أحيانا يجب علينا أن نغلق أعيننا لكي نرى الأشياء واضحة !
Tuesday, March 20, 2012
Monday, March 19, 2012
حول الرئيس الإسلامي
كثير من الناس يسأل عن الفارق بين رئيس إسلامي وآخر غير إسلامي وكأن الإسلامي يؤمن بالله والثاني كافر!!! وهل فعلا يوجد فرق أم هي فقط من أجل الدعاية والمزايدات الرخيصة ؟؟
البعض يقول أنه طالما لدينا مجلس شعب بأغلبية إسلامية فلماذا يشترط على الرئيس أن يكون ذا مشروع إسلامي ؟ فعندنا المُشرع والرقيب (مجلس الشعب) إسلامي بأغلبية !!
في إعتقادي أن الذي يُفَرق الرئيس (المسلم) بمشروع إسلامي عن آخر (مسلم أيضا) ولكن بدون مشروع إسلامي هي بعض النقاط التي سوف أقوم بسردها وتلقائيا سوف تعلم أنها لا تتواجد في الغير إسلامي:
مبدأيا تطبيق مبادئ الشريعة ومقاصدها لا تختلف عن مبادئ الديموقراطية والليبرالية واليسارية...إلخ والدليل على ذلك أنه عندما قام د. البرادعي بتقديم وثيقة حاكمة للدستور قال "لقد اشتقيتها كلها من القرآن الكريم" !
إذاً فما الفارق طالما المبادئ واحدة وبالتالي الرؤساء سوف يقومون كلهم بتنفيذها وفقا للدستور الذي يحفظ للشريعة الإسلامية مكانتها وتطبيقها ؟ ما المانع من أن نقيم مرشحينا وفقا للبرنامج فقط وليس الخلفية أو الإنتماء الفكري (قومي, يساري, ليبرالي, ديني...إلخ) ؟؟
الإجابة في ظني هي : التهيئة والهدف....بمعنى أن الفارق كله يكمن فيما ينوي الرئيس فعله بعد ما ينتهي من التنمية الداخلية !!
1. التهيئة:
تهيئة الشعب لمشروع إسلامي عن طريق تقوية الحس الإسلامي عند الشعب (كما كان يقوي عبدالناصر في المصريين الحس القومي) (وكما يقوي رؤساء أمريكا عند شعبهم حس الإنتماء للولايات المتحدة الأمريكية فقط, ومحاربة الإرهاب العالمي وكل من أراد بأمريكا سوءا...إلخ) وهذا يكون عن طريق الخطب والتعليم والإعلام ....إلخ
2. الهدف:
هدف أي مسلم مؤمن بعقيدة الإسلام ورسالة الإسلام الصحيحة ليس فقط أن يحيا كريما أو غنيا أو المحافظة على بلده أو حرية دينه ...إلخ........... ليس فقط العيش والحرية والعدالة الإجتماعية (ونقفل علينا بابنا) ولكن يوجد بعض الفوارق, مثل:
-أولا: نشر الإسلام "وهذا بالتأكيد يحدث بعد التنمية وبعد استتباب الأمن الداخلي"...كما فعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندما بعث بالرسل إلى البلاد المجاورة ليدعوهم إلى الإسلام وكان ذلك على ما أذكر بعد حوالي تسعة عشر عاما من بداية الدعوة, (عام 6 أو 7 هجريا) وهذا يدل على أن المشروع الإسلامي لا يكتفي فقط بالدعوة الداخلية أوالتنمية والأمن والعمران ولكن يهتم أيضا بتقوية المؤسسات الدينية لنشر الدعوة الإسلامية في العالم أجمع
- ثانيا: نصرة المستضعفين سواء مسلمين أو غير مسلمين, وهذا ما كان يفعله الرئيس جمال عبدالناصر بدافع القومية وللأسف لم يكن موفقا لأنه لم يهيئ ولم يبني ولم يخطط ولم يحقق المستوى المطلوب من "التنمية" التي تتيح له أن يقوم بهذه الخطوة غير أنها جاءت بشكل أهوج غير مدروس وفي توقيتات خاطئة على أيدي (اهل الثقة) من المبتدئين وليس أهل الخبرة......المهم أن الذي يميز الرئيس الإسلامي أنه عندما يصل ببلاده لمعدل التنمية الذي يتيح لكل مصري أن يعيش حياة كريمة ويوفر له (العيش والحرية والكرامة والعدالة) ولمستوى عالٍ من الأمنين الداخلي والخارجي فإنه لن يكتفي فقط بهذه الإنجازات ويغلق على مصر بابها, ولكنه يشعر أن نصرة المستضعفين أيا كانت ديانتهم وارجاع الحق والأرض لأهله هي واجب عليه أمام الله....
