Thursday, December 22, 2011

خلاط البني آدمين

مؤخرا وبعد الحديث مع بعض الناس حاسس إني عاوز أجمع بعض التجارب عشان نشوف مدى التخبط اللي عند العقلاء والمتعلمين منا وليس الأميين كما نعتقد...بل والأغرب أنك سوف ترى أن المتعلمين هم أكثر تذبذبا وتخبطا من الأميين لكثرة تفكيرهم .....!

الأشخاص حسب الترتيب:

صديق يكبرني ب12 سنة

قريبة في سني تقريبا

قريبة كبيرة السن

السيدة التي تساعد زوجتي في تنظيف المنزل

سيدة إنتخبت قائمة الكتلة المصرية

ناشط سياسي شاب

صديق في سني مقرب لي ليس له إنتماء سياسي
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الشخص الأول
صديق يكبرني ب12 سنة


صديق لي عنده من الخبرة خارج مصر ما يمكنه أي يكون ميدرا في أي شركة من الشركات الضخمة في مصر وخارج مصر, قال لي قبل الثورة أنه مع الحزب الوطني والحكومة لأنهما يديران مصر بشكل جيد جدا ومصر أفضل من أمريكا في بعض الأشياء والموارد والمنتجات, على سبيل المثال: الغاز الطبيعي, البنزين, الفاكهة والخضراوات, وكثير من الحاجات اليومية التي يدفع الأمريكيون دماء قلبهم ولا يجدون هذا السعر عندهم..!!!! وأن مصر ليست كما تتخيلون وأنها أفضل من بلاد كثيرة وأنا سافرتت وشفت وعارف, وأن الحكومة ليست بهذا السوء وقد أقاموا كثيرا من المشاريع الناجحة وأصبحت مصر بها كل شيء تقريبا في العالم الحديث............

بغض النظر عن ردي والجدال الذي دار بيننا, ليس هذا موضوعنا.....

حدثت الثورة وأصبح هذا الشخص ثورجي من الطراز الأول وقال لي هذه حكومة فاسدة إلخ وأنه إكتشف كذا وكذا ...إلخ

قبل وبعد الثورة كان ضد الإخوان قلبا وقالبا ومع ذلك ذهب ليعرض مشروعة التنموي على قياديين بالجماعة ولم يستجيبوا له على أن برنامجه ومشروعه مشروع تنموي والجماعة الآن لا تقدم مشاريع تنموية بل تقدم خدمات إستهلاكية للمواطن البسيط كالمأكل وخلافه....وجدته حينذاك رجع لهجومه على الإخوان وقال لي "هم لا يريدون خدمة المواطن بل يريدون أن يقدموا له ما يسد جوعه ولا يأمن له مستقبله ليضمنوا فقره واحتياجه (المواطن) الدائم لهم" حاولت أن أقول رأيي أن المواطن الآن يريد هذه الخدمات وأن أي حزب لم يدخل البرلمان بعد لن يتمكن من عمل أي مشروع تنموي في هذا الوقت القصير فلم يقتنع.....

انتهى الأمر أنني اتصلت به بعد الإنتخابات لأجده مقاطعا للإنتخابات و"طهق" من مصر وقرر الخروج منها وقال لي "أنا عملت اللي عليا وماحدش عايز يسمعني وكله بيتكلم" قلت له أن هذا يأس وأنه أعطى صوته للفلول أو لأحزاب لا يريدها وكان على الأقل يذهب ويقف مع من يراه أهلا للمسؤولية بدلا من المقاطعة...فأجاب "إنت صح بس أنا خلاص تعبت ومش عايز أتعب دماغي أكتر من كده, أنا حتى مابقيتش متابع الأخبار وعندي مشاكل مكفياني, وضميري مش مأنبني إني أسيب البلد".......

***********************************

الشخص الثاني:
قريبة في سني إنتخبت قائمة النور هي ووالدتها...

