Monday, July 4, 2011

الشعب يريد إسقاط المشير - لماذا وكيف ؟‬‬

بقالنا فترة بنسمع الكلمة دي من بعض الناس، وتساءلت يا ترى ايه ال هيحصل لو أراد الشعب إسقاط المشير بما انه مش ملاك أو بالأحرى هو بالتأكيد من بقايا النظام، ومافيش حاجة بعيدة علينا، وبالذات أن الدافع اليومين دول مابقاش بالمنطق والحوار والحجة البالغة قد مابقى بالاستفزازات وردود الأفعال والاتهامات، يعني مثلا لو قلت أنا ضد إسقاط المشير أو ضد المظاهرة دي أو دي بتُتَّهم على طول انك جبان (ده غير انك خائن لدم الشهداء طبعا) ودايما ال بيحصل بيكون عن طريق حدوث شيء مستفز أو تجاوز من جانب الشرطة أو الجيش ينتج عنه قرار سريع ثم تحرك للميدان ثم تخوين وهجوم لمن لا يشارك ولو بقلبه (أو بتويتاته)......‬‬
‫‫ ‬‬

‫‫وبناء عليه، أنا عايز استعرض سريعا ال حصل من وقت الثورة إلى الآن (فيما يتعلق بالمجلس العسكري)‬‬

أولا: نرجع لورا شوية: قبل الثورة‪:‬‬‬‫‫ ‬‬

‫‫الرئيس السابق مبارك (غير انه رئيس الدولة) هو أيضا القائد الأعلى للقوات المسلحة وبناءا عليه هو الكل ف الكل (جوه وبره الجيش)، وده بشهادة صديق لي من ذوي المؤهلات العليا، وكان مجند سنة واحدة فقط، (يعني شخص متعلم ولم يدخل في عملية غسيل الدماغ اللي بيعملوها لغير المؤهلات)‬‬

‫‫ ‬‬‫‫المهم: صديقي ده بيقوللي إحنا ف الجيش بيجيلنا أسبوعيا أو شهريا جريدة سرية خاصة بالجيش ممنوع تخرج بره؛ محتوى الجريدة كلها عبارة عن (مبارك) يعني إركن مصر على جنب، هو مبارك وبس، وقاللي كمان إحنا كلنا من أصغر واحد لأكبر واحد ولاءنا للقائد الأعلى للقوات المسلحة (مبارك) وال يفكر يعمل دكر هيتظبط، وأن أيضا الجيش زيه زي الشرطة اللي هياخد فيهم أوامر هيضرب ومافيش عواطف أو انتماءات وده كلام قياداته بردو. وانهم ف الجيش (القيادات) متدلعين آخر دلع من ناحية مرتبات وبدلات وبرستيج وشغل بيجيلهم من الجيش ف مكاتبهم الخاصة (يعني مش ناقصهم حاجة) وانهم استحالة يسيبوا مدنيين يحكموهم لو حصل ايه، دي مسألة كرامة بالنسبة لهم لأن طبيعي جدا ناس بتحكم ستين سنة وبيجكمها عسكري فجأة يتحولوا لمحكومين ومن مدنيين كمان ويتحاسبوا من مدنيين، دي بالنسبة لهم مهزلة‬‬

ده عشان نفهم دماغ الجيش.

ثانيا: وقت الثورة‪:‬‬‬

‫‫‫‫صديقي ده قاللي انتو متعشمين ف الجيش قوي, الجيش والشعب مش إيد واحدة ولا حاجة إحنا زينا زي الشرطة وبنسمع الكلام والأوامر وولاءنا لمبارك (الاستقرار) وأنتو عاوزين تخربوا البلد‬‬
‫‫صديقي ده بقى كان دائما يقوللي استحالة مبارك يتنحى، واحنا معاه، واستحالة المجلس الأعلى يقلب عليه، وإن لو حاولوا يعملوها عقوبتها الإعدام‪......!‬‬‬
كلامه إتاكد فعلا يوم معركة الجمل يوم ما الجيش قعد يتفرج، قاللي وقتها شفت: الجيش لو خد أمر بضرب الثوار هيعمل والدليل انه مادافعش عن حد اليوم ده‪.‬‬‬

ثالثا: آخر يومين ف الثورة‪:‬‬‬
‫‫ ‬
‫‫لاقينا مبارك دخل غرفة المراقبة ال مادخلهاش من أيام حرب ٧٣ (دخلها عشان خاطر عيوننا) (مؤخرا عرفنا انه كان عاوز يضرب التحرير بالطيارات) (وعلى فكرة ف ناس أعرفها شايفة أن ده منطقي جدا وإن إحنا كنا نستاهل عشان موقفين حال البلد ومافيش حاجة عجبانا) :) آه والله- المهم مش موضوعنا‬‬

‫‫ ‬‬لاقينا بعدها المجلس الأعلى للقوات المسلحة مجتمِع بدون مبارك وساعتها حسينا باختلاف ف الصورة‪.‬‬‬‫

رابعا:  اثناء وبعد التنحي‪:‬‬‬

‫‫ ‬‬‫‫لقينا عمر سليمان قرفان قوي وهو بيذيع الخبر ده غير انه قال قبلها بكذا يوم إن الشعب غير جاهز للديموقراطية.‬‬
بعد كده لقينا بيانات في منتهى الاحترام من المجلس الأعلى وبالذات البيان ال كلنا كنا بنتداوله بينا ال كان فيه تحية عسكرية  للشهداء بينما لم يؤدي التحية لمبارك (وهو الأولى عسكريا وإن كان مخلوع، أو ع الأقل لمبارك والشهداء معا) ولكنهم ابهرونا بهذا المستوى من الاحترام للشعب وكل البيانات كانت في منتهى الاحترام وكانت دائما تؤكد مدنية الدولة‪.‬‬‬
‫‫ ‬‬‫كل الناس وقتها ماصدقتش نفسها وطلع ناس قالوا هيحصل وهيحصل (قصدهم المجلس هيدينا بالجزمة وأحكام عرفية وبوارج اسرائيلية ع الحدود واضطرابات....الخ) وكل شئ عدّى وكنا فعلا كلنا سعداء باللي حصل ده‬‬

خامسا: ثورتا ليبيا وسوريا‪:‬‬‬

‫‫‫كلنا شوفنا يعني ايه جيش مع الرئيس مش مع الشعب وكلنا عرفنا كان ايه ممكن يحصل لو كان المجلس الاعلى وافق على ضرب الثوار (ثورة ليبيا بدأت ١٧/٢ ولحد دلوقتي ماخلصتش ده غير القتلى اللي لا حصر لهم من أول يوم) وسوريا شرحه.‬‬

‫‫ ‬‬سادسا: ما تم انجازه في ثلاثة شهور‪:‬‬‬

‫‫حل الحزب الوطني الحاكم، حل جهاز أمن الدولة، حل المجالس المحلية، القبض على كثير من رموز النظام السابق وبدء محاكمة البعض‬‬

سابعا: تجاوزات وتجاهلات وأخطاء الجيش‪:‬‬‬

‫‫وقت مظاهرة ما كان يُسمى بالانتفاضة الثالثة أمام السفارة الإسرائيلية وما حدث من إهانة للمتظاهرين ثم اختبار كشف العذرية! ثم عدم محاكمة مبارك أمام الجميع وعدم الشفافية في أغلب ما يحدث وتهميش وضعف الحكومة الحالية واستمرار المحاكمات العسكرية والابقاء ع المعتقلين السياسيين والبطء ف محاكمة رموز النظام السابق وعدم محاكماتهم محاكمات واقعية (كالخيانة العظمى، التآمر، قتل المتظاهرين....الخ) ومؤخرا ما حدث عقب أحداث مسرح البالون وغيره‬‬.

