وقلنا تاريخهم يشفع لهم والتقييم يكون اجماليا وإن اختلفنا في موقف فليس هناك مشكلة كبيرة وتخطينا ما حدث..

- المحاكمات العسكرية: من أخطاء الإخوان أيضا أنهم تركوا كل الشباب الذين حوكموا عسكريا في السنة الماضية بلا ظهر أو مدافع أو حتى متابع ... وسألت ولازلت أسأل...أين كان موقف الجماعة الإنساني من المحاكمات العسكرية لعام كامل ؟ لِمَ لم يتم اسناد ملف مثل هذا لفريق من محامين الإخوان ليتابعوه حالة حالة بدلا من أن يتابعوه النشطاء صغيرو السن ؟ وأنتم خبرة في هذا المجال وهذه القضايا وأنتم أحق بها وأهلها ونحسبكم كذلك ... ولكن اقتصر الإهتمام على بعض النشطاء المعروفين مثل أسماء محفوظ وكان الأولى الإهتمام بهم جميعا بل والوقوف بجانبهم من البداية وبدون صدام مع العسكر, بل مجرد الاهتمام الإعلامي والحقوقي بهؤلاء الشباب !!

- المساندة النفسية والإعلامية لمتضرري الثورة: أين أيضا مساندة مصابي الثورة وأهالي الشهداء ؟ أنا الآن لا أتكلم عن العمل السياسي - أنا أتكلم عن الجماعة...أين دور الجماعة في تكريم أهالي الشهداء ومصابي الثورة ومساندتهم نفسيا ؟ يمكن أن تقولوا هذه ليست مهمة ولكن جل الإهتمام جاء من الإعلام الذي دائما يشوه صورة الإخوان فيظهر وكأن هؤلاء (ولا أتدخل في النوايا) هم أصحاب القلوب الرحيمة والمهتمون بحقوق الضعيف ومسانده نفسيا وإعلاميا والإخوان لا يأبهون لهؤلاء الضحايا...!

- المواقف السياسية الحازمة التي لا تساوي بين الضحية والجلاد: أما بالنسبة للحزب, فأين الردود السياسية القوية التي كنا ننتظرها في كل مشهد تعدي على حرمات النساء (سواء في محمد محمود عندما سُحلت الفتاة على أيدي رجال الشرطة والجيش معا وجردوها من حجابها وضربوها هي وغيرها وإلقاء جثة آخر بعد قتله في القمامة ! أو وقت أحداث مجلس الوزراء عندما سحلت الفتاة وجُرٍّدت من ملابسها على أيدي الإثنين أيضا ) ؟ أو تجاه سفك الدماء المتواصل ابتداء بمحمد محمود وماسبيرو ومرورا بأحداث مجلس الوزراء وانتهاء بأحداث وزارة الداخلية التي أنكر فيها الدكتور الكتاتني وجود خرطوش (بناء على مكالمة هاتفية من وزير الداخلية والكل يصفق لسيادة رئيس مجلس الشعب) !!!! ومرة أخرى يتم شخصنة القضية في شخص محمد أبو حامد واتهامه من قِبل نائب من حزب النور على أنه فاسق جاء بنبأ ووجب علينا التبين والتبين هنا جاء عن طريق مكالمة هاتفية !!! والله مشهد لا أنساه ولا حول ولا قوة إلا بالله...لأنه لو افترضنا أن النائب أبو حامد شخص مغرض وغير سليم النية فهل هذا هو الرد المناسب للتعامل مع قضية بهذه الخطورة ؟! أنه فاسق وأن وزير الداخلية اتصل هاتفيا وأنكر ؟! والنواب يصفقون.....

- متحدث إعلامي شاب: سؤال آخر: هل الجماعة خالية من متحدث شاب لبق مثل الأستاذ نادر بكار ليكون لديه حساب على مواقع التواصل الإجتماعي لكي يتواصل مع الشباب ويكون همزة الوصل بين الجماعة والشباب إعلاميا وواجهة إعلامية للجماعة يدافع عن مواقفها ويعتذر عن زلاتها ؟ هل هذا طلب صعب تحقيقه ؟

- الإستشارة: هل لمقالات أساتذة ومفكرين مثل الأستاذ فهمي هويدي والدكتور طارق البشري وغيرهما من خارج الجماعة من ذوي الفكر المشابه نصيب في إستشارة الإخوان أم الإخوان لا يستشيرون إلا مجلس الشورى فقط ؟ وهل مجلس الشورى فوق مستوى الشورى ؟ ألا يحتاج هذا المجلس (وله كل الإحترام) أن يستعين في قراره (من باب الإستشارة) بأشخاص مثل د. محمد عمارة (المفكر الإسلامي وعضو مجمع البحوث الإسلامية وغيره) قبل أن يتخذوا قراراتهم ؟ ..
 الرؤية الخارجية تفيد كثيرا لأنها مختلفة وتعكس الرأي الآخر الغير مهاجم ... كلنا يحتاج النصيحة من غيرنا لأننا لا نرى عيوبنا ولكن غيرنا (من الخارج) يراها...

- عدم الشفافية والوضوح والضبابية الدائمة:.....كثير من الناس يحبون الإخوان ولكن لم يعودوا يستطيعون الدفاع عنهم...بسبب هذه المشكلة العظيمة

- خسارة الجمهور الثاني: أما آخر مشكلة والتي قضت على الجمهور الثاني للإخوان "جمهور الصندوق" - والذي كان يراهن الإخوان عليه دائما - هي: مشكلة البرلمان....

كما ذكرت أعلاه أن سكوت الإخوان عن - إراقة الدماء وهتك الأعراض : ميدانيا (عن طريق عدم المشاركة في أحداث محمد محمود وبالذات بعد امتلاء الميدان يوم الثلاثاء) و سياسيا (عن طريق البيانات التي لا تتهم المجلس العسكري بشكل مباشر لتورطه في تلك الجرائم) -  بدافع عدم الإنجرار لمخطط العسكري وتفويت الفرصة عليهم....

هذا السكوت تَقَبّلَه قطاع عريض من الشعب (جمهور الصندوق) وتفهمه أو التمس الأعذار فريق آخر ولكن الجميع (وأنا منهم) كان في مخيلته أنه في حالة نجاحهم في الإنتخابات سوف يحاسبوا المذنبين ويقيموا الحق...إلخ...
وكلنا يعلم أن من ضمن صلاحيات البرلمان : التشريع والرقابة....والرقابة يليها سحب الثقة من كافة الهيئات التنفيذية بما فيهم رئيس الجمهورية بعد محاسبتهم والتحقيق معهم إن أُثبت فشلهم أو تقصيرهم !! وهنا يفاجأ رجل الشارع أن ليس لدى البرلمان (الذي إنتخبه) القدرة على المحاسبة أو سحب الثقة أو تشكيل حكومة أو أو أو أو ....

فيظهر لرجل الشارع منظر الإخوان والسلفيين ف المجلس وهم لا يستطيعون أن يحلوا مشاكل البلد (وما أكثر المشاكل) عن طريق محاسبة المقصرين أو سحب الثقة منهم أو تشكيل حكومة..

ويظهر لبعض شباب الثورة منظر الإخوان على أنهم صبروا وصبروا وضبطوا النفس وسكتوا عن الحق من أجل شيء عديم الفائدة بل ويزيد الطين بلة منظر النواب المحترمين وهم يصفقون تارة لمن نعت نائبا بالفاسق وتارة أخرى لانكار وجود خرطوش عن طريق مكالمة هاتفية وتارة أخرى لمهاجمة نائب غير نزيه مطعون في شرعيته وهو مصطفى بكري للدكتور البرادعي واتهامه علنا بأنه عميل لأمريكا وإسرائيل ويسكت رئيس مجلس الشعب عن هذا الإتهام بل ويعينه أمينا على اللجنة المشرفة على تشكيل اللجنة التأسيسية وتارة أخرى يحاسبون النائب زياد العليمي (وهو مخطئ لسبه المشير فعلا) ولكن من يحاسب النائب ويعرضه للتحقيق لأنه سب سفاحا ويجبره على الإعتذار أَولى أن يحاسب من سفك وقتل واستباح الدماء والأعراض !!!

هذه هي المشاكل (من وجهة نظري)

وكل يؤخذ منه ويرد...ودفنت العصمة يوم دُفن الرسول صل الله عليه وسلم....وأنتم القادة الآن ولذلك العبئ عليكم...أعانكم الله على هذا البلاء..
والمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا....والدين النصيحة...


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملحوظة:
- هذه الرسالة فقط لإيصال وجهة نظري ولو حدث وتم الإقتناع بمحتواها أو ببعض منها فأتمنى أن نتفادى الأخطاء في المراحل المقبلة والإعتذار (إن اقتنعت الجماعة) "للشعب فقط" على ما تم من أخطاء, وليس لأي شخص أو فئة أو حزب.....وهذا من باب كسب المصداقية فقط لا غير وليس لمداعبة فريق أو تيار بعينه.

- هذه الرسالة ليس الغرض منها الإقناع أو الضغط لطلب الإعتذار, فأنا شخصيا لا يهمني الإعتذار ولكن أنا أطلب من قيادات الجماعة أن يعيدوا التفكير فقط .... وهو في الأصل عتاب من محب...

Thursday, March 29, 2012

الحياة ١٣

لا تحزن على ما فيها فإنها إلى زوال.....

يوم القيامة أهل النار هيختلفوا هل عاشوا في الدنيا يوم ولا عشرة ......من هول الموقف !!!!

والله ما تستاهل....والقبر قريب قوي

Friday, March 23, 2012

الحياة ١١

في الحياة هتلاقي ناس كتير بتحاول تدبحك..سيبهم يدبحوك براحتهم ع الآخر وإوعى تتوسل لحد, خليه يدبحك, وهيعدي الوقت وتلاقي نفسك بقيت قوي....

أشكرهم وإدعيلهم كمان

Tuesday, March 20, 2012

الحياة ۹

أحيانا يجب علينا أن نغلق أعيننا  لكي نرى الأشياء واضحة !

Monday, March 19, 2012

حول الرئيس الإسلامي

كثير من الناس يسأل عن الفارق بين رئيس إسلامي وآخر غير إسلامي وكأن الإسلامي يؤمن بالله والثاني كافر!!! وهل فعلا يوجد فرق أم هي فقط من أجل الدعاية والمزايدات الرخيصة ؟؟
البعض يقول أنه طالما لدينا مجلس شعب بأغلبية إسلامية فلماذا يشترط على الرئيس أن يكون ذا مشروع إسلامي ؟ فعندنا المُشرع والرقيب (مجلس الشعب) إسلامي بأغلبية !!
في إعتقادي أن الذي يُفَرق الرئيس (المسلم) بمشروع إسلامي عن آخر (مسلم أيضا) ولكن بدون مشروع إسلامي هي بعض النقاط التي سوف أقوم بسردها وتلقائيا سوف تعلم أنها لا تتواجد في الغير إسلامي:

مبدأيا تطبيق مبادئ الشريعة ومقاصدها لا تختلف عن مبادئ الديموقراطية والليبرالية واليسارية...إلخ والدليل على ذلك أنه عندما قام د. البرادعي بتقديم وثيقة حاكمة للدستور قال "لقد اشتقيتها كلها من القرآن الكريم" !
إذاً فما الفارق طالما المبادئ واحدة وبالتالي الرؤساء سوف يقومون كلهم بتنفيذها وفقا للدستور الذي يحفظ للشريعة الإسلامية مكانتها وتطبيقها ؟ ما المانع من أن نقيم مرشحينا وفقا للبرنامج فقط وليس الخلفية أو الإنتماء الفكري (قومي, يساري, ليبرالي, ديني...إلخ) ؟؟


الإجابة في ظني هي : التهيئة والهدف....بمعنى أن الفارق كله يكمن فيما ينوي الرئيس فعله بعد ما ينتهي من التنمية الداخلية !!

1. التهيئة:
تهيئة الشعب لمشروع إسلامي عن طريق تقوية الحس الإسلامي عند الشعب (كما كان يقوي عبدالناصر في المصريين الحس القومي) (وكما يقوي رؤساء أمريكا عند شعبهم حس الإنتماء للولايات المتحدة الأمريكية فقط, ومحاربة الإرهاب العالمي وكل من أراد بأمريكا سوءا...إلخ) وهذا يكون عن طريق الخطب والتعليم والإعلام ....إلخ

2. الهدف: 
هدف أي مسلم مؤمن بعقيدة الإسلام ورسالة الإسلام الصحيحة ليس فقط أن يحيا كريما أو غنيا أو المحافظة على بلده أو حرية دينه ...إلخ........... ليس فقط العيش والحرية والعدالة الإجتماعية (ونقفل علينا بابنا) ولكن يوجد بعض الفوارق, مثل:

-أولا: نشر الإسلام "وهذا بالتأكيد يحدث بعد التنمية وبعد استتباب الأمن الداخلي"...كما فعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندما بعث بالرسل إلى البلاد المجاورة ليدعوهم إلى الإسلام وكان ذلك على ما أذكر بعد حوالي تسعة عشر عاما من بداية الدعوة, (عام 6 أو 7 هجريا) وهذا يدل على أن المشروع الإسلامي لا يكتفي فقط بالدعوة الداخلية أوالتنمية والأمن والعمران ولكن يهتم أيضا بتقوية المؤسسات الدينية لنشر الدعوة الإسلامية في العالم أجمع

- ثانيا: نصرة المستضعفين سواء مسلمين أو غير مسلمين, وهذا ما كان يفعله الرئيس جمال عبدالناصر بدافع القومية وللأسف لم يكن موفقا لأنه لم يهيئ ولم يبني ولم يخطط ولم يحقق المستوى المطلوب من "التنمية" التي تتيح له أن يقوم بهذه الخطوة غير أنها جاءت بشكل أهوج غير مدروس وفي توقيتات خاطئة على أيدي (اهل الثقة) من المبتدئين وليس أهل الخبرة......المهم أن الذي يميز الرئيس الإسلامي أنه عندما يصل ببلاده لمعدل التنمية الذي يتيح لكل مصري أن يعيش حياة كريمة ويوفر له (العيش والحرية والكرامة والعدالة) ولمستوى عالٍ من الأمنين الداخلي والخارجي فإنه لن يكتفي فقط بهذه الإنجازات ويغلق على مصر بابها, ولكنه يشعر أن نصرة المستضعفين أيا كانت ديانتهم وارجاع الحق والأرض لأهله هي واجب عليه أمام الله....

- ثالثا: الخلافة الإسلامية: للأسف تم تشويه هذه الكلمة لدرجة أنني سوف أسرد بعض الأمثلة الغير مسلمة لكي أستدل بها ولكي لا تفزع من الكلمة: 

- الولايات المتحدة الأمريكية: تضم خمسين دولة لكل دولة عَلَمُها الخاص ورئيسها وأحيانا بعض القوانين الخاصة, وبعضها لها لغة مختلفة (كالأسبانية) ولهجاتها وعاداتها وتقاليدها وجغرافيتها ولكن تجمعهم العقيدة (الأغلبية) وبعض الأهداف والمصالح المشتركة الأخرى ...اقتصادية, ثقافية....وعسكرية ......إلخ

- الإتحاد الأوروبي: يضم 27 دولة وأغلبهم لا يتكلم لغة الآخر ولكن تجمعهم مصالح اقتصادية واحدة وثقافة متشابهة لحد كبير لكل دولة لغتها وعَلَمُها وحدودها الجغرافية ....إلخ ولكن كل هذا يمتزج من أجل التنمية الإقتصادية والثقافية والمصالح المشتركة مع الحفاظ على هوية وسيادة كل دولة بكل تأكيد....ولهم جيش واحد يدافع عن ال27 دولة !!! (ولا يخفى علينا أن دولتين كفرنسا وألمانيا يقفان بشدة ضد انضمام دولة كبيرة مثل تركيا للإتحاد برغم المصلحة الإقتصادية ولكن عامل الدين يمنعها من الدخول لأنها دولة ذات أغلبية مسلمة كما صرحت رئيسة وزراء ألمانيا "أنجيلا ميركيل" وكما قال بابا الفاتيكان أن الإتحاد الأوروبي يُعَد ناديا مسيحيا ولا يجوز لغير المسيحيين الإنضمام له) !!

هناك أمثلة أخرى منها الذي نجح وإستمر ومنها الذي فشل....الإتحاد السوفييتي على سبيل المثال كان له مرجعية لا دينية إلحادية !!! ولكنه فشل

إذن الخلافة أو الإتحاد الإسلامي أو الولايات المتحدة الإسلامية أو سمها ما تشاء هي عبارة عن: كيان واحد مع حفظ لكل دولة هويتها وسيادتها وقوانينها, جيش واحد, اقتصاد واحد, عقيدة واحدة, مصالح واحدة, هدف واحد......إلخ

إذن الفارق هو: نشر روح الإسلام في الداخل و نشر رسالة الإسلام في الخارج....نصرة المستضعفين.....الخلافة الإسلامية

ملحوظة.. هذا اجتهاد شخصي ولك الحق أن تعترض على أي نقطة أو أن تعترض على كل الكلام إن شئت

الحياة ۸

دَعَكَ من الناس, ولا تحكم عليهم... دع الحكم لله .........لأنك في النهاية تضيع وقتك في شيء لا يخصك فضلا عن أنك تهمل "نفسك".........التي هي أولى بالتركيز والإهتمام

قال رسول الله صل الله عليه وسلم "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"

خليك ف نفسك

Sunday, March 18, 2012

الحياة ٧

الضعف يظهر أجمل ما فينا وأقبح مافينا أيضا......الضعف هو كل شيء.....هو الحياة

Friday, February 24, 2012

ميادين المعادي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فكرت الأول إني أفكر لوحدي وأكتب الفكرة كاملة, بس لقيت نفسي وقفت ومحتاج تحفيز ومراجعة وتصحيح

مبدئيا المشروع ده ممكن نسميه:  فني, جمالي, عمراني, تنموي, بيئي, مستدام....

اللي عاوز أعمله هو عملية تحويل الأماكن الغير مستغلة في المعادي لأماكن مستغلة بشكل تنموي.....

إزاي ؟ أي مكان زي مثلا: ميدان أو جزيرة أو حديقة أو حتى رصيف بايظ وغير مستغل ومساحته كويسة ....طبعا بايظة ومليانة "قمامة" وكده ومش مزروعة ولا مِتسَوّرة.....الأماكن دي هي شغلنا ...إزاي نستغلها كمشروع تنموي ؟


عندنا في منطقة المعادي 3 مستويات "وغالبا هتلاقيهم في كل منطقة مع اختلاف حجم كل شريحة أو مستوى"

الشريحة الأولى: أغنياء منهم رجال أعمال وسيدات بيوت (هذه الفئة تتميز بالقدرة المالية أكثر من المجهود الذاتي أو العضلي)
الشريحة الثانية: طبقة وسطى تعمل ولا تعمل (قدرة عضلية ومادية متوسطان) لكن يمتلكوا مهارات "كلٌ حسب مهنته"
الشريحة الثالثة: طبقة فقيرة تعمل ولا تعمل (قدرة عضلية عالية ولا يوجد قدرة مادية)

الفكرة من الجانب المادي والجمالي والبيئي هي: إننا ناخد من فلوس الغني اللي ماعندوش وقت لعمل خيري (وطبعا بعد ما نوريله الفكرة بطريقة شيك ونفَهِّمه قد إيه المعادي هتبقى جميلة لو ساعد- يعني بُعد إنساني وبُعد جمالي) عشان يحس إنه هيدفع في شيء يستحق

البعد الإنساني والتنموي: نبدأ نجيب الناس (من الطبقة الفقيرة اللي فاضيين ومعهومش فلوس) ونقول له لو اشتغلت معانا في الشغلانة دي (بالقطعة) هنديك (كذا)

إيه هي الشغلانة : تنظيف ثم احياء/تجديد/انشاء هذه الميادين/جزر/أرصفة لتكون فيما بعد أماكن ترفيهية (للأغنياء) وأكشاك (مثلا للفقراء) ومشاريع أخرى (مثل: حدائق أطفال, مكتبة...إلخ) وأماكن للتجمع لأعمال خيرية أخرى....زي مثلا نقول إننا إنتهينا من تجديد المكان الفلاني وبمناسبة تجديد هذا المكان نحب نعمل احتفالية فكل واحد ييجي يومها المكان ده معاه (فلوس/لبس/كتب/ أي شيء) يتبرع بيه للمشروع اللي بعده أو لأهالي المنطقة الفقرا وهكذا بحيث يبقى المشروع: تنموي جمالي عمراني بيئي ومستدام ويعمل فيه جميع الطبقات


دور كل فئة:

المقتدرين هيساعدوا بفلوسهم وأفكارهم إن أمكن

الفئة المتوسطة هتشتغل في الدعاية (عن طريق النت وعن طريق بروشورات وفلايرز تنتشر في المعادي لتعريف الناس بالمشروع بشكل حديث وسهل وجذاب) عشان يوصل لأكبر نسبة متبرعين بشكل يحسسهم إن المعادي هيكون شكلها أجمل وهتعود على كل واحد فينا, غير إن الفئة دي طبعا هتبذل مجهود في الإشراف على كل اللي هيتم ابتداء من اختيار المكان ولم الفلوس واختيار العمال ثم الإنتهاء من المشروع) ده غير لو حد معماري أو فنان تشكيلي أو بيرسم أو يقدر يساهم بأي شكل في التجديد أو الإنشاء ده طبعا هيشارك..

الفئة البسيطة هي اللي هتعمل في العمل العضلي سواء تنظيف أو تجديد أو ترميم أو دهان إلخ بمساعدة الفئة المتوسطة لتقليل الفجوة الإجتماعية ثم تعود المنفعة المادية لهم (الطبقة البسيطة) على هيئة فلوس كسبوها بمجهودهم

دي مسودة فكرة مبدئية, بنفكر مع بعض ويا رب يوفقنا للخير دايما



آراءكم ومشاركتكم مهمة

Monday, February 20, 2012

عقدة النموذج

عندما كتبت المقالة السابقة بعنوان (إنصافا للنظام السعودي) ظن البعض أنني أود أن أدافع عن القمع السعودي لأن لديهم بعض النجاحات المادية الحسية لنكون مثلهم...وكأننا نرجع لنفس الجدل وسامحوني (العقيم) حول: ما هو النموذج الأمثل لمصر ..هل هو النموذج التركي أم النموذج الماليزي أم النموذج السعودي أم النموذج الإيراني ...إلخ....... وفي النهاية يجب أن تعيش مرعوبا من أن يأتي لك النموذج السوداني أو الصومالي أو الأفغاني أو الباكستاني أو.....إلخ............

أدري جيدا أن جيلنا وجيل آبائنا ولدوا وتربوا على القمع وعلى نظام معيشي نمطي يُعَد التفكير فيه نوع من الجريمة الشنعاء, فيوم أصبحنا نفكر أصبح كل أملنا أن نطبق (نموذجا) من النماذج....وكأننا يجب أن نعيش دائما وأبدا لا نفكر....يجب علينا أن (نغش) دائما ونتبع أي نموذج من النماذج المطروحة...

أتذكر منذ حوالي أربع أو خمس أعوام كنت أتحدث مع صديق يساري وكان وقتها مؤيدا لنظام مبارك على أنه أخف الضررين (الضرر الأقوى بالتأكيد هم الإسلاميون) فقال لي: "إنتم (الإسلاميين) لا عاجبكم عبدالناصر اللي حارب ولا السادات اللي عمل سلام ولا مبارك اللي في حاله أومال إنتو عاوزين إيه ؟!!!"..... وكان طبعا وقتها أن تفكر في رئيس غير مبارك يعد من الكبائر التي يجب أن تستغفر عليها وتكفر عنها وتعود إلى رشدك .. ليس بسبب أنه سيء بالتأكيد, فمعروف أنه ليس "النموذج الأمثل" ولكن بسبب أنه لا يوجد أفضل منه قادر على قيادة الدولة, كما كان يقول الكثيرون من المدافعين عنه.........!!!

هذه هي عقليتنا في الحكم على الأمور: يا ده ..يا ده..يا ده...وإن قلت "عايز حاجة غيرهم على مقاسي تبقى "طفس" و"عينك فارغة" و"حمار" و"مابتفهمش"......وعايز "لبن العصفور"......."

نعم..أنا من هؤلاء الذين لا يريدون نماذج سابقة التجهيز حدثت بسبب ظروف كل بلد ولها أسبابها وأشخاصها ومقوماتها....وأريد أن  "نفَصَّل "نموذجا" على مقاسنا بدلا من أي نموذج من النماذج المذكورة أعلاه.....لأن كل هذه النماذج تذكرني بمشهد سمير غانم عندما قال "جيت أظبط البنطلون الجاكتة ضربت"

عايزين نفصل بدلة على مقاسنا...ينفع ؟؟

Sunday, February 19, 2012

إنصافا للنظام السعودي

في مصر كلمة السعودية تُعد رعبا ونذيرا بالتأخر والتشدد والجهل وإلغاء العقل والتبعية العمياء والإستبداد باسم الدين وتوريث الحكم واقتصار السلطة على عائلة, فضلا عن التردي الثقافي وعدم اللباقة وعقدة النقص متمثلة في الأموال التي تصرف في (العنجهة والمنجهة) والبترول الذي يُعطى للغرب لبناء الأبراج واستيراد السيارات ورفاهيات الحياة..والكبسة والجلباب والعقال (الأحمر وليس الأسود) والجمود الفكري وقمع الحريات وإقامة ظواهر الدين بالقوة والعنف والإكراه, وسكوت الشيوخ والعلماء على تجاوزات العائلة المالكة وفسادهم المالي, والتآمر مع أمريكا ضد فلسطين والعراق, والقاعدة العسكرية الأمريكية, ومنظر المنتقبات وهن يدخنّ الشيشة في مصر ومنظر السعوديين وهم يهرولون على شارع الهرم وجامعة الدول العربية بسياراتهم الفارهة..قهر للمرأة عن طريق منعها لقيادة السيارة أو عدم ترشحها في مجلس الشورى ....فضلا عن فقدان البلد للهوية أو الطابع العمراني ....إلخ


ولكن أنا هنا أريد أن أسلط الضوء على الجوانب الأخرى المشرقة في النظام السعودي, ليعلم كل منا أنه كما ينقصهم بعض الأشياء التي ندّعي أننا نملكها في بلدنا مصر, فهم أيضا يمتلكون بعض الأشياء التي تنقصنا, وأنا أزعم أننا أيضا نحتاج إلى ما توصلوا له بقدر ما يحتاجون هم إلى ما نحن توصلنا إليه والعكس بالنسبة لسلبيات البلدين...

بالنسبة للطرق....لن تجد بأي شكل من الأشكال كوبري مثل كوبري أكتوبر سواء من الناحية الإنشائية المتردية أو من ناحية الزحام الغير الطبيعي....

بالنسبة للزحام.. لا يوجد...ولديهم من الطرق الدائرية والكباري في بلد واحد أضعاف ما عندنا في مصر كلها

بالنسبة للمصالح الحكومية...أغلبها هادئة ومكيفة فضلا عن النظام المتقدم, فليس عندهم لا دمغة ولا غيره, وكل شيء يُدفع عن طريق الفيزا ويمكنك أن تحول أي مبلغ عبر ماكينة الصرف الآلي لتنهي أي مصلحة في أي مكان حكومي أو غير حكومي وكل مصالحك تُقضى بالحاسب الآلي زكل الوزارات والمصالح مرتبطة بعضا ببعض عن طريق شبكة معلوماتية متقدمة...(سمعت أن مصريين هم من يقومون بذلك) ........!

بالنسبة للحرمين الشريفين...حدث ولا حرج...وإسأل أي مهندس يعمل في أي من المشروعين والأراضي المجاورة لهما ليخبرك بكم المشاريع والمخططات المستقبلية للتوسع في المشروعين وامداد الطرق لهما...إلخ

بالنسبة للحد الأدنى للأجور....قال لي سائق سيارة يعمل عسكري جيش أنه يتقاضى 8000 ريال شهريا !!!! هذا غير عمله بعد الظهر على سيارته الملاكي !!!
أما بالنسبة للحد الأدنى للأجور, فكما سمعت أن العاطل يُصرف له شهريا 2000 ريال, أما غير العاطل أقل مرتب يتقاضاه هو 3000 ريال.

يعمل كثير من المصريين في السعودية سواء (أطباء, مهندسين, مدرسين, عمال, سائقين....إلخ) بمرتبات لا يجدونها في مصر وفي مهن لا يجدونها أصلا في مصر !

بدأت السعودية منذ بضع أعوام ببناء جامعات ضخمة تغطي كل السعودية للبنات والبنين...وأغلبها مبني على طرز معمارية حديثة وأنظمتها متقدمة جدا وبعض منها مباني صديقة  للبيئة  بل وتنتج طاقة !! بالتأكيد قام بتصميمها وتنفيذها مكاتب أمريكية ومصرية !

في السعودية لن تجد إمرأة تسحل في الشارع وإن كانت لابسة عباية بكباسين لأن المرأة هناك تُحترم ولن تجد الجيش هناك يقوم بعمل اختبار للعذرية لفتيات من ضمن إجراءات محضر ما !!

لن تجد تحرشات في المواصلات أو في الأماكن العامة !!

لن تجد متسولين في كل شارع ...يوجد متسولون ولكن قليلون جدا

لن تجد كاسيات عاريات ....نعم يوجد كل شيء ويمكن ارتكاب كل المحرمات ولكن في الخفاء...السمت العام هو الاحتشام....

مؤكد يوجد سلبيات أكثر من التي ذكرتها ويوجد أيضا إيجابيات أكثر من التي ذكرتها, ولكن من المنطق أن يعترف كل منا بأخطاءه وليأخذ كل منا من الآخر إيجابياته

والله الموفِّق

ملحوظة...هذه المميزات التي ذكرتها لم أذكرها لكي أبرر القمع أو أيا مما ذكرته في المقدمة...ولكن فقط من أجل الإنصاف ولكي نتعلم من مميزات بعضنا البعض ونتجنب أخطاء بعضنا البعض


ملحوظة أخرى... لو عُرِض عليّ أن أعيش في السعودية في ظل هذا النظام المتقدم نسبيا عن مصر أو في مصر على ما هي عليه من التأخر التكنولوجي والعمراني والإنشائي...إلخ....لاخترت مصر بدون أدنى تردد...ولكني أتمنى الخير كله

Monday, January 30, 2012

التحيز الأعمى

عندما خطب مبارك خطابه الثاني الذي قطع قلوب الجميع ولمس عواطفهم لدرجة أن الفنان محمد فؤاد صرخ وبكى وفعل مثله الفنان أحمد بدير وبكت الإعلامية منى الشاذلي ومعتز الدمرداش ورجل الأعمال نجيب ساويرس ....وانهار مصطفى بكري وقال أن المعتصمين يجب أن يرجعوا بيوتهم فور هذا الخطاب لاستكمال الحياة الطبيعية !!

وانهار كثيرون من الثوار أنفسهم على الفيس بوك من أصدقائي ..منهم من نزل يوم  ۲٥ يناير ومنهم من نزل يوم  ۲۸ يناير

الغريب أن وسط كل ذلك كان هناك مشهد غريب حيث تجد الإعلامي المحترف والمحترم والمحبوب من قِبَل كثير من الثوار والإعلاميين والأدباء الثائرين الأستاذ يسري فودة يقول كلاما غريبا في تعليق له في برنامج, ماذا قال: إن كلمة مبارك "رشقت" في قلبه وفي قلوب كل الشعب المصري وأننا يجب أن نعطي مبارك "الفرصة" لكي ينفذ ما وعد به في الست شهور !! وأن أكثر ما يطمئنه ويعطيه الأمل هو وجود رجلين "وطنيين" مثل عمر سليمان وأحمد شفيق !!!!!!!

بعد كل هذه الفتن وبكل صراحة لم يثبت في هذه الفتنة على موقفه على ما أذكر إلا:
- د. محمد البرادعي ود. أيمن نور وبعض السياسيين لا أذكرهم بالإسم
- الممثلة تيسير فهمي وشيريهان (التي قالت أنها لولا سرطان الدم لكانت تبرعت لمصابي الثورة بدمها - ربنا يشفيها ويعافيها) وبعض الرموز الفنية الذين لا أذكرهم بالإسم للأسف !! 
- الإخوان
- قوى ثورية ولا أذكر أيا منها بالأخص لأني للأسف لم أكن متابعا لهذه الحركات آنذاك ولكن مؤكد حركة ٦ أبريل كانت في المقدمة.
- بعض النشطاء مثل نوارة نجم وأكيد لا أذكرهم جميعا لعدم تسليط الإعلام على الأشخاص مثل هذه الأيام

كنت من ضمن من تأثروا للحظات بل وفرحت لأنه سوف يرحل أخيرا بعد ست شهور ثم أفقت فورا عندما سمعت الإعادة مرة واحدة: "لم أكن أنتوي الترشح لفترة رئاسية مقبلة" !!!! ثم راجعت مشهد الثلاثين عام بوعود ووعود ولم تنفذ وأننا لا ينبغي أن نكون شعب وعود وعواطف وهذه الكلمة الماكرة خير دليل على فساد النوايا...."لم أكن أنتوي" كلمة في منتهى الميوعة السياسية ولا تلزمه بأي شيء....ثم تجده يسند قضايا طعن شرعية أعضاء مجلس الشعب لفتحي سرور وهو أصلا مطعون في شرعيته !!! كل هذا كلام فارغ لا يصدقه غير "الغلابة"

ولكن للأسف صدقه الكثير "الغلابة" بسبب العاطفة المفرطة لدى الكثيرين منا

ولكني لكي آخذ قرار النزول وسط كل هذا الإحباط ممن حولي سألت نفسي ثلاثة أسئلة:

١- ماذا سوف أقول لأكثر من ٥٠٠٠ مصاب منهم من فقد عينه ومنهم من فقد قدمه ومنهم من فقد يده وهم الآن ملقون في المستشفيات ومنهم حالات خطيرة ينتظرون الموت وفي العناية المركزة...كل هؤلاء ينتظرون منا خبر نجاح الثورة....هل سأقول لهم "روحت عشان الخطاب كان مؤثر عاطفيا" ؟
هل فقدوا أعينهم وأيديهم واقدامهم لكي ارحل في منتصف الطريق ؟

٢- هل قُتِل أكثر من ١٣٠٠ شهيد لكي ارحل الآن بسبب خطاب رومانسي من دكتاتور وطاغية ؟

٣- هل سأترك الإخوان ؟

وهنا لي وقفة.............لمَ بالأخص الإخوان ؟

كلنا يعلم أن الإخوان هم المقيمون الدائمون لمعتقلات مبارك ولكل فرد في الجماعة ملف في أمن الدولة باسمه وعنوانه وتاريخه وكل ما يخصه هو وعائلته, وإعتقالهم في أي وقت والحكم عليهم في المحاكم العسكرية بأي حكم هو أسهل ما يمكن وهم على عكس النشطاء اليساريين الذين إذا لُمِسوا يتم التهليل لهم من قِبَل منظمات حقوق الانسان في الداخل والخارج

وبالتالي أنا أعلم جيدا ان "الليلة دي لو انفضت ورَوَّحنا كلنا" أول من سيزج بهم في المعتقلات "وبمنتهى السهولة والسلاسة" هم الإخوان ولن يشعر بهم أحد....

إذا كنت لا تصدقني إسأل نفسك هل شعرت بأي مشكلة طوال حياتك بسبب اعتقال الإخوان و تعذيبهم ...لا !! الشعب شعر بالمشكلة عندما رأى انتهاكات الشرطة لعوام الشعب (أمثال خالد سعيد وسيد بلال وغيرهم رحمهم الله جميعا) لكن بالنسبة للإخوان فالشعب تعود على أنهم أعضاء المحظورة ومكانهم الطبيعي هو المعتقلات والسجون !! أليس كذلك ؟

والغريب والمثير للدهشة انك لم تجد وقتها من يقف مع الإخوان -من الشباب الذي يسب الإخوان هذه الأيام- من يقف في وجه مبارك ! اللهم إلا بعض النشطاء اليساريين وهذا السجل النضالي المشترك يحسب لهم أمام التاريخ وأمام الإخوان بالتأكيد !

وبالنسبة للبرادعي فأنا أعلم جيدا أنه يتمتع بحصانة دولية وجاء مصر وهو يعلم ذلك وهو نفسه قال ذلك من قبل في حوار أجراه معه أستاذ مجدي الجلاد، وبالتالي فلن يحدث له شيئا

من المؤكد أن أعضاء حركة ٦ أبريل كانوا سيكونون من ضمن هؤلاء الذين سوف يُسَلَّموا إلى المعتقلات سريعا ولكني أعلم جيدا من يقيم في السجون بالأعوام....وأعلم الحد الأقصى من الشهور تقريبا لأي ناشط سياسي بعد "الزن" المتواصل والضغط الداخلي والخارجي والذي لا يحدث مع الإخوان إطلاقا

هذا بغض النظر عن بعض ما قرأت من مقالات في جريدة الدستور ومقالات لدكتور صلاح سلطان والشيخ يوسف القرضاوي وصفحة كلنا خالد سعيد ولكن تلك هي محفزاتي الرئيسية

ولذلك نزلت

ليه بقى أنا كتبت التدوينة دي ؟

عشان أقول إن يسري فودة اللي قال إن أحمد شفيق وعمر سليمان وطنيين وطالب بإعطاء مبارك الفرصة ست شهور...ماحدش بيهاجمه بل لا زال يحتفظ باحترامه !!
عشان أقول إن ساويرس اللي عيط على مبارك....ينال احترام غالبية الليبراليين !!
عشان أقول إن اللي فضلوا ف الميدان واتبهدلوا في موقعة الجمل بعد ما بكي ساويرس وشهد فوده شهاداته العظيمة هم دلوقتي اللي بيتشتموا وبيتخونوا..!!!

أنا بقى لا عايز حد يخون يسري فودة ولا ساويرس بس أتمنى أن نشفى من مرض "التحيز الأعمى" الذي أصبنا به بعد الثورة

Sunday, January 29, 2012

فلنتخيل العكس ونحكم

لنتخيل معا

الزمن: 25 يناير 2012

المكان: ميدان التحرير

يبدأ اليوم ويقوم بعض الثوار بنصب منصة مكتوب عليها (العيد الأول لثورة يناير) ويبدأون الإحتفال...ويبدأ رامي عصام بالغناء ثم فرقة إسكندريللا بغناء الأغاني الوطنية......

ثم يأتي الإخوان المسلمون ليهتفوا ضد الثوار لأنهم خانوا الثورة ونسوا دماء الشهداء وجاءوا للإحتفال !

ثم يبدأ الإخوان بسب الثوار والهتاف بصوت عال...فيقوم الثوار بتشغيل قرآن ويعلون الصوت....فيرفع الإخوان الأحذية...فيقول الثوار من على المنصة "أحذيتكم فوق رؤوسنا"

ثم يبدأ الإخوان بسب الثوار وتخوينهم هم وقياداتهم بالأسماء .... فيتحمل الثوار...فيتهجم بعض الإخوان على الثوار ويقومون بإصابة أكثر من عشرة منهم ورش سائل سام على عين واحد من الثوار فيصاب بالعمى المؤقت نتيجة لتشنج في القرنية (على حد علمي) !

يا ترى ما هو موقفنا من الثوار آنذاك ؟ وهل سيتم الهجوم وقتها على الثوار المحتفلون كما هوجم الإخوان وحلل البعض سبهم بل وضربهم لأنهم جاءوا للإحتفال "ويستاهلوا" ؟؟

أحكم بنفسك....

على فكرة....أنا ضد الإحتفال !

Saturday, January 28, 2012

ماذا لو قالت الأغلبية "لا"


يا ترى لو قالت الأغلبية "لا"

هل ستقوم فورا أقلية (نعم) بوصف الشعب بالجاهل وعليهم (الأقلية) أن يبدأوا في تنويره وتثقيفه ليعرف مصلحته ؟

هل ستقوم أقلية نعم بالدعاية لمليونيات (الإنتخابات أولا) ؟؟؟


هل سيقوم بعض ممثلي أقلية "نعم" بالذهاب يوميا للمجلس العسكري ليضع مبادئ فوق دستورية تضمن "إسلامية الدولة" في إعلان دستوري وبشكل ملزم كما فعل بعض الليبراليين وساندتهم فيها بعض القوى السياسية الليبرالية والحركات الثورية سواء بالدعم أو بالصمت ؟؟!!

هل لو تم ذلك ووافق المجلس أن يقوم بهذه الخطوة هل سينتفض الإسلاميون من أجل الدفاع عن اختيار الشعب وعدم وضع هذه الوثيقة ولو كانت للحفاظ على الشريعة الإسلامية بحيث أنه ليس من الصحيح أن ننفذ ما هو صحيح بشكل غير صحيح ؟

وهل لو جاء الدكتور علي السلمي بوثيقة تضمن "إسلامية" الدولة وبها صلاحيات وامتيازات تجعلهم فوق سيادة الدولة للجيش وعدم محاسبتهم أو مناقشة ميزانيتهم هل ستتجاهل القوى الإسلامية هذا التعدي السافر على التحرك الديموقراطي من أجل بند الشريعة كما فعل بعض الليبراليين واليساريين من المناداة لهذه الوثيقة من قِبَل البعض وغض للطرف عن وثيقة السلمي لأنه يخدم الليبرالية  من قِبَل البعض الآخر؟؟!!

هل سوف يصف الإسلاميون خصومهم بالعمالة الأمريكية (المتمثلة في المجلس العسكري الذي سمحوا له باختيار كل شيء "لجنة صياغة الدستور ومجلس رئاسي ودستور مؤقت") وعمل صفقات مع المجلس العسكري !!

هل سيستغل الإسلاميون كل حادث ودماء الشهداء ليل نهار للإنقلاب على نتيجة الدستور والمطالبة بانتخابات تشريعية في أقرب وقت لأنه المخرج الوحيد من هذه الفوضى ؟؟!!

هل سيرفض الإسلاميون أي انجاز سياسي على أساس أنه حدث تحت مظلة الحكم العسكري وبشكل وصائي غير ديمقراطي وأن على الأغلبية (الجاهلة) أن يلحقوا نفسهم ويسمعوا الكلام 

لا أعلم

Thursday, January 26, 2012

مكاسب الثورة بعد عام

١. كسر حاجز الخوف وتتمثل في جرأة الشعب واستعداده الدائم لمواصلة التظاهر والمسيرات

٢. متابعة الشباب للسياسة والنقد والتحليل

٣. مجلس شعب منتخب لأول مرة منذ ٦٠ سنة

٤. عدم سيطرة فصيل واحد ع مجلس الشعب كما كان الحال مع الحزب الوطني

٥. التيار الإسلامي يمارس الحياة السياسية لأول مرة بعد عقود من الإقصاء والاعتقال والتعذيب

٦. حرية الرأي

٧. رجوع رونق مهنتين كانتا قد فقدتا رونقهما ف العقود الماضية، ألا وهما: المحاماة والصحافة، وذلك بسبب النشطاء الحقوقيين والتغطية الصحفية المحترفة وجرأة كل منهما ودورهما قبل وخلال الثورة من فضح للنظام.

٨. اهتمام الفتيات المصريات بالسياسة وظهورهن بكل قوة في المشهد الثوري, والسياسي ولكن بشكل أقل, بل وإحراج بعض الرجال في مواقف كثيرة

٩. ظهور بعض الكوادر كمرشحين للرئاسة وذلك أدى إلى وجود منافسة لأول مرة في تاريخ مصر على رئاسة مصر !

١٠. وضع مبارك في قفص الاتهام (وإن كان هزليا) ولكن تم وضعه هو وأبناءه في قفص الاتهام "وهذا يعد ذلا في حد ذاته لديكتاتور مثله كان يحكم مصر منذ ثلاثين عاما ويحلم بالتوريث"

١١. أصبح لدينا في مصر تنوع فكري لبداية لحياة سياسية تنافسية، فأصبح لدينا ثوريين وإصلاحيين وليبراليين وإسلاميين وقوميين ..إلخ

١٢. الحزب الوطني أصبح "عيبة" بعدما كان يتمسح به القريب والبعيد ليأخذ "عضمة" هنا أو هناك

١٣. أسامة سريا وممتاز القط اختفيا من الساحة الصحفية.....الحمد لله

١٤. رجوع العلماء المنفيين خارج مصر ورجوع الشيوخ الممنوعين من الخطابة للمساجد وعدم مراقبة أمن الدولة للمنابر واستدعاء الأئمة للتحقيق كل يوم

١٥. يوجد أمل للتطهير وإن كان يوجد معوقات، ولكن يوجد أمل عند الجميع بالتطهير

١٦. إظهار عيوب التيار الإسلامي في الإعلام والصحافة جعلهم يواجهون المشاكل التي لم يكونوا يشعرون بها من قبل وذلك لاحساسهم الدائم بأنهم مظلومون واحاطتهم الدائمة بمن يحبونهم ويساندوهم ويسمعونهم وعدم نقدهم هذا النقد اللاذع وهو بالتأكيد في مصلحتهم

١٧. أصبح الجميع يتكلم ويُدَوّن وينزل ويقول ما بداخله ويدافع عن قناعاته ويحضر المسيرات والصالونات الثقافية والمنتديات و"يَعُك" ويختار ثم يتعلم...أصبح لدينا وعي وحراك سياسي

١٨. رأينا المتحولين والكاذبين والجبناء والمتلونين

١٩. رأينا الرأي الآخر..... ورأى الآخر رأينا !

٢٠. أصبح الكثير منا يوسع من رؤيته للناس ليتقبل من هم مختلفين معه في الفكر ومتفين في الوطنية وحب مصر

أكتر حاجة مزعلاني بعد الثورة هي التفكك بين التيار الثوري والشباب والتيار الإسلامي..كنت أتمنى ان ارى رفقاء الثورة في تحالف واحد قوي وننتخبه كلنا يقف في وجه الفلول..حلم ساذج أنا عارف