لي قريبة وهي ما شاء الله هي ووالدتها يتكلمان ثلاث لغات ومتعلمان في مدارس أجنبية ..يسكنان في حي راق في القاهرة...

سألتها لمَ النور ؟

أجابت: إتخنقت من الإخوان من موقفهم وقت محمد محمود وسألت عن الوسط قالوا لي أنهم "وقعوا خلاص" !!!!

قلت: طب ما السلفيين بردو ماراحوش محمد محمود !!!!

أجابت: مش عارفة بقى...أهو ده اللي حصل

قلت: ولو كنتِ مقتنعة بالوسط وتخليتي عنهم بعد ما رأيتيهم "وقعوا" فهذا ليس جيدا, كان أولى أن تقفي مع من ترينه مناسبا ولو تخلى عنه الجميع

قالت: مش عارفة حسيت إنهم كويسين ومحترمين  بس لو حصل إعادة بين النور والإخوان هنتخب الإخوان !!!

فضحكنا جميعا بعد ما رأيناها تتحكم في صوت أمها وتنتخب لها "بالعافية" النور ثم للإخوان إن حدثت إعادة

*************************************

الشخص الثالث:
سيدة قريبة لي كبيرة في السن:

قبل الثورة (شتائم في الإخوان على أنهم متطرفون و و و ) 
هذه الأيام: الإخوان والسلفيون خير من يحكموا مصر وسوف "يمشوا الشعب على عجين مايلخبطهوش, وهيلموا الناس دي كلها" الناس دي اللي هي "الثوار قلالات الأدب اللي عايزين يخربوها اللي يستاهلوا الحرق اللي بشتموا المجلس العسكري اللي حمانا ومن غيرهم (المجلس العسكري) ماكانتش الثورة نجحت"

*************************************

الشخص الرابع:

السيدة التي تساعد زوجتي في تنظيف المنزل (غير متعلمة):

سألتها زوجتي: إنتخبتي مين ؟
أجابت: الميزان !
سألتها: إشمعنى ؟
أجابت: سألتهم في المنطقة مين بيخدمونا قالولنا هم دول (الإخوان), ده المنطقة بتاعتنا كلها إنتخبتهم, واللي مانتخبهمش عايرتهم وقلتلهم تلاقيكو خدتوا فللوس يا بتوع الكتلة...

**************************************

الشخص الخامس:

سيدة إنتخبت قائمة الكتلة المصرية

سألتها: ليه إختارتي الكتلة, ماتعرفيش إنها منتجع الفلول؟
أجابت: لا والله بس أنا عارفة ناس في القايمة محترمين, وبغض النظر عن ساويرس أنا إنتخبتهم أيضا من أجل الحزب المصري الديموقراطي الإجتماعي
فقلت, لا أنا أتكلم عن وجود فلول بالقائمة مما جعل بعض الناس تترك هذا التحالف !
أجابت: والله ما عارفة, بس لو في إعادة بين سلفيين وإخوان هنتخب إخوان بالرغم من إن السلفيين أخالاقيا أفضل عشان دوغري وعارفين ربنا أكتر بس الإخوان سياسيين وفاهمين

**************************************

الشخص السادس:

ناشط سياسي شاب


قبل الإنتخابات بفترة قال: أنا هنتخب في الغالب الحرية والعدالة (مع أنه كان من أقوى المهاجمين لمواقفهم وقياداتهم وليس لفكرهم)

قبل الإنتخابات بيومين وبعد أحداث محمد محمود وجدته يقول: أنا محتار بين :الكتلة أو الوسط أو الثورة مشتمرة....ومش هنتخب الحرية والعدالة بعد موقفهم ده

قلت له الكتلة بها فلول الوطني وأنا أعجب لكل من نزل التحرير ليزيحهم ليأتي بهم في المجلس من جديد, ووجود حزب جديد به شخص تحبه (الحزب المصري الديموقراطي الإجتماعي) ليس وحده سبب لترشيح قائمة كاملة بفلولها وعبلها

إقتنع, ثم فكر قليلا ورشح الثورة مستمرة + مرشح فئات محترم ومرشح عمال تابع للكتلة !!

****************************************

الشخص السابع:

صديق في سني مقرب لي ليس له إنتماء سياسي


خرجنا يوما فسألته: إيه إنتخبت مين؟
قاللي: هتشتمني (وكان بيضحك)
قلتله لأ مش هشتم قول (بضحك بردو)
قاللي الكتلة (مسخسخ)
قلتله : إتفوووووووووو دانت أقل من إنك تتشتم يا راجل (ثم سخسخنا جميعا) يابني الكتلة دي مليانة فلول
قاللي والله ما عارف بس بصراحة إنتخبتها بس عشان يبقى في توازن ويقل شوية الإسلاميين من البرلمان !!!!!!!!!
قلتله: لأ بجد ده السبب اللي يخليك تنتخب ناس تثق فيهم إنهم يعبروا عنك ؟ ده المقياس بتاعك في التقييم ؟ ده  إسمه كلام ؟
قاللي لأ مش صح, إنت معاك حق, طبعا إنت إنتخبت الإخوان صح ؟
قلتله وليه طبعا ؟ أنا كنت محتار بينهم وبين الوسط وقعدت فترة أفكر وخدت وقتي مش أي حاجة والسلام وقريت برنامجهم غير إني عارف الناس دي بتشتغل إزاي ولو كنت شفت حد أحسن منهم كنت إنتخبته
قاللي معاك حق هم ناس كويسين - وقعد يشكر فيهم
قلتله سبحان الله يا أخي وطالما شايفهم كويسين كده مانتخبتهمش ليه ؟
قاللي طيب هم أصلا عاوزين إيه ؟
قلتله ياللا بينا على أي كافيه إنت شكلك زيرو ومش عارف حاجة عن أي حاجة - قعدنا في سيلنترو شارع 9 للساعة 3 الفجر وكان لا يعرف شيئا (بمعنى الكلمة) لا عن تاريخ ولا عن أي شيء في الدنيا :)

بس كده

ملحوظة: صديقي في آخر قصة هو صديق مقرب مني جدا ومتعودين على بعض قوي عشان كده تقلت عليه في الهزار وقعدنا نضحك, لكن طبعا أي حد إنتخب الكتلة وهو مش عارف إن فيها فلول وإنتخبها لأنها الأصلح من وجهة نظره له مني كل الإحترام

Monday, December 19, 2011

واحدة واحدة عشان نفهم

بسم الله الرحمن الرحيم, نستهدى كده بالله - لا إله إلا الله


عايز الأول أحكي حكاية عن (سلمية سلمية) وقت الثورة:


 يوم 28 يناير (وقتها ميدان التحرير ده كان هدفنا وكان كل هم الأمن إنه يبعدنا عن النقطة الإلتقائية اللي كل الناس من كل القاهرة رايحينها وحالفين لنردمه أكتر من 25 يناير) وقفنا من بعد الجمعة لقبل العصر في شارع التحرير لحد ما القنابل ما خلصت وانسحبوا, وصلينا العصر على كوبري قصر النيل وتراجعنا (بعد ما رشو وبهدلوا المصلين اللي على أول الكوبري اللي احنا "في الآخر" مش شايفينهم) وقتها كلنا جرينا على ورا ودخلنا شمال من عند فندق نوفوتيل في الزمالك ولفينا وقتها الزمالك كلها عشان نلاقي منفذ تاني لميدان التحريروكنا آلاف وكنا خلاص تعبنا وزهقنا من السلمية اللي مش جايبة همها, وفي النهاية وصلنا لكوبري 15 مايو فوق النيل وكان قدامنا حوالي 300 متر وننزل نزلة وزارة الخارجية ويبقى وصلنا التحرير بعد ما نعدي ماسبيرو, ....كل ده عشان (سلمية سلمية)..