‫‫ثامنا: تصريح هام جدا من المستشار السياسي لرئيس الوزراء الحالي:‬‬

‫‫ ‬‬ما تم التصريح به على لسان د المعتز بالله عبد الفتاح: على قناة الجزيرة مباشر مصر في برنامج (على مسؤوليتي) إن المجلس العسكري يريد أن يرحل ولكن بضمانات !!! وما كان واضحا في كلامه أن الجيش له من الملفات ما تجعله في موقف صعب وأنه عندما ينتهي من محاسبة الفلول يجب عليه وقتذاك أن يحاسب نفسه لأنه من الفلول أيضا ! وهذا في نظري هو السبب الرئيسي في كل المعاناه التي نعيشها وهو مربط الفرس‪.‬‬‬

‫‫--من خلال ما تم سرده: نجد أن الجيش فعلا أصاب في كثير من المواقف وأخطأ وتباطأ وأحيانا تجاهل في مواقف أخرى‬‬

‫‫وبناءا عليه: أمامنا بديل من الثلاثة (من وجهة نظري)‬‬

‫‫- إما رفع شعار "الشعب يريد إسقاط المشير" وهذا ردا لما حدث من تجاوزات وتباطؤ وغموض وأنه من النظام القديم أصلا وانه متواطئ وووو، وهذا يتطلب: ثورة جديدة لا نستريح فيها ولا نترك الميدان إلا عندما يذاع البيان الأول للثورة من مكتب المشير شخصيا ومن أفواه الثوار واسقاط جميع القيادات (على أنها من فلول النظام السابق) وذلك عن طريق انقلاب عسكري داخلي من ضباط منشقين لهم نفس أفكار الثوار، ولنا جميعا الحرية الكاملة في التخيل المطلق لما يمكن أن يحدث .‬‬

‫‫- وإما البديل الثاني: الاهتمام ومتابعة كل ما يحدث وعدم التنازل عن أي مطلب في ما عدا تنحية المشير (وتنظيم وقفات منظمة.....ولها أهداف محددة بعد الحوار الهادئ قبل أي مليونية "يوم جمعة" وهذا ليس صعبا وأمامنا ستة أيام أسبوعيا من الحوار بدلا من تضييع الوقت في الاتهامات والتخوين)‬‬

‫‫وإعطاء المجلس العسكري ما يطلبه من ضمانات بأن لا نحاسبه بعد انتقال السلطة في ما مضي من تاريخ له وفتح صفحة جديدة معه لكي تتم عملية التنقل بسلام للحكم المدني وإلى أن تتم الانتخابات التشريعية والرئاسية ومن ثم تشكيل حكومة، وقتها يكون تم انتقال السلطة للشعب ونستطيع وقتها أن نحاكم ونحكم ونأمر وننهي ونسرع المحاكمات وتقتص من القتلة ونفرج عن المعتقلين (باختصار نكمل ما تم من وجهة نظر البعض بمنتهى البطء)

ممكن واحد ييجي يقول ايه التهريج ده ازاي نحاسب الكل وتستثني المجلس العسكري أو المشير ؟
وهذا يكون الرد عليه :تفاديا لإنقلابات هم (العسكر) واثقون تمام الثقة أنها أسهل من شكة الدبوس ولنا في تركيا خير مثال.

‫‫أما في حالة أنه لم يحدث ذلك (الانتقال لسلطة مدنية) يكون لنا الحق آنذاك ف اتخاذ البديل الأول لأن في هذه اللحظة تكون قد حدثت خيانة لِما تم الاعلان عنه في أكثر من بيان وما تم الاستفتاء عليه (ولو كان تحت أي عذر لأن الأعذار وقتها ستكون مرفوضة)‬‬ وأعتقد أن وقتها هنكون ايد واحدة تاني لأننا هنحس بالإهانة والخيانة.

‫‫ ‬‬- ‫‫وأما البديل الثالث وهو ما نراه هذه الأيام: هو التشرذم والإنقسام مابين مطالبين بسقوط المشير ومطالبين بالدستور أولا ومطالبين بمحاكمة المخلوع ومطالبين بحل جهاز الشرطة ومحاكمة عيسوي و و و و ........‬‬

‫‫ ‬‬

‫‫ولنا جميعا حرية الإختيار‪....

0 comments: