Thursday, December 22, 2011

خلاط البني آدمين

مؤخرا وبعد الحديث مع بعض الناس حاسس إني عاوز أجمع بعض التجارب عشان نشوف مدى التخبط اللي عند العقلاء والمتعلمين منا وليس الأميين كما نعتقد...بل والأغرب أنك سوف ترى أن المتعلمين هم أكثر تذبذبا وتخبطا من الأميين لكثرة تفكيرهم .....!

الأشخاص حسب الترتيب:

صديق يكبرني ب12 سنة

قريبة في سني تقريبا

قريبة كبيرة السن

السيدة التي تساعد زوجتي في تنظيف المنزل

سيدة إنتخبت قائمة الكتلة المصرية

ناشط سياسي شاب

صديق في سني مقرب لي ليس له إنتماء سياسي
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الشخص الأول
صديق يكبرني ب12 سنة


صديق لي عنده من الخبرة خارج مصر ما يمكنه أي يكون ميدرا في أي شركة من الشركات الضخمة في مصر وخارج مصر, قال لي قبل الثورة أنه مع الحزب الوطني والحكومة لأنهما يديران مصر بشكل جيد جدا ومصر أفضل من أمريكا في بعض الأشياء والموارد والمنتجات, على سبيل المثال: الغاز الطبيعي, البنزين, الفاكهة والخضراوات, وكثير من الحاجات اليومية التي يدفع الأمريكيون دماء قلبهم ولا يجدون هذا السعر عندهم..!!!! وأن مصر ليست كما تتخيلون وأنها أفضل من بلاد كثيرة وأنا سافرتت وشفت وعارف, وأن الحكومة ليست بهذا السوء وقد أقاموا كثيرا من المشاريع الناجحة وأصبحت مصر بها كل شيء تقريبا في العالم الحديث............

بغض النظر عن ردي والجدال الذي دار بيننا, ليس هذا موضوعنا.....

حدثت الثورة وأصبح هذا الشخص ثورجي من الطراز الأول وقال لي هذه حكومة فاسدة إلخ وأنه إكتشف كذا وكذا ...إلخ

قبل وبعد الثورة كان ضد الإخوان قلبا وقالبا ومع ذلك ذهب ليعرض مشروعة التنموي على قياديين بالجماعة ولم يستجيبوا له على أن برنامجه ومشروعه مشروع تنموي والجماعة الآن لا تقدم مشاريع تنموية بل تقدم خدمات إستهلاكية للمواطن البسيط كالمأكل وخلافه....وجدته حينذاك رجع لهجومه على الإخوان وقال لي "هم لا يريدون خدمة المواطن بل يريدون أن يقدموا له ما يسد جوعه ولا يأمن له مستقبله ليضمنوا فقره واحتياجه (المواطن) الدائم لهم" حاولت أن أقول رأيي أن المواطن الآن يريد هذه الخدمات وأن أي حزب لم يدخل البرلمان بعد لن يتمكن من عمل أي مشروع تنموي في هذا الوقت القصير فلم يقتنع.....

انتهى الأمر أنني اتصلت به بعد الإنتخابات لأجده مقاطعا للإنتخابات و"طهق" من مصر وقرر الخروج منها وقال لي "أنا عملت اللي عليا وماحدش عايز يسمعني وكله بيتكلم" قلت له أن هذا يأس وأنه أعطى صوته للفلول أو لأحزاب لا يريدها وكان على الأقل يذهب ويقف مع من يراه أهلا للمسؤولية بدلا من المقاطعة...فأجاب "إنت صح بس أنا خلاص تعبت ومش عايز أتعب دماغي أكتر من كده, أنا حتى مابقيتش متابع الأخبار وعندي مشاكل مكفياني, وضميري مش مأنبني إني أسيب البلد".......

***********************************

الشخص الثاني:
قريبة في سني إنتخبت قائمة النور هي ووالدتها...

لي قريبة وهي ما شاء الله هي ووالدتها يتكلمان ثلاث لغات ومتعلمان في مدارس أجنبية ..يسكنان في حي راق في القاهرة...

سألتها لمَ النور ؟

أجابت: إتخنقت من الإخوان من موقفهم وقت محمد محمود وسألت عن الوسط قالوا لي أنهم "وقعوا خلاص" !!!!

قلت: طب ما السلفيين بردو ماراحوش محمد محمود !!!!

أجابت: مش عارفة بقى...أهو ده اللي حصل

قلت: ولو كنتِ مقتنعة بالوسط وتخليتي عنهم بعد ما رأيتيهم "وقعوا" فهذا ليس جيدا, كان أولى أن تقفي مع من ترينه مناسبا ولو تخلى عنه الجميع

قالت: مش عارفة حسيت إنهم كويسين ومحترمين  بس لو حصل إعادة بين النور والإخوان هنتخب الإخوان !!!

فضحكنا جميعا بعد ما رأيناها تتحكم في صوت أمها وتنتخب لها "بالعافية" النور ثم للإخوان إن حدثت إعادة

*************************************

الشخص الثالث:
سيدة قريبة لي كبيرة في السن:

قبل الثورة (شتائم في الإخوان على أنهم متطرفون و و و ) 
هذه الأيام: الإخوان والسلفيون خير من يحكموا مصر وسوف "يمشوا الشعب على عجين مايلخبطهوش, وهيلموا الناس دي كلها" الناس دي اللي هي "الثوار قلالات الأدب اللي عايزين يخربوها اللي يستاهلوا الحرق اللي بشتموا المجلس العسكري اللي حمانا ومن غيرهم (المجلس العسكري) ماكانتش الثورة نجحت"

*************************************

الشخص الرابع:

السيدة التي تساعد زوجتي في تنظيف المنزل (غير متعلمة):

سألتها زوجتي: إنتخبتي مين ؟
أجابت: الميزان !
سألتها: إشمعنى ؟
أجابت: سألتهم في المنطقة مين بيخدمونا قالولنا هم دول (الإخوان), ده المنطقة بتاعتنا كلها إنتخبتهم, واللي مانتخبهمش عايرتهم وقلتلهم تلاقيكو خدتوا فللوس يا بتوع الكتلة...

**************************************

الشخص الخامس:

سيدة إنتخبت قائمة الكتلة المصرية

سألتها: ليه إختارتي الكتلة, ماتعرفيش إنها منتجع الفلول؟
أجابت: لا والله بس أنا عارفة ناس في القايمة محترمين, وبغض النظر عن ساويرس أنا إنتخبتهم أيضا من أجل الحزب المصري الديموقراطي الإجتماعي
فقلت, لا أنا أتكلم عن وجود فلول بالقائمة مما جعل بعض الناس تترك هذا التحالف !
أجابت: والله ما عارفة, بس لو في إعادة بين سلفيين وإخوان هنتخب إخوان بالرغم من إن السلفيين أخالاقيا أفضل عشان دوغري وعارفين ربنا أكتر بس الإخوان سياسيين وفاهمين

**************************************

الشخص السادس:

ناشط سياسي شاب


قبل الإنتخابات بفترة قال: أنا هنتخب في الغالب الحرية والعدالة (مع أنه كان من أقوى المهاجمين لمواقفهم وقياداتهم وليس لفكرهم)

قبل الإنتخابات بيومين وبعد أحداث محمد محمود وجدته يقول: أنا محتار بين :الكتلة أو الوسط أو الثورة مشتمرة....ومش هنتخب الحرية والعدالة بعد موقفهم ده

قلت له الكتلة بها فلول الوطني وأنا أعجب لكل من نزل التحرير ليزيحهم ليأتي بهم في المجلس من جديد, ووجود حزب جديد به شخص تحبه (الحزب المصري الديموقراطي الإجتماعي) ليس وحده سبب لترشيح قائمة كاملة بفلولها وعبلها

إقتنع, ثم فكر قليلا ورشح الثورة مستمرة + مرشح فئات محترم ومرشح عمال تابع للكتلة !!

****************************************

الشخص السابع:

صديق في سني مقرب لي ليس له إنتماء سياسي


خرجنا يوما فسألته: إيه إنتخبت مين؟
قاللي: هتشتمني (وكان بيضحك)
قلتله لأ مش هشتم قول (بضحك بردو)
قاللي الكتلة (مسخسخ)
قلتله : إتفوووووووووو دانت أقل من إنك تتشتم يا راجل (ثم سخسخنا جميعا) يابني الكتلة دي مليانة فلول
قاللي والله ما عارف بس بصراحة إنتخبتها بس عشان يبقى في توازن ويقل شوية الإسلاميين من البرلمان !!!!!!!!!
قلتله: لأ بجد ده السبب اللي يخليك تنتخب ناس تثق فيهم إنهم يعبروا عنك ؟ ده المقياس بتاعك في التقييم ؟ ده  إسمه كلام ؟
قاللي لأ مش صح, إنت معاك حق, طبعا إنت إنتخبت الإخوان صح ؟
قلتله وليه طبعا ؟ أنا كنت محتار بينهم وبين الوسط وقعدت فترة أفكر وخدت وقتي مش أي حاجة والسلام وقريت برنامجهم غير إني عارف الناس دي بتشتغل إزاي ولو كنت شفت حد أحسن منهم كنت إنتخبته
قاللي معاك حق هم ناس كويسين - وقعد يشكر فيهم
قلتله سبحان الله يا أخي وطالما شايفهم كويسين كده مانتخبتهمش ليه ؟
قاللي طيب هم أصلا عاوزين إيه ؟
قلتله ياللا بينا على أي كافيه إنت شكلك زيرو ومش عارف حاجة عن أي حاجة - قعدنا في سيلنترو شارع 9 للساعة 3 الفجر وكان لا يعرف شيئا (بمعنى الكلمة) لا عن تاريخ ولا عن أي شيء في الدنيا :)

بس كده

ملحوظة: صديقي في آخر قصة هو صديق مقرب مني جدا ومتعودين على بعض قوي عشان كده تقلت عليه في الهزار وقعدنا نضحك, لكن طبعا أي حد إنتخب الكتلة وهو مش عارف إن فيها فلول وإنتخبها لأنها الأصلح من وجهة نظره له مني كل الإحترام

Monday, December 19, 2011

واحدة واحدة عشان نفهم

بسم الله الرحمن الرحيم, نستهدى كده بالله - لا إله إلا الله


عايز الأول أحكي حكاية عن (سلمية سلمية) وقت الثورة:


 يوم 28 يناير (وقتها ميدان التحرير ده كان هدفنا وكان كل هم الأمن إنه يبعدنا عن النقطة الإلتقائية اللي كل الناس من كل القاهرة رايحينها وحالفين لنردمه أكتر من 25 يناير) وقفنا من بعد الجمعة لقبل العصر في شارع التحرير لحد ما القنابل ما خلصت وانسحبوا, وصلينا العصر على كوبري قصر النيل وتراجعنا (بعد ما رشو وبهدلوا المصلين اللي على أول الكوبري اللي احنا "في الآخر" مش شايفينهم) وقتها كلنا جرينا على ورا ودخلنا شمال من عند فندق نوفوتيل في الزمالك ولفينا وقتها الزمالك كلها عشان نلاقي منفذ تاني لميدان التحريروكنا آلاف وكنا خلاص تعبنا وزهقنا من السلمية اللي مش جايبة همها, وفي النهاية وصلنا لكوبري 15 مايو فوق النيل وكان قدامنا حوالي 300 متر وننزل نزلة وزارة الخارجية ويبقى وصلنا التحرير بعد ما نعدي ماسبيرو, ....كل ده عشان (سلمية سلمية)..


المهم واحنا في الوضع ده وقدامنا 300 متر ونقرب خلاص بعد ساعات من المشي وبعد اليأس من قصر النيل وكوبري أكتوبر, وجدنا قصادنا -صف عساكر- كل عسكري في إيده بندقية من اللي بترمي قنبلة غاز. بس كده, صف عساكر ليس أكثر, وقتها أنا فاكر إننا فضلنا نتقدم متر يرمو علينا قنابل (وبيننا ستات وبنات) نرجع ييجي عشرة متر, لدرجة إني في الآخر بعد ما بقوا بيرموا القنابل دي في مستوى صدرنا وبحالة هيستيرية جاتلي حالة من اليأس والإحساس بالضعف وقعدت أجري لحد مانزلت تحت عن نزلة الماريوت وقعدت على رصيف الكوبري وقعدت أتكلم مع واحد شاب زيي, هو إحنا كده خلاص صف أمن مركزي مبهدلنا كده, أنا مش عارف أتنفس, قاللي مش عارف أنا جاي من الشرقية (تقريبا) وطهقت ومش طايق نفسي


المهم طلعت تاني والمرة دي اتقدمت شوية ولقيت نفسي فجأة في أول صف مع الشباب الجدعان اللي بيمسكوا القنبلة ويرموها تاني (ربنا يباركلهم) وأنا يا عيني غلبان عندي حساسية وبشم البتاعة دي أطلع أجري ييجي ميت متر.


واحد منهم قاللي وقتها: إحنا ندخل فيهم وهم مش هيقدروا ع الآلاف دي.. قلتله كده هنحتك بيهم ومش بعيد يحصل قتل, (أنا وقتها ماكنتش عارف ولا أي حد يعرف إن حصل قتل بالفعل في الميدان وعند سيميراميس) رد عليا وقاللي: ما هو إحنا كده عمرنا ما هنعدي واحنا في ثورة ولازم يكون في قتل.. قلتله : أيوة بس دي كده مش هتبقى ثورة سلمية لو احنا اللي هجمنا, احنا نقف ونستنا لو جت منهم ماشي بس احنا مانبدأش...ماعجبوش رأيي بس ده كان الرأي السائد وقتها...وبعد كده واحد مسك طوبة وقام راميها على الأمن المركزي قام ييجي عشرة مننا مسكوه وخدوا منه الطوبة ورموها وقالوله (دي ثورة سلمية) !


وقعدنا وقتها كلنا نهتف: سلمية, سلمية, سلمية........


المهم بعدها قاموا مغرقيننا قنابل وفي مستوى صدرنا ووقع ناس مننا وبنات وكبار في السن لدرجة إننا رجعنا ورا كتير قوي ونزلنا من الكوبري واتفرقنا في الزمالك وروحت أصلي المغرب ورجعت مالاقيتش بني آدم وروحت البيت معتقد إن اليوم ده فشل ويا رب أرجع سليم عشان نكمل بكره وبعده (سلمية بردو)


آدي أول حكاية


الحكاية التانية: عند مجلس الوزارة في شارع القصر العيني من يومين في عز الأحداث بالليل الساعة 9

روحت الشارع عاوز أشوف بعيني, وأنا قلت خلاص مش عايز أشوف كلام إعلام, أشوف بعيني أفضل..
لقيت الشارع مقفول طبعا, العدد قليل جدا, أغلب الناس واقفين يتفرجوا ويشربوا سجاير..مستشفى ميداني عند الشارع المؤدي لسفارة أمريكا وعربية إسعاف...مافيش ولا عسكري لا جيش ولا شرطة...

بيتفرجوا على إيه ؟ بيتفرجوا على شوية شباب وعيال من المستوى أقل من المتوسط قاعدين يرموا طوب ومولوتوف ويشتموا (ياض يابن....أبو أمك يا بن ال.... وبيترمي عليهم طوب من فوق مبنى المجلس....المشهد لم يجذب عاطفتي تجاه ما يحدث على أنه فعل ثوري أو بطولي, بالذات بعد قليل بعد ما تم الهتاف الجماعي ** أمك ** أمك ** أمك......................عظيم..

أنا بصراحة قرفت ورَوحت وقلت في نفسي أيوة مش مبسوط بس برده لا يتقتلوا ولا يتسحلوا....وفي نفس الوقت اللي بيرموا طوب دول بيرموا طوب على المبنى وبيحرقوا المبنى !! يعني مافيش أي شيء إيجابي بيحصل....أنا طلعت بنتيجة إن فيه مراهقة ثورية بيقابلها إعتداء سافر من قِبل مؤسسات أمنية وعسكرية....وقلبت خناقة شوارع وسباب لا يرتقي أن يلصق إلى الثورة أو تحت أي فعل ثوري أو حتى للإعتصام نفسه, أضف إلى ذلك السبب الرئيسي وراء الخناقات دي (ألا وهي خناقة بين مدني وشرطي أدت لضرب المدني داخل مبنى المجلس) !!

وبعدين سألت نفسي سؤال, أنا هقف أعمل ايه: أقف مع اللي بيشربوا سجاير على جنب وأتفرج ع رمي الطوب والشتايم, ولا أجيبلي طوبة وأرمي معاهم وأديها شتيمة ونولع في المبنى وياكش تولع...!!!!!!!

أنا حكيت الحكايتين دول عشان اللي بيقول إن اللي بيحصل عند المجلس ده زيه زي الثورة, فلا مبادئ مثل مبادئ الثورة ولا أخلاق زي أخلاق الثورة ولا ظروف زي ظروف الثورة......!!!!!!! واللي مش مقتنع يروح ويشوف ويقارن إن كان نزل وقت الثورة ويقول رأيه..

الشيء الوحيد المشترك بين اللي حصل عند المجلس ووقت التحرير إن في ناس بيتقتلوا وبيتصابوا وزاد عليهم هتك أعراض (زي البنت اللي بعد ما ضربوها وقلعوها حجابها قلعوها هدومها وسحلوها) .....ده غير العالم الأزهري عماد عفت اللي اتقتل بنيران قريبة (على بعد 3 متر) وماحدش فعلا عارف مين بيضرب في مين والضرب جاي منين بالظبط

دلوقتي الموقف الحرج هو بعد ما شوفنا الإنتهاكات دي كلها ولو كنا ضد كل اللي بيحصل بس الشرفاء مننا متفقين على إن مهما حصل ومهما كان مافيش مصري لا يتضرب ولا يتهان ولا يتقتل, مش عشان شوية رمي طوب تقوم بنت تقلعوها في الشارع وشيخ يتقتل !!!!!!!

كل الناس بتكلمني وتقوللي إيه العمل...أقسم بالله يا جماعة أنا ما عارف إلا إننا
أولا: نحافظ على مجرى الإنتخابات
ثانيا: نبعد عن العنف وحرق فلوسنا بإيدينا ورمي الطوب اللي كره الشعب فينا وطلعنا كثوار بلطجية (نروح نهدي اللي هناك مثلا؟ مش عارف) المهم نوقف العنف
ثالثا: يكون للأحزاب ردود سياسية واضحة وصريحة ومحترمة مش بيات يتكتب ع النت والسلام.
رابعا: المتضررين يتخذوا المواقف القانونية اللازمة.
 خامسا: الشعب يقف في مليونية غضب كثيفة للمطالبة بمحاكمة الفاعلين...


غير كده أنا مش شايف إن رمي الطوب أو الوقوف جنب رمي الطوب هيحل شيء

لو حد عنده حل لوقف المهزلة دي غير رمي الطوب وشرب السجاير والشتيمة والفرجة من بعيد ولبس الخوذة ومن بعيد أتويت يا ريت يقول عشان أنا مش مقتنع بكل ده وكنت بصراحة قرفان وأنا هناك.....أتمنى أكون غلطان وساعتها هنزل زي مانزلت وقت الثورة لكن الرؤية فعلا مش واضحة.

Wednesday, October 19, 2011

تلخيص نقاط مقابلة مع الأستاذ فهمي هويدي مع بعض النشطاء

في البداية بعدما سمع تساؤلاتنا وأن الحالة المشتركة هذه الأيام هي حالة غموض وعدم وضوح رؤية, قال أنه يتابع هذه الأيام الإنتخابات المرتقبة في تونس وأن الحال متشابه إلى حد كبير لما يحدث في مصر ولكن مع اختلاف بعض الأمور مثل: القوى الإسلامية موحدة بشكل أكثر من مصر ولها ثقل سياسي وشعبي وكذلك القوى الشيوعية والليبرالية والعلمانية, يوجد في تونس أكثر من أربعين حزب سياسي منهم كثير من النظام السابق (الفلول) ومع ذلك هو يرى أن كل هذا طبيعي وأن بالمقارنة بتعداد مصر وعدد أحزابها وتعداد تونس وعدد أحزابها فإن ما يحدث في مصر أمر طبيعي وليس غريبا.
وأضاف أن حركة النهضة الإسلامي يتمتعون بالخبرة السياسية على عكس نظيرتها في مصر, وذلك نتيجة أن أغلب قيادات الحركة كانوا منفيين في بلاد ديموقراطية, على عكس ما حدث في مصر من عزل سياسي تام لهذا التيار وقمعه في المعتقلات مما منعهم من اكتساب هذه الخبرات.

سألناه عن شباب الثورة والإئتلافات التي تتكلم بالنيابة عنهم وأن أغلب الشباب يشعر وكأنهم لا يعبرون عنهم:

- هذا طبيعي جدا في هذه المرحلة تكثر الإئتلافات والأحزاب التي تدعي انتسابها للثورة بل والوصاية عليها ولكن تأتي الإنتخابات لكي تعطي كل واحد وزنه الحقيقي.

وماذا عن الحل أهو إنشاء ائتلاف لكي يعبر عن أغلب الشباب, أم الإنضمام إلى حزب قريب لنا فكريا وبعيد تطبيقيا وبه قيود إلزامية, أم نظل جالسين ع تويتر ننقد ولا نفعل شيئا ؟

- تويتر ومواقع التواصل الإجتماعي ليست هينة ولا تستهينوا بها فهي الآن سلاح قوي جدا, وليس من الضروري أو من الأساسي الإنضمام إلى حزب بل الأهم صوتك في الإنتخابات.

سألناه عن الإخوان وأخطائهم من وجهة نظره في الفترة الفائتة وتنازلهم في اجتماع الأحزاب مع المجلس العسكري بحجة أن عليهم ضغوط وأنهم يشعرون أن قوتهم في الإنتخابات فقط وأنهم لازالوا يخافون الإعتقالات

- أجاب أنه من الطبيعي من عاش طوال حياته أسير المعتقلات لن يتخلص من هذا الهاجس سريعا, ولكنه يشك في تخلي الشعب أو خنوع الشعب بعد الثورة لأن الناس أصبحت أجرأ على الكبير والصغير ويتحدث مع المسؤول على أنه رجل عادي وهذه في حد ذاتها طفرة في التاريخ المصري, وقال أيضا أن الإخوان يخطئون لأنهم في بداية العمل السياسي الحقيقي ولا هم ولا غيرهم مارسوه من قبل ومن الطبيعي أننا سنرى أخطاء من جميع الأحزاب والسياسيين وإن قالوا كلاما موزونا واعتلوا المنصات وألقوا الخطابات, فالتجربة الديمقراطية الحقيقية أصعب بكثير من كل هذا

- وقال أيضا أنه ليس صحيحا أن نساوي أو نقارن بين الإخوان وحزب العدالة والتنمية التركي, فحزب العدالة التركي مارس السياسة على مدار أربعين عاما بشكل مباشر وأردوجان تدرج في مناصبه حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن عكس الإخوان فهم عاشوا منذ النشأة معزولين ومقموعين سياسيا وبالتالي من الطبيعي أن لا نرى نفس النتيجة كما يتخيل البعض

سألناه عن رأيه في مد الفترة الإنتقالية وما هو الرد الشعبي (أو الثوري) المناسب

- أجاب أنه كان من المفترض حسب الإستفتاء أن نكون قد بدأنا هذه الأيام في إنتخابات الرئاسة, ولكن طالما أننا بدأنا في الخطوات الأولى للإنتخابات البرلمانية وإن كانت طويلة المدى (عكس ما كان مفترض أن يكون) ولكن المهم أننا بدأنا وهذا هو المهم.

سألناه عن رأيه في مرشحي الرئاسة

- ليس هذا الوقت المناسب تماما, أهم شيء الآن هو الإنتخابات التشريعية والمحليات والنقابات وطالما بدأنا فيها فلنركز مجهوداتنا عليها ولا نشتت أنفسنا

هل من المحتمل أن يحتل حزب أو تيار مجلس الشعب لكي يمارَس الإستبداد السياسي بشكل مختلف:

- إستحالة, ولو اختار الشعب كله سلفيين مثلا سوف تكون مشكلة آنذاك نتيجة لعدم خبرتهم السياسية.

وعن رأيه في أحداث ماسبيرو ومن وراء هذه الأحداث من وجهة نظره:

أجاب أنه يستبعد أن يكون المجلس العسكري وراء ما حدث وأننا يجب أن نتحلى بالصبر في مثل هذه الظروف ولا نتسرع بالحكم على أحد

سألناه عن رأيه في نقاشات الفترة الراهنة حول الدولة الدينية والمدنية وكثر اللغط حول ما يقال بخصوص هذا الموضوع

- هذا ترف فكري, نحن متفقون على الحاضر ومختلفون على المستقبل, كلنا متفقون حول المبادئ الأساسية لنظام الدولة وكل هذه النقاشات تعد نقاشات نخبوية رجل الشارع لا يأبه بها, فكل ما يهم رجل الشارع أن تُوَفَّر له حياة كريمة ولا مجال لهذه الفرعيات في هذه الفترة

وعن الدولة ذات النظام الإسلامي وما يميزها عن أي نظام آخر:

- المرجعية والضوابط

وعن حرية الرأي في الدولة الإسلامية: هل يُسمح للملحد (على سبيل المثال) أن يدعوا إلى الإلحاد وكذلك التبشير وما إلى ذلك, وإن كان يُمنع ذلك فأين حرية الرأي؟

- عندما يكون النظام إسلاميا يكون الإسلام عرفا لا يجب أن يُنتهك فلكل واحد أن يعتنق ما يريد ويذهب إلى أي دور أو مؤسسة دينية ليحول إلى أي ديانة وأن ينتقد أيضا الدين الإسلامي كما يشاء ولكن أن يدعوا إلى دين آخر عن طريق وسائل الإعلام أو عن طريق اغراء الفقراء عن طريق الأعمال الخيرية مثلا ففي هذه الحالة يعد تعديا للعرف العام للدولة

رأيه في الدعاة والعلماء في مصر

- الأغلبية العظمى مبتدؤون ولا يجيدون إلا العلم النظري ولا يربطونه بالشارع وبظروف رجل الشارع والمرحلة, وأن على الداعية أن يوسع رؤيته, واستدل بالشيخ يوسف القرضاوي وقال: الشيخ القرضاوي بعد أن ترك مصر وهو لديه رؤية مختلفة أشمل مما كانت قبل أن يترك مصر, وعلى الدعاة أن يحتكوا بالشارع ليكون الخطاب أكثر واقعية واحساسا برجل الشارع مما هو عليه الآن.

وعن رأيه في دور الأحزاب الإسلامية

- الأحزاب الإسلامية يجب عليها أن تخدم الشعب بدلا من وعظها, وهذا ما فعله حزب العدالة والتنمية, قدموا خدمات لرجل الشارع فانتخبهم لا لوعظه بل لخدمته.

وحول ما يحدث هذه الأيام وحول الحراك السياسي في مصر ونظرته للمستقبل

- الإنتخابات هي أول الطريق إلى كل ما نتمناه من محاسبة للهيئات والمؤسسات ومن الطبيعي أن نخطئ ونصيب إلى أن نتعلم فعلينا بالصبر وعدم اصطياد الأخطاء لبعضنا البعض


من أجرى النقاش حسب الترتيب الأبجدي:
علي فهمي, عمرو سعودي, ممدوح جلال, مي الغروري

https://twitter.com/Elsaudi0
https://twitter.com/FinalRule
https://twitter.com/The__Mai

Wednesday, September 28, 2011

شعر من صديقي وأخي محمد عنان في يوم 26 مايو 2010 قبل ما أترك عملي في دار الهندسة


بيان هام
من معتقل المغول

نظرا لتزايد حالات الهروب والمروق ................. الغير معهود
من فوق أسوار المعتقل ............................المحاطه بالورود
فقد قررت ادارة معتقلنا   ................... الطيب الجميل الودود
أن تحفر خندقا حول السور................................... أو أخدود
حتى يعلم من يخرج هاربا ...............................بأنه لن يعود
ويعلم كل مارق بأنه ..........................من جديد ليس بمولود
وأنه لن يجد أبدا طريقه فى الخارج  ............. مفروشا بالورود


أما بخصوص الفعل ..................................................المشين
الذى قام به المدعو "على عبد الباقى فهمى" ............السجين
ونقض به كل الاعراف والاتفاقيات ............................. والموازين
ولم يأبه لمشاعر اخوانه ...................................... المحبوسين
و حيث أنه قد قفز من فوق أسوار السجن ..................... المتين
وأعلن أنه لن يكون أبدا ................................... من المُستعبَدين
وقراره الجريء  .................... فى تمام الخميس السابع والعشرين
بالرحيل عن (بيت) الهلوسه ................................. و عنبر المجانين


فلا يظنن الهاربُ أنه سيسعد بأيام السبت أجازه ............ و يفرح
أو أنه فى مواعيده المحدده مثلا ............................. سوف يروّح
أو أنه سيستطيع أن يجلس مع أسرته ............أو أن يضحك ويمرح
ويذهب لبيته فى الخامسة .......................... وفى التاسعة يصبح
أحلام العصافير يا اخوانى ........................... فاستمعو لمن ينصح :


كلا يا اخوانى فالحياة خارج معتقلكم ....................... كالغابه
واذا كنا هنا نسهّرك .................. فنحن نسهّرك مع الاصحابا
واذا كنا نجعلك تطبق الليل .................. فهذا لمصلحتك يابابا
وهنا نساعدك على أن تدفع زكاةً عن صحتك ........ بكل طيابا
ونأخذ من بونصك ونعطى ....................................... للغلابة
أترون أفضل من ذلك معتقلا ومصيرا .........................ومآباً ؟!


وعليه فقد قررت ادارة المعتقل ..............................الميمونه
وهى ادارة عاقلة راشدة ................... مقارنة بباقى السجونا
أن تعاقب كل مفكرٍ فى الهرب ......................... وكل مسجونا
بأن يدفع من قوت يومه .......................... أو من ماله المركونا
بدون أى ديكتاتوريه ............................................ ولا يحزنونا
حتى يتسنى لنا الاحتفال بالمارق الذى يصرخ: "كفاية بأه سيبونا"
كى لا يظن أن عمره......................................كان هنا مدفونا
أو أن يعتقد أننا للعِشرة والمحبة ...............................لا نصونا
أو ربما يشك أننا ............................................بالمال متيمونا

أو ربما ظن يا أخوانى أن حبنا له ........................... سراب !
أو أنه كان يعيش فى معتقلنا (حاشَ لله) .............. مع ذئاب !
أو أن ثلاث سنوات قضاها هاهُنا ....................... كانت غياب !
أو ظن أن علاقتنا به .................................مجرد CAD و SAP
أو أننا مثلا ......................................... ربما سهل علينا الغياب
أو أن أخلاقنا ............... ستسمح له – دون احتفال – بالذهاب
هيهات هيهات ..................................... فلا يكونن منه ارتياب


فعلى كل مسجون منكم ........... عنده فائض جنيها أو جنيهان
وياحبذا لو محوّش له  على جنب ................ثلاثون ( مُـتان )
فرجاء وليس أمرا .... أن ترسلوهم .......................... للاخوان
أو لمحمد بن سرى ................................. أو محمد بن عنان