فاكرين يوم ٢٧ مايو ؟ فاكرين أنصار الدستور أولا (ولهم منا كل الاحترام) عملوا ايه؟
ال مش فاكر، أفكره: قالولك ف الأول إحنا نازلين عشان الدستور أولا، جميل، الصراحة حلوة، لكن بعد كام يوم لما لقوا إن مافيش حد هينزل معاهم وهيبقى منظرهم وحش قوي وقليلين قوي قاموا دكنوا وبيتوا النية لحد اليوم المعلوم وقعدوا وقتها يشتغلوا ع النغمة ال بتخلي أي إنسان يتهز ويتحرك ويروح التحرير ألا وهي نغمة الشهداء ال بقى أي واحد مش عارف يحشد الناس يقوم قايل كلمة السر (الشهداء) وهتلاقي الناس كلها جاية طبعا وعلى الله ماتجيش يا خائن دماء الشهداء ال عمرهم ما هيسامحوك ! ده غير طبعا التأكيد ع أهمية المطالب الرئيسية اللي كلنا بنطلبها ومنها (وقف المحاكم العسكرية للمدنيين, الإفراج التام لجميع المعتقلين السياسيين..إلخ)...
طبعا اتنبح صوت بعض الناس (العبد لله كان من ضمن البعض دول) وقعدنا نقول يا جماعة والله دي حركة عشان يقفوا وراكم لأنهم عمرهم مايهيجلهم الشجاعة انهم يقولوا الدستور أولا وخلاص.
وألاقيلك واحد ع التويتر يقول كلمة طريفة قوي (نروح التحرير وكل واحد يعرض ورقه ونتناقش) وكأن ميدان التحرير ده مكان للمناقشات وصالون ثقافي ومنتدى للحوارات. وأنا شخصيا لم أعهد لشيء مثل هذا من خلال خبرتي في الميدان أثناء وبعد الثورة.
المهم حصل اللي حصل، والناس راحت ووقفت النخبة المثقفة فرحانة قوي
وحصل سيناريو بايخ قوي, إنك تلاقي يا سبحان الله الصدفة البحتة إن إبراهيم عيسى ف نفس الوقت بيعمل برنامج يناقش فيه (الدستور أولا) والشاشة وراه فيها ميدان التحرير وهو في غاية السعادة وكل شوية يقول بتفاخر إن الناس كتيرة أهي والفرحة ماكانتش سايعاه، وفعلا أنا مش لاقي أي مبرر انه يعمل حلقة زي دي ف وقت زي ده ! لأ وجايب مين: المستشار هشام البسطويسي، د. علاء الأسواني ف مواجهة مع أ. عصام سلطان للمناظرة حول الدستور أولا !!! والعجيب إن عصام سلطان كان كلامه مقنع جدا من حيث انه قال (يا ريت نبص ف المراية وبلاش نضحك ع نفسنا، هي المشكلة كلها ف الإخوان لا هي ف الدستور أولا ولا ثانيا)
المهم، اليوم خلص، وتاني يوم تلاقيلك البشاير ، صحيفة المصري اليوم بالبنط العريض ف أول صفحة بيقولوا إن المتظاهرين عايزين الدستور أولا وغيره !
واللي يزعلك إن الجرايد الأجنبية كمان زي لوس انجيلس تايمز كتبوا نفس الكلام.
أنا قلت، أهو يوم وعدّى وخلاص وعموما كفاية إن الناس عارفة إن العدد الحقيقي مش نازل عشان الدستور أولا بما فيهم النخبة المثقفة نفسها.
كام يوم، الاقيلك بيان من الجمعية الوطنية للتغيير مقدم للمجلس العسكري مكتوب فيه (وبناءا على رغبة الجموع الغفيرة المطالبة بالدستور أولا يوم ٢٧مايو نطالب بكذا وكذا)......حلو ؟ في التفاف أكتر من كده ؟
..............................................
كام يوم عدوا ويطلع نفس الناس تاني، بس المرة دي قرروا يتحَدّوا نفسهم ويعلنوها صريحة (مليونية 8 يوليو من أجل الدستور أولا)، أنا ساعتها والله انبسطت قوي، وقلت ايوة كده، الصراحة حلوة، وهيبقى منظركم وحش قوي وقليلين قوي، بس احترم صراحتكم.
وكلها يومين، والكلام إتغير تاني وبنفس الأسلوب القديم.
لكن المرة دي طلعوا أدهى وأمكر وطلعوها على هيئة بيان ع ألفيس بوك، طبعا هتتقوللي يا سيء الظن، يعني في ايه أكتر من كده ؟
أرد أنا بقى وأقول: ليه ف الخبر ال ف جريدة الدستور مكتوب كلمة "الغاء هذا المطلب" ولما تيجي تقرأ البيان من نفس اللينك ال مدياهولك الجريدة ماتلاقيش كلمة الغاء أو يلغي أو الغى أو أي كلمة شبه كلمة الغاء، تعالى نشوف كاتبين ايه. (ألا يكون مطلب الدستور أولا هو مطلبنا الأساسي)!
أفهم من كده إن ده مطلب بس مش أساسي ؟ يعني هل صعب تقولوا تَخَلينا عن المطلب؟ أو زي ما الجريدة كاتبة، (تلغي المطلب) !
أنا أعتقد أنه إما أن يكون الكلام بفلوس والكلمة دي ومرادفاتها غاليين شوية فهمّ إسترخصوا ، يا إما ده كلام مكتوب بحنكة ودهاء وهم عارفين هم بيكتبوا ايه كويس قوي، ومش عايز أشبههم بالمخلوع لما قال (لم أكن أنتوي الترشح لفترة رئاسية مقبلة) والناس قعدت تقول ما الراجل قال هيمشي أهو، أرحموه بقى، واتشتمنا، وفي الآخر طلع إن الموضوع بكل بساطة أن (لم أكن أنتوي) يعني هو ماكانش ناوي, لكن بعد ٦ شهور لو اتحايلتو عليا شوية حترشح أو لو حصلت أي ظروف استثنائية هترشح مع اني يعني ماكنتش ناوي أترشح والله! وجدع بقى قول انه قال انه مش هيترشح، والسؤال وقتها لللي كان بيجادلنا لو فاكرين كان: هو ليه ماقالش (لن أترشح) ليه (لم أكن أنتوي) هي الكلمة صعبة للدرجة دي ؟!
نفس السؤال بسأله ومع التعارض المستفز ال بين البيان وخبر جريدة الدستور، ال بردو مش مفهوم، يعني الخبر فيه كلمة (تلغي) بكل وضوح، ليه يعني ماتقالتش ف البيان نفس الكلمة بدل وجع القلب ده؟
يا ريت اللي شايفني مزودها يقوللي واللي شايف إن مافيش حركات قِلّة بتحصل يقوللي عشان أنا عايز أنزل التحرير لكن مش عايز أنزل وأنا حاسس ان في حد مستنيني آجي عشان يرفع يافطة ماتفقناش عليها أو أصحى تاني يوم الاقي خبر (الجموع الغفيرة "ال أنا منها" تطالب بالدستور أولا) أو أروح هناك وألاقي بتوع الدستور أولا أقوم أقفش زي العيال وأمشي. وألاقي كل حزب مش لاقي أرضية يتكلم عليها مايصدق بقى ويعيش حياته ع حس نيتي المختلفة تماما عن نيته وعلى دماء الشهداء ال بقت زي اللبانة.

1 comments:
رأي محترم :)
Post a Comment