المهم واحنا في الوضع ده وقدامنا 300 متر ونقرب خلاص بعد ساعات من المشي وبعد اليأس من قصر النيل وكوبري أكتوبر, وجدنا قصادنا -صف عساكر- كل عسكري في إيده بندقية من اللي بترمي قنبلة غاز. بس كده, صف عساكر ليس أكثر, وقتها أنا فاكر إننا فضلنا نتقدم متر يرمو علينا قنابل (وبيننا ستات وبنات) نرجع ييجي عشرة متر, لدرجة إني في الآخر بعد ما بقوا بيرموا القنابل دي في مستوى صدرنا وبحالة هيستيرية جاتلي حالة من اليأس والإحساس بالضعف وقعدت أجري لحد مانزلت تحت عن نزلة الماريوت وقعدت على رصيف الكوبري وقعدت أتكلم مع واحد شاب زيي, هو إحنا كده خلاص صف أمن مركزي مبهدلنا كده, أنا مش عارف أتنفس, قاللي مش عارف أنا جاي من الشرقية (تقريبا) وطهقت ومش طايق نفسي


المهم طلعت تاني والمرة دي اتقدمت شوية ولقيت نفسي فجأة في أول صف مع الشباب الجدعان اللي بيمسكوا القنبلة ويرموها تاني (ربنا يباركلهم) وأنا يا عيني غلبان عندي حساسية وبشم البتاعة دي أطلع أجري ييجي ميت متر.


واحد منهم قاللي وقتها: إحنا ندخل فيهم وهم مش هيقدروا ع الآلاف دي.. قلتله كده هنحتك بيهم ومش بعيد يحصل قتل, (أنا وقتها ماكنتش عارف ولا أي حد يعرف إن حصل قتل بالفعل في الميدان وعند سيميراميس) رد عليا وقاللي: ما هو إحنا كده عمرنا ما هنعدي واحنا في ثورة ولازم يكون في قتل.. قلتله : أيوة بس دي كده مش هتبقى ثورة سلمية لو احنا اللي هجمنا, احنا نقف ونستنا لو جت منهم ماشي بس احنا مانبدأش...ماعجبوش رأيي بس ده كان الرأي السائد وقتها...وبعد كده واحد مسك طوبة وقام راميها على الأمن المركزي قام ييجي عشرة مننا مسكوه وخدوا منه الطوبة ورموها وقالوله (دي ثورة سلمية) !


وقعدنا وقتها كلنا نهتف: سلمية, سلمية, سلمية........


المهم بعدها قاموا مغرقيننا قنابل وفي مستوى صدرنا ووقع ناس مننا وبنات وكبار في السن لدرجة إننا رجعنا ورا كتير قوي ونزلنا من الكوبري واتفرقنا في الزمالك وروحت أصلي المغرب ورجعت مالاقيتش بني آدم وروحت البيت معتقد إن اليوم ده فشل ويا رب أرجع سليم عشان نكمل بكره وبعده (سلمية بردو)


آدي أول حكاية


الحكاية التانية: عند مجلس الوزارة في شارع القصر العيني من يومين في عز الأحداث بالليل الساعة 9

روحت الشارع عاوز أشوف بعيني, وأنا قلت خلاص مش عايز أشوف كلام إعلام, أشوف بعيني أفضل..
لقيت الشارع مقفول طبعا, العدد قليل جدا, أغلب الناس واقفين يتفرجوا ويشربوا سجاير..مستشفى ميداني عند الشارع المؤدي لسفارة أمريكا وعربية إسعاف...مافيش ولا عسكري لا جيش ولا شرطة...

بيتفرجوا على إيه ؟ بيتفرجوا على شوية شباب وعيال من المستوى أقل من المتوسط قاعدين يرموا طوب ومولوتوف ويشتموا (ياض يابن....أبو أمك يا بن ال.... وبيترمي عليهم طوب من فوق مبنى المجلس....المشهد لم يجذب عاطفتي تجاه ما يحدث على أنه فعل ثوري أو بطولي, بالذات بعد قليل بعد ما تم الهتاف الجماعي ** أمك ** أمك ** أمك......................عظيم..

أنا بصراحة قرفت ورَوحت وقلت في نفسي أيوة مش مبسوط بس برده لا يتقتلوا ولا يتسحلوا....وفي نفس الوقت اللي بيرموا طوب دول بيرموا طوب على المبنى وبيحرقوا المبنى !! يعني مافيش أي شيء إيجابي بيحصل....أنا طلعت بنتيجة إن فيه مراهقة ثورية بيقابلها إعتداء سافر من قِبل مؤسسات أمنية وعسكرية....وقلبت خناقة شوارع وسباب لا يرتقي أن يلصق إلى الثورة أو تحت أي فعل ثوري أو حتى للإعتصام نفسه, أضف إلى ذلك السبب الرئيسي وراء الخناقات دي (ألا وهي خناقة بين مدني وشرطي أدت لضرب المدني داخل مبنى المجلس) !!

وبعدين سألت نفسي سؤال, أنا هقف أعمل ايه: أقف مع اللي بيشربوا سجاير على جنب وأتفرج ع رمي الطوب والشتايم, ولا أجيبلي طوبة وأرمي معاهم وأديها شتيمة ونولع في المبنى وياكش تولع...!!!!!!!

أنا حكيت الحكايتين دول عشان اللي بيقول إن اللي بيحصل عند المجلس ده زيه زي الثورة, فلا مبادئ مثل مبادئ الثورة ولا أخلاق زي أخلاق الثورة ولا ظروف زي ظروف الثورة......!!!!!!! واللي مش مقتنع يروح ويشوف ويقارن إن كان نزل وقت الثورة ويقول رأيه..

الشيء الوحيد المشترك بين اللي حصل عند المجلس ووقت التحرير إن في ناس بيتقتلوا وبيتصابوا وزاد عليهم هتك أعراض (زي البنت اللي بعد ما ضربوها وقلعوها حجابها قلعوها هدومها وسحلوها) .....ده غير العالم الأزهري عماد عفت اللي اتقتل بنيران قريبة (على بعد 3 متر) وماحدش فعلا عارف مين بيضرب في مين والضرب جاي منين بالظبط

دلوقتي الموقف الحرج هو بعد ما شوفنا الإنتهاكات دي كلها ولو كنا ضد كل اللي بيحصل بس الشرفاء مننا متفقين على إن مهما حصل ومهما كان مافيش مصري لا يتضرب ولا يتهان ولا يتقتل, مش عشان شوية رمي طوب تقوم بنت تقلعوها في الشارع وشيخ يتقتل !!!!!!!

كل الناس بتكلمني وتقوللي إيه العمل...أقسم بالله يا جماعة أنا ما عارف إلا إننا
أولا: نحافظ على مجرى الإنتخابات
ثانيا: نبعد عن العنف وحرق فلوسنا بإيدينا ورمي الطوب اللي كره الشعب فينا وطلعنا كثوار بلطجية (نروح نهدي اللي هناك مثلا؟ مش عارف) المهم نوقف العنف
ثالثا: يكون للأحزاب ردود سياسية واضحة وصريحة ومحترمة مش بيات يتكتب ع النت والسلام.
رابعا: المتضررين يتخذوا المواقف القانونية اللازمة.
 خامسا: الشعب يقف في مليونية غضب كثيفة للمطالبة بمحاكمة الفاعلين...


غير كده أنا مش شايف إن رمي الطوب أو الوقوف جنب رمي الطوب هيحل شيء

لو حد عنده حل لوقف المهزلة دي غير رمي الطوب وشرب السجاير والشتيمة والفرجة من بعيد ولبس الخوذة ومن بعيد أتويت يا ريت يقول عشان أنا مش مقتنع بكل ده وكنت بصراحة قرفان وأنا هناك.....أتمنى أكون غلطان وساعتها هنزل زي مانزلت وقت الثورة لكن الرؤية فعلا مش واضحة.

يعني إيه: عيش حرية عدالة إجتماعية...!!!



وقت أحداث شارع محمد محمود حصللي موقف بيبين مدى ضبابية الرؤية عند كثير من الناس وعدم فهمهم أي تحرك سياسي حقيقي بعد الثورة:

كنت لبست الكمامة اللي اشتريتها ب15 جنيه (اللي بتلبسها وتشم كل حاجة دي) لبستها وقفلت الجاكت كويس وجيبت كرتونة وقلت أناملي شوية في الميدان لحين ما يجد جديد (ومش داخل محمد محمود أنا لسه عند نفس المبدأ, احنا هننعتصم ونعترض لو دخلوا علينا يبقى نصيبنا كده لكن مش هدخل في وسط النار وأعيط لو اتضربت)

المهم قمت لسه بحاول أنام لقيت واحد جه قعد جنبي ومعاه حوالي خمسة شباب أصغر منه سنا وجاي لازق فيا فصحيت قام قاللي :ضايقتك ؟ قلتله لأ :) قام معرفني بنفسه واللي معاه وقعد بقى يتكلم, إحنا ايه اللي جابنا هنا وليه وايه وبتاع قلتله إحنا وقفتنا هنا مهمة والإنتخابات بردو مهمة, لأن أي وقف لأي تحرك سياسي لتسليم السلطة للشعب ده مش في مصلحة الثورة ومش معنى إن إحنا معتصمين إننا نلغي الإنتخابات, قام رادد عليا وكأني أبو جهل وقاللي : هي الثورة اتعملت ليه ؟ قلتله عشان الشعب يحكم.. قاللي وهو خلاص هيتخنق من غبائي وجهلي: عيش حرية عدالة إجتماعية...!!! قلتله أيوة ماهو العيش والحرية والعدالة الإجتماعية دول مش هييجوا إلا بانتقال السلطة للشعب, راح باصصلي كده وخلاص مش قادر من غبائي, قاللي: أنا بقول عيش حرية عدالة إجتماعية...........كنت قاعد مربع رجلي, قمت قايم واقف على ركبتي وقلتله يا أخي الكريم, كل اللي في الميدان اللي قصادنا دول متفقين على العيش والحرية والعدالة الإجتماعية, إحنا مختلفين ع الوسيلة المُتّبَعة لتحقيق الهدف مش الهدف نفسه...ممكن تقوللي كيفية تحقيق العيش والحرية والعدالة الإجتماعية عشان أنا ماعرفلهاش سكة تانية غير الإنتخابات ؟ قام باصللي وهو خلاص مخنوق من قمة الغباء اللي أنا فيه وتجاهلني وقاللهم ماتيجوا نقعد في مكان تاني وسلموا وقاموا :)

الموقف ده بيبين قد إيه الناس حافظة مش فاهمة وبتستسهل الفعل الثوري عن الفعل السياسي والشعارات بدل الأفعال ولما تسألهم عن كيفية الوصول للهدف والإستحقاق ده تجده لا يفقه شيئا إلا إنه يكون ثائرا دائما واقفا في ميدان التحرير ومش عارف إيه اللي بيجرى بعد كده

في رأيي ورأي أغلب المثقفين من يمينهم ليسارهم إن الإنتخابات هي الحل....وأي حد بيقول غير كده يا مش فاهم يا مش عاجباه نتيجة الإنتخابات اللي تنبؤوا بيها من قبل الإستفتاء وكانوا هيموتوا عشان يأجلوها وماعرفوش....وحصل اللي البعض كان خايف منه (سيطرة الإسلاميين بأغلبية ساحقة) وهو ده اللي عايزه الشعب لو مش عاجبك خليك في التحرير وسَمَّع: عيش حرية عدالة إجتماعية..............يمكن يتحققوا وانت واقف هناك...........

Tuesday, December 13, 2011

إنها النفس البشرية المعقدة

نعم, إنها النفس البشرية الغير مفهومة والمعقدة والتي أتمنى أن أفهمها يوما ما

هل فهمتها أنت ؟