- ثالثا: الخلافة الإسلامية: للأسف تم تشويه هذه الكلمة لدرجة أنني سوف أسرد بعض الأمثلة الغير مسلمة لكي أستدل بها ولكي لا تفزع من الكلمة:
- الولايات المتحدة الأمريكية: تضم خمسين دولة لكل دولة عَلَمُها الخاص ورئيسها وأحيانا بعض القوانين الخاصة, وبعضها لها لغة مختلفة (كالأسبانية) ولهجاتها وعاداتها وتقاليدها وجغرافيتها ولكن تجمعهم العقيدة (الأغلبية) وبعض الأهداف والمصالح المشتركة الأخرى ...اقتصادية, ثقافية....وعسكرية ......إلخ
- الإتحاد الأوروبي: يضم 27 دولة وأغلبهم لا يتكلم لغة الآخر ولكن تجمعهم مصالح اقتصادية واحدة وثقافة متشابهة لحد كبير لكل دولة لغتها وعَلَمُها وحدودها الجغرافية ....إلخ ولكن كل هذا يمتزج من أجل التنمية الإقتصادية والثقافية والمصالح المشتركة مع الحفاظ على هوية وسيادة كل دولة بكل تأكيد....ولهم جيش واحد يدافع عن ال27 دولة !!! (ولا يخفى علينا أن دولتين كفرنسا وألمانيا يقفان بشدة ضد انضمام دولة كبيرة مثل تركيا للإتحاد برغم المصلحة الإقتصادية ولكن عامل الدين يمنعها من الدخول لأنها دولة ذات أغلبية مسلمة كما صرحت رئيسة وزراء ألمانيا "أنجيلا ميركيل" وكما قال بابا الفاتيكان أن الإتحاد الأوروبي يُعَد ناديا مسيحيا ولا يجوز لغير المسيحيين الإنضمام له) !!
هناك أمثلة أخرى منها الذي نجح وإستمر ومنها الذي فشل....الإتحاد السوفييتي على سبيل المثال كان له مرجعية لا دينية إلحادية !!! ولكنه فشل
إذن الخلافة أو الإتحاد الإسلامي أو الولايات المتحدة الإسلامية أو سمها ما تشاء هي عبارة عن: كيان واحد مع حفظ لكل دولة هويتها وسيادتها وقوانينها, جيش واحد, اقتصاد واحد, عقيدة واحدة, مصالح واحدة, هدف واحد......إلخ
إذن الفارق هو: نشر روح الإسلام في الداخل و نشر رسالة الإسلام في الخارج....نصرة المستضعفين.....الخلافة الإسلامية
ملحوظة.. هذا اجتهاد شخصي ولك الحق أن تعترض على أي نقطة أو أن تعترض على كل الكلام إن شئت
ملحوظة.. هذا اجتهاد شخصي ولك الحق أن تعترض على أي نقطة أو أن تعترض على كل الكلام إن شئت
الحياة ۸
دَعَكَ من الناس, ولا تحكم عليهم... دع الحكم لله .........لأنك في النهاية تضيع وقتك في شيء لا يخصك فضلا عن أنك تهمل "نفسك".........التي هي أولى بالتركيز والإهتمام
قال رسول الله صل الله عليه وسلم "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"
خليك ف نفسك
Sunday, March 18, 2012
Sunday, March 11, 2012
Friday, February 24, 2012
ميادين المعادي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فكرت الأول إني أفكر لوحدي وأكتب الفكرة كاملة, بس لقيت نفسي وقفت ومحتاج تحفيز ومراجعة وتصحيح
مبدئيا المشروع ده ممكن نسميه: فني, جمالي, عمراني, تنموي, بيئي, مستدام....
اللي عاوز أعمله هو عملية تحويل الأماكن الغير مستغلة في المعادي لأماكن مستغلة بشكل تنموي.....
إزاي ؟ أي مكان زي مثلا: ميدان أو جزيرة أو حديقة أو حتى رصيف بايظ وغير مستغل ومساحته كويسة ....طبعا بايظة ومليانة "قمامة" وكده ومش مزروعة ولا مِتسَوّرة.....الأماكن دي هي شغلنا ...إزاي نستغلها كمشروع تنموي ؟
عندنا في منطقة المعادي 3 مستويات "وغالبا هتلاقيهم في كل منطقة مع اختلاف حجم كل شريحة أو مستوى"
الشريحة الأولى: أغنياء منهم رجال أعمال وسيدات بيوت (هذه الفئة تتميز بالقدرة المالية أكثر من المجهود الذاتي أو العضلي)
الشريحة الثانية: طبقة وسطى تعمل ولا تعمل (قدرة عضلية ومادية متوسطان) لكن يمتلكوا مهارات "كلٌ حسب مهنته"
الشريحة الثالثة: طبقة فقيرة تعمل ولا تعمل (قدرة عضلية عالية ولا يوجد قدرة مادية)
الفكرة من الجانب المادي والجمالي والبيئي هي: إننا ناخد من فلوس الغني اللي ماعندوش وقت لعمل خيري (وطبعا بعد ما نوريله الفكرة بطريقة شيك ونفَهِّمه قد إيه المعادي هتبقى جميلة لو ساعد- يعني بُعد إنساني وبُعد جمالي) عشان يحس إنه هيدفع في شيء يستحق
البعد الإنساني والتنموي: نبدأ نجيب الناس (من الطبقة الفقيرة اللي فاضيين ومعهومش فلوس) ونقول له لو اشتغلت معانا في الشغلانة دي (بالقطعة) هنديك (كذا)
إيه هي الشغلانة : تنظيف ثم احياء/تجديد/انشاء هذه الميادين/جزر/أرصفة لتكون فيما بعد أماكن ترفيهية (للأغنياء) وأكشاك (مثلا للفقراء) ومشاريع أخرى (مثل: حدائق أطفال, مكتبة...إلخ) وأماكن للتجمع لأعمال خيرية أخرى....زي مثلا نقول إننا إنتهينا من تجديد المكان الفلاني وبمناسبة تجديد هذا المكان نحب نعمل احتفالية فكل واحد ييجي يومها المكان ده معاه (فلوس/لبس/كتب/ أي شيء) يتبرع بيه للمشروع اللي بعده أو لأهالي المنطقة الفقرا وهكذا بحيث يبقى المشروع: تنموي جمالي عمراني بيئي ومستدام ويعمل فيه جميع الطبقات
دور كل فئة:
المقتدرين هيساعدوا بفلوسهم وأفكارهم إن أمكن
الفئة المتوسطة هتشتغل في الدعاية (عن طريق النت وعن طريق بروشورات وفلايرز تنتشر في المعادي لتعريف الناس بالمشروع بشكل حديث وسهل وجذاب) عشان يوصل لأكبر نسبة متبرعين بشكل يحسسهم إن المعادي هيكون شكلها أجمل وهتعود على كل واحد فينا, غير إن الفئة دي طبعا هتبذل مجهود في الإشراف على كل اللي هيتم ابتداء من اختيار المكان ولم الفلوس واختيار العمال ثم الإنتهاء من المشروع) ده غير لو حد معماري أو فنان تشكيلي أو بيرسم أو يقدر يساهم بأي شكل في التجديد أو الإنشاء ده طبعا هيشارك..
الفئة البسيطة هي اللي هتعمل في العمل العضلي سواء تنظيف أو تجديد أو ترميم أو دهان إلخ بمساعدة الفئة المتوسطة لتقليل الفجوة الإجتماعية ثم تعود المنفعة المادية لهم (الطبقة البسيطة) على هيئة فلوس كسبوها بمجهودهم
دي مسودة فكرة مبدئية, بنفكر مع بعض ويا رب يوفقنا للخير دايما
آراءكم ومشاركتكم مهمة
Monday, February 20, 2012
عقدة النموذج
عندما كتبت المقالة السابقة بعنوان (إنصافا للنظام السعودي) ظن البعض أنني أود أن أدافع عن القمع السعودي لأن لديهم بعض النجاحات المادية الحسية لنكون مثلهم...وكأننا نرجع لنفس الجدل وسامحوني (العقيم) حول: ما هو النموذج الأمثل لمصر ..هل هو النموذج التركي أم النموذج الماليزي أم النموذج السعودي أم النموذج الإيراني ...إلخ....... وفي النهاية يجب أن تعيش مرعوبا من أن يأتي لك النموذج السوداني أو الصومالي أو الأفغاني أو الباكستاني أو.....إلخ............
أدري جيدا أن جيلنا وجيل آبائنا ولدوا وتربوا على القمع وعلى نظام معيشي نمطي يُعَد التفكير فيه نوع من الجريمة الشنعاء, فيوم أصبحنا نفكر أصبح كل أملنا أن نطبق (نموذجا) من النماذج....وكأننا يجب أن نعيش دائما وأبدا لا نفكر....يجب علينا أن (نغش) دائما ونتبع أي نموذج من النماذج المطروحة...
أتذكر منذ حوالي أربع أو خمس أعوام كنت أتحدث مع صديق يساري وكان وقتها مؤيدا لنظام مبارك على أنه أخف الضررين (الضرر الأقوى بالتأكيد هم الإسلاميون) فقال لي: "إنتم (الإسلاميين) لا عاجبكم عبدالناصر اللي حارب ولا السادات اللي عمل سلام ولا مبارك اللي في حاله أومال إنتو عاوزين إيه ؟!!!"..... وكان طبعا وقتها أن تفكر في رئيس غير مبارك يعد من الكبائر التي يجب أن تستغفر عليها وتكفر عنها وتعود إلى رشدك .. ليس بسبب أنه سيء بالتأكيد, فمعروف أنه ليس "النموذج الأمثل" ولكن بسبب أنه لا يوجد أفضل منه قادر على قيادة الدولة, كما كان يقول الكثيرون من المدافعين عنه.........!!!
هذه هي عقليتنا في الحكم على الأمور: يا ده ..يا ده..يا ده...وإن قلت "عايز حاجة غيرهم على مقاسي تبقى "طفس" و"عينك فارغة" و"حمار" و"مابتفهمش"......وعايز "لبن العصفور"......."
نعم..أنا من هؤلاء الذين لا يريدون نماذج سابقة التجهيز حدثت بسبب ظروف كل بلد ولها أسبابها وأشخاصها ومقوماتها....وأريد أن "نفَصَّل "نموذجا" على مقاسنا بدلا من أي نموذج من النماذج المذكورة أعلاه.....لأن كل هذه النماذج تذكرني بمشهد سمير غانم عندما قال "جيت أظبط البنطلون الجاكتة ضربت"
عايزين نفصل بدلة على مقاسنا...ينفع ؟؟
Sunday, February 19, 2012
إنصافا للنظام السعودي
في مصر كلمة السعودية تُعد رعبا ونذيرا بالتأخر والتشدد والجهل وإلغاء العقل والتبعية العمياء والإستبداد باسم الدين وتوريث الحكم واقتصار السلطة على عائلة, فضلا عن التردي الثقافي وعدم اللباقة وعقدة النقص متمثلة في الأموال التي تصرف في (العنجهة والمنجهة) والبترول الذي يُعطى للغرب لبناء الأبراج واستيراد السيارات ورفاهيات الحياة..والكبسة والجلباب والعقال (الأحمر وليس الأسود) والجمود الفكري وقمع الحريات وإقامة ظواهر الدين بالقوة والعنف والإكراه, وسكوت الشيوخ والعلماء على تجاوزات العائلة المالكة وفسادهم المالي, والتآمر مع أمريكا ضد فلسطين والعراق, والقاعدة العسكرية الأمريكية, ومنظر المنتقبات وهن يدخنّ الشيشة في مصر ومنظر السعوديين وهم يهرولون على شارع الهرم وجامعة الدول العربية بسياراتهم الفارهة..قهر للمرأة عن طريق منعها لقيادة السيارة أو عدم ترشحها في مجلس الشورى ....فضلا عن فقدان البلد للهوية أو الطابع العمراني ....إلخ
ولكن أنا هنا أريد أن أسلط الضوء على الجوانب الأخرى المشرقة في النظام السعودي, ليعلم كل منا أنه كما ينقصهم بعض الأشياء التي ندّعي أننا نملكها في بلدنا مصر, فهم أيضا يمتلكون بعض الأشياء التي تنقصنا, وأنا أزعم أننا أيضا نحتاج إلى ما توصلوا له بقدر ما يحتاجون هم إلى ما نحن توصلنا إليه والعكس بالنسبة لسلبيات البلدين...
بالنسبة للطرق....لن تجد بأي شكل من الأشكال كوبري مثل كوبري أكتوبر سواء من الناحية الإنشائية المتردية أو من ناحية الزحام الغير الطبيعي....
بالنسبة للزحام.. لا يوجد...ولديهم من الطرق الدائرية والكباري في بلد واحد أضعاف ما عندنا في مصر كلها
بالنسبة للمصالح الحكومية...أغلبها هادئة ومكيفة فضلا عن النظام المتقدم, فليس عندهم لا دمغة ولا غيره, وكل شيء يُدفع عن طريق الفيزا ويمكنك أن تحول أي مبلغ عبر ماكينة الصرف الآلي لتنهي أي مصلحة في أي مكان حكومي أو غير حكومي وكل مصالحك تُقضى بالحاسب الآلي زكل الوزارات والمصالح مرتبطة بعضا ببعض عن طريق شبكة معلوماتية متقدمة...(سمعت أن مصريين هم من يقومون بذلك) ........!
بالنسبة للحرمين الشريفين...حدث ولا حرج...وإسأل أي مهندس يعمل في أي من المشروعين والأراضي المجاورة لهما ليخبرك بكم المشاريع والمخططات المستقبلية للتوسع في المشروعين وامداد الطرق لهما...إلخ
بالنسبة للحد الأدنى للأجور....قال لي سائق سيارة يعمل عسكري جيش أنه يتقاضى 8000 ريال شهريا !!!! هذا غير عمله بعد الظهر على سيارته الملاكي !!!
أما بالنسبة للحد الأدنى للأجور, فكما سمعت أن العاطل يُصرف له شهريا 2000 ريال, أما غير العاطل أقل مرتب يتقاضاه هو 3000 ريال.
يعمل كثير من المصريين في السعودية سواء (أطباء, مهندسين, مدرسين, عمال, سائقين....إلخ) بمرتبات لا يجدونها في مصر وفي مهن لا يجدونها أصلا في مصر !
بدأت السعودية منذ بضع أعوام ببناء جامعات ضخمة تغطي كل السعودية للبنات والبنين...وأغلبها مبني على طرز معمارية حديثة وأنظمتها متقدمة جدا وبعض منها مباني صديقة للبيئة بل وتنتج طاقة !! بالتأكيد قام بتصميمها وتنفيذها مكاتب أمريكية ومصرية !
في السعودية لن تجد إمرأة تسحل في الشارع وإن كانت لابسة عباية بكباسين لأن المرأة هناك تُحترم ولن تجد الجيش هناك يقوم بعمل اختبار للعذرية لفتيات من ضمن إجراءات محضر ما !!
لن تجد تحرشات في المواصلات أو في الأماكن العامة !!
لن تجد متسولين في كل شارع ...يوجد متسولون ولكن قليلون جدا
لن تجد كاسيات عاريات ....نعم يوجد كل شيء ويمكن ارتكاب كل المحرمات ولكن في الخفاء...السمت العام هو الاحتشام....
مؤكد يوجد سلبيات أكثر من التي ذكرتها ويوجد أيضا إيجابيات أكثر من التي ذكرتها, ولكن من المنطق أن يعترف كل منا بأخطاءه وليأخذ كل منا من الآخر إيجابياته
والله الموفِّق
ملحوظة...هذه المميزات التي ذكرتها لم أذكرها لكي أبرر القمع أو أيا مما ذكرته في المقدمة...ولكن فقط من أجل الإنصاف ولكي نتعلم من مميزات بعضنا البعض ونتجنب أخطاء بعضنا البعض
ملحوظة أخرى... لو عُرِض عليّ أن أعيش في السعودية في ظل هذا النظام المتقدم نسبيا عن مصر أو في مصر على ما هي عليه من التأخر التكنولوجي والعمراني والإنشائي...إلخ....لاخترت مصر بدون أدنى تردد...ولكني أتمنى الخير كله
ملحوظة...هذه المميزات التي ذكرتها لم أذكرها لكي أبرر القمع أو أيا مما ذكرته في المقدمة...ولكن فقط من أجل الإنصاف ولكي نتعلم من مميزات بعضنا البعض ونتجنب أخطاء بعضنا البعض
ملحوظة أخرى... لو عُرِض عليّ أن أعيش في السعودية في ظل هذا النظام المتقدم نسبيا عن مصر أو في مصر على ما هي عليه من التأخر التكنولوجي والعمراني والإنشائي...إلخ....لاخترت مصر بدون أدنى تردد...ولكني أتمنى الخير كله
Monday, January 30, 2012
التحيز الأعمى
عندما خطب مبارك خطابه الثاني الذي قطع قلوب الجميع ولمس عواطفهم لدرجة أن الفنان محمد فؤاد صرخ وبكى وفعل مثله الفنان أحمد بدير وبكت الإعلامية منى الشاذلي ومعتز الدمرداش ورجل الأعمال نجيب ساويرس ....وانهار مصطفى بكري وقال أن المعتصمين يجب أن يرجعوا بيوتهم فور هذا الخطاب لاستكمال الحياة الطبيعية !!
وانهار كثيرون من الثوار أنفسهم على الفيس بوك من أصدقائي ..منهم من نزل يوم ۲٥ يناير ومنهم من نزل يوم ۲۸ يناير
الغريب أن وسط كل ذلك كان هناك مشهد غريب حيث تجد الإعلامي المحترف والمحترم والمحبوب من قِبَل كثير من الثوار والإعلاميين والأدباء الثائرين الأستاذ يسري فودة يقول كلاما غريبا في تعليق له في برنامج, ماذا قال: إن كلمة مبارك "رشقت" في قلبه وفي قلوب كل الشعب المصري وأننا يجب أن نعطي مبارك "الفرصة" لكي ينفذ ما وعد به في الست شهور !! وأن أكثر ما يطمئنه ويعطيه الأمل هو وجود رجلين "وطنيين" مثل عمر سليمان وأحمد شفيق !!!!!!!
بعد كل هذه الفتن وبكل صراحة لم يثبت في هذه الفتنة على موقفه على ما أذكر إلا:
- د. محمد البرادعي ود. أيمن نور وبعض السياسيين لا أذكرهم بالإسم
- الممثلة تيسير فهمي وشيريهان (التي قالت أنها لولا سرطان الدم لكانت تبرعت لمصابي الثورة بدمها - ربنا يشفيها ويعافيها) وبعض الرموز الفنية الذين لا أذكرهم بالإسم للأسف !!
- الإخوان
- قوى ثورية ولا أذكر أيا منها بالأخص لأني للأسف لم أكن متابعا لهذه الحركات آنذاك ولكن مؤكد حركة ٦ أبريل كانت في المقدمة.
- بعض النشطاء مثل نوارة نجم وأكيد لا أذكرهم جميعا لعدم تسليط الإعلام على الأشخاص مثل هذه الأيام
كنت من ضمن من تأثروا للحظات بل وفرحت لأنه سوف يرحل أخيرا بعد ست شهور ثم أفقت فورا عندما سمعت الإعادة مرة واحدة: "لم أكن أنتوي الترشح لفترة رئاسية مقبلة" !!!! ثم راجعت مشهد الثلاثين عام بوعود ووعود ولم تنفذ وأننا لا ينبغي أن نكون شعب وعود وعواطف وهذه الكلمة الماكرة خير دليل على فساد النوايا...."لم أكن أنتوي" كلمة في منتهى الميوعة السياسية ولا تلزمه بأي شيء....ثم تجده يسند قضايا طعن شرعية أعضاء مجلس الشعب لفتحي سرور وهو أصلا مطعون في شرعيته !!! كل هذا كلام فارغ لا يصدقه غير "الغلابة"
ولكن للأسف صدقه الكثير "الغلابة" بسبب العاطفة المفرطة لدى الكثيرين منا
ولكني لكي آخذ قرار النزول وسط كل هذا الإحباط ممن حولي سألت نفسي ثلاثة أسئلة:
١- ماذا سوف أقول لأكثر من ٥٠٠٠ مصاب منهم من فقد عينه ومنهم من فقد قدمه ومنهم من فقد يده وهم الآن ملقون في المستشفيات ومنهم حالات خطيرة ينتظرون الموت وفي العناية المركزة...كل هؤلاء ينتظرون منا خبر نجاح الثورة....هل سأقول لهم "روحت عشان الخطاب كان مؤثر عاطفيا" ؟
هل فقدوا أعينهم وأيديهم واقدامهم لكي ارحل في منتصف الطريق ؟
٢- هل قُتِل أكثر من ١٣٠٠ شهيد لكي ارحل الآن بسبب خطاب رومانسي من دكتاتور وطاغية ؟
٣- هل سأترك الإخوان ؟
وهنا لي وقفة.............لمَ بالأخص الإخوان ؟
كلنا يعلم أن الإخوان هم المقيمون الدائمون لمعتقلات مبارك ولكل فرد في الجماعة ملف في أمن الدولة باسمه وعنوانه وتاريخه وكل ما يخصه هو وعائلته, وإعتقالهم في أي وقت والحكم عليهم في المحاكم العسكرية بأي حكم هو أسهل ما يمكن وهم على عكس النشطاء اليساريين الذين إذا لُمِسوا يتم التهليل لهم من قِبَل منظمات حقوق الانسان في الداخل والخارج
وبالتالي أنا أعلم جيدا ان "الليلة دي لو انفضت ورَوَّحنا كلنا" أول من سيزج بهم في المعتقلات "وبمنتهى السهولة والسلاسة" هم الإخوان ولن يشعر بهم أحد....
إذا كنت لا تصدقني إسأل نفسك هل شعرت بأي مشكلة طوال حياتك بسبب اعتقال الإخوان و تعذيبهم ...لا !! الشعب شعر بالمشكلة عندما رأى انتهاكات الشرطة لعوام الشعب (أمثال خالد سعيد وسيد بلال وغيرهم رحمهم الله جميعا) لكن بالنسبة للإخوان فالشعب تعود على أنهم أعضاء المحظورة ومكانهم الطبيعي هو المعتقلات والسجون !! أليس كذلك ؟
والغريب والمثير للدهشة انك لم تجد وقتها من يقف مع الإخوان -من الشباب الذي يسب الإخوان هذه الأيام- من يقف في وجه مبارك ! اللهم إلا بعض النشطاء اليساريين وهذا السجل النضالي المشترك يحسب لهم أمام التاريخ وأمام الإخوان بالتأكيد !
