Sunday, June 26, 2011

الشعب والنخبة...إيد واحدة

الشعب والنخبة...إيد واحدة

كلمة غريبة قوي.....إزاي الشعب اللي هو تحت وجاهل وكده والبقين الياه دول والنخبة اللي هي فوق قوي ومثقفين وقاريين وفاهمين وواعيين وسافروا هنا وهناك ومعاهم شهادات ومراكز الدنيا كلها هيبقوا إيد واحدة مع الشعب إن كان الشعب اختار عكس (أو غير) ما اختاره النخبة....صعبة عليهم قوي دي.

طبعا اللي يقرا الكلمتين اللي فوق ع ما أعتقد إنه هيقتنع نسبيا أو ع الأقل هيحس بشعور النخبة المثقفة, وإحساسهم بعد كل الكتب اللي قروها وكل الكلام ال أنا قولته ده ف الآخر الناس ماتمشيش وراهم....الكبرياء والحاجات دي بتشتغل ساعتها.. وعشان كده مش من السهل الإستسلام لإرادة الأغلبية.. اللي ف أي بلد محترمة لو نتيجة الإنتخابات أو الإستفتاء وقفت ع واحد ف المِية بتُحتَرم..لكن هنعمل ايه....ربنا ابتلانا بنخبة مختلفة شوية.

المهم من الواضح جدا تمام الوضوح أنه لولا النخبة المثقفة لسكت من تبقى ممن قال "لا" وما هاج وما ماج....وأنه لو سكتت النخبة لسكت من يثق بالنخبة لأنهم ماليين الإعلام والصحف وفي نفس الوقت هم قدوة لكثير من الشباب وده مش قليل..

هنا أحب أقول كلمة:

يجب علينا (من وجهة نظري طبعا) أن نعرف: أحقا من يقودوننا هم النخبة ؟ وهل الحكمة تؤخذ من ذوي المراكز ومن قرأ أكثر يفتي أكثر أم أن الحكمة تؤخذ ممن أعطاه الله الحكمة وهي يمكن أن تُعطى لإنسان غلبان ليس له حول ولا قوة (زي الأفلام كده لمّا تلاقي أحلى وأحكم كلمة بتتاخد من الصياد اللي جه عشرين ثانية من مدة الفيلم أو شحات الكاميرا جت عليه كام ثانية يقول كلمتين بالفيلم كله) ............فعلا دي حقيقة, ليست الحكمة مرتبطة بمركز أو فكر أو خبرة أو كَمّ قراءة أو مظهر (بدلة, جلبية) وده ع فكرة مش كلامي.... في دراسة ألمانية كنت قريتها من سنة ع موقع الجزيرة بتقول نفس الكلام: أن الحكمة ليس لها علاقة بتقدم السن وبالتالي ليست بالمنصب أو الخبرة أو كمية القراءة لأنها حسب الدراسة يمكن تتاخد من حد صغير في السن....!!!!! ودي ع فكرة حكمة يونانية.
بتقول الدراسة (أن كبار السن أقل استعدادا لنقد ذاتهم، في حين أن الشباب ينتقدون أنفسهم بشكل أسهل) وبتقول الدراسة بردو (فالخبرة الحياتية لدى كبار السن تجعلهم أكثر قدرة على حل هذه المشكلات مقارنة بالشباب)

ده لينك الجزيرة للي عاوز يقراه

وده معناه (من وجهة نظري) إن كبار السن يُسألوا ويستشاروا لما ييجي الموضوع لحل المشكلات وده يرجع لخبرتهم العملية والحياتية, ولكن لما ييجي الموضوع لرؤية أو رأي فكري أو رأي يحتاج لحكمة فليس من الشرط أن تؤخذ من أفواههم (مع كامل احترامنا ليهم) وهنا يأتي رأي الأغلبية ليكون فاصلا ناهيا لكل جدال, فرأي الأغلبية وإن كانوا أميين أو عيال صغيرين هو اللي يمشي ع النخب وغير النخب وإن كانوا من ذوي المناصب والشهادات.

ال أنا عوز أقوله, إنه عادي جدا إن د. البرادعي وغيره بعلمهم ومناصبهم وخبراتهم وسِنّهم إنهم يغلطوا مادام رأيهم مش في شغلهم يبقى زيهم زي أي بني آدم وممكن أي حد منّا يقول كلمة طالعة منه عن قناعة وبحث جيد واستشارة تبقى أصح ميت مرة من حد كبير, ده مش معناه إالغاء لكبار السن أو من هم أكبر منا سنا, لا سمح الله. ولكن ازالة هذه القدسية ال عاملينها لنفسهم, وإنك تحس بالذنب ال إرتكبنه ف حق نفسك لو عارضت كلامهم.

ولا أملك إلا أن أشكر د. عمرو حمزاوي و أ. حمدين صباحي إنهم غيروا موقفهم من التشبث ب(الدستور أولا) وذهبوا إلى احترام رأي الأغلبية....وعارف أد ايه صعب جدا ع حد ف مكانهم إنه يغير موقفه بالذات لو باقي النخب كانت كلامها زي ماهو لكن ده ف النهاية بيزود ثقة الشعب فيكم, ومع إن الموقف جه متأخر. لأنه كان يجب إنه ييجي من أول يوم بعد الإستفتاء وبدون لجلجة بل والتوعية من أجل العمل معا, ولكن بحييكم. وبقوللكم هنيئا لكم ثقة الناس فيكم.  وشكرا فعلا إنكم حسستونا إن ممكن ييجي اليوم اللي نقول فيه.. الشعب والنخبة..إيد واحدة...

وفي النهاية أحب أوصل رسالة للنخب المثقفة يا رب توصل:
طول مانتم ماسكين في رأي ضد الأغلبية وطول مانتم محسسين الناس إنكم خايفين ع نفسكم مش ع البلد وكل همّكم إنكم تاخدو وقت عشان تأيفوا وتوضبوا نفسكم وعشان تشتركوا بالقوة في صياغة دستور جديد لم يفوضكم الشعب لكتابته, طول ما الناس هتكرهكم ولو أجلتم الإنتخابات الناس هتكرهكم أكتر ومش هتنتخبكم عشان الناس هتبقى عارفة إن كلامها مامشيش والناس بعد الثورة مابتجيش بطريقة قبل الثورة....

0 comments: