كتبت هذه الرباعية أياماً قليلة بعد أيام الثورة (الثمانية عشرة) ..
الرباعية تشرح ما شعرت به عند صلاة العصر فوق جسر "قصر النيل" وما كتبته لا يصف جزءاً صغيرا مما شعرت به أنا وغيري .. فهي بحق لحظات لن تتكرر ولن تُنسى..حيث كان النيل بفضل الله يحرسنا عندما كانت تُقذف عبوات الغاز ناحيتنا فكان النيل يتلقاها بدلاً عنَّا وكان بمثابة الحاضن والحارس بنسيمه الذي هوَّن علينا الوقوف..ثم أُذن لصلاة العصر فتيمم من كان غير متوضئٍ بتراب أرض مصر الطاهر وصلينا معاً ثم دعا أخٌ لا نعرفه ولا يعرفنا وأمَّنّا وراءه...
ولسوء الحظ أنني لم أشرُف بوجودي في الصفوف الأولى فلم أرَ مشهد رش المصلين بالمياه أو دهسهم بالمدرعات، لأن المشهد الذي يشاهده المشاهد عبر وسائل الإعلام غير مرئي بالنسبة لنظر الشخص العادي في الخلف..
أسأل الله أن يتقبل هذه اللحظات وهذا اليوم ويجعله خالصا لوجهه الكريم
تيممنا بتراب أرضِكِ الطاهِرِ..والنيلُ يَحرُسنا وسماءُ ربِّكِ تغشانا..
وصَلَّينا لربِّ العَرْشِ ضارعينَ..ودَعَوناهُ ربَّنَا مَتَى النَّصْر يَلْقانَا
وصَلَّينا لربِّ العَرْشِ ضارعينَ..ودَعَوناهُ ربَّنَا مَتَى النَّصْر يَلْقانَا

No comments:
Post a Comment