وبالنسبة للبرادعي فأنا أعلم جيدا أنه يتمتع بحصانة دولية وجاء مصر وهو يعلم ذلك وهو نفسه قال ذلك من قبل في حوار أجراه معه أستاذ مجدي الجلاد، وبالتالي فلن يحدث له شيئا
من المؤكد أن أعضاء حركة ٦ أبريل كانوا سيكونون من ضمن هؤلاء الذين سوف يُسَلَّموا إلى المعتقلات سريعا ولكني أعلم جيدا من يقيم في السجون بالأعوام....وأعلم الحد الأقصى من الشهور تقريبا لأي ناشط سياسي بعد "الزن" المتواصل والضغط الداخلي والخارجي والذي لا يحدث مع الإخوان إطلاقا
هذا بغض النظر عن بعض ما قرأت من مقالات في جريدة الدستور ومقالات لدكتور صلاح سلطان والشيخ يوسف القرضاوي وصفحة كلنا خالد سعيد ولكن تلك هي محفزاتي الرئيسية
ولذلك نزلت
ليه بقى أنا كتبت التدوينة دي ؟
عشان أقول إن يسري فودة اللي قال إن أحمد شفيق وعمر سليمان وطنيين وطالب بإعطاء مبارك الفرصة ست شهور...ماحدش بيهاجمه بل لا زال يحتفظ باحترامه !!
عشان أقول إن ساويرس اللي عيط على مبارك....ينال احترام غالبية الليبراليين !!
عشان أقول إن اللي فضلوا ف الميدان واتبهدلوا في موقعة الجمل بعد ما بكي ساويرس وشهد فوده شهاداته العظيمة هم دلوقتي اللي بيتشتموا وبيتخونوا..!!!
أنا بقى لا عايز حد يخون يسري فودة ولا ساويرس بس أتمنى أن نشفى من مرض "التحيز الأعمى" الذي أصبنا به بعد الثورة
Sunday, January 29, 2012
فلنتخيل العكس ونحكم
لنتخيل معا
الزمن: 25 يناير 2012
المكان: ميدان التحرير
يبدأ اليوم ويقوم بعض الثوار بنصب منصة مكتوب عليها (العيد الأول لثورة يناير) ويبدأون الإحتفال...ويبدأ رامي عصام بالغناء ثم فرقة إسكندريللا بغناء الأغاني الوطنية......
ثم يأتي الإخوان المسلمون ليهتفوا ضد الثوار لأنهم خانوا الثورة ونسوا دماء الشهداء وجاءوا للإحتفال !
ثم يبدأ الإخوان بسب الثوار والهتاف بصوت عال...فيقوم الثوار بتشغيل قرآن ويعلون الصوت....فيرفع الإخوان الأحذية...فيقول الثوار من على المنصة "أحذيتكم فوق رؤوسنا"
ثم يبدأ الإخوان بسب الثوار وتخوينهم هم وقياداتهم بالأسماء .... فيتحمل الثوار...فيتهجم بعض الإخوان على الثوار ويقومون بإصابة أكثر من عشرة منهم ورش سائل سام على عين واحد من الثوار فيصاب بالعمى المؤقت نتيجة لتشنج في القرنية (على حد علمي) !
يا ترى ما هو موقفنا من الثوار آنذاك ؟ وهل سيتم الهجوم وقتها على الثوار المحتفلون كما هوجم الإخوان وحلل البعض سبهم بل وضربهم لأنهم جاءوا للإحتفال "ويستاهلوا" ؟؟
أحكم بنفسك....
على فكرة....أنا ضد الإحتفال !
على فكرة....أنا ضد الإحتفال !
Subscribe to:
Posts (